نَبع

الأحداث التاريخية

رحلة عبر الزمن في تاريخنا الإسلامي العريق

#1225
العام الهجري :357الشهر القمري : ربيع الآخرالعام الميلادي :968

وفاة أبي فراس الحمداني الأمير والشاعر .

هو أبو فِراسٍ الحارِثُ بنُ سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني ابنُ عَمِّ ناصر الدولة وسيف الدولة ابني حمدان، كان رأسًا في الفروسية والجُود, وبراعةِ الأدب وكان شاعِرًا وأميرًا, قال الصاحِبُ بن عبَّاد: " بُدئَ الشِّعرُ بمَلِك وهو امرؤُ القَيسِ, وخُتِمَ بمَلِك وهو أبو فراسٍ". فكان عامِلَ منبج لسيفِ الدَّولة الحمداني، وله وقائِعُ كثيرة. أُسِرَ مِن قِبَلِ الرومِ، وبقي أربع سنين في أسْرِهم، تناوَلَ في شِعرِه تَشَيُّعَه لآل البيت. أمَّا سبَبُ قَتلِه فأنَّه كان مقيمًا بحمص، فجرى بينه وبين أبي المعالي بن سيفِ الدولة بن حمدان وحشةٌ، فطلبه أبو المعالي، فانحاز أبو فِراسٍ إلى صدد، وهي قرية في طرفِ البرية عند حمص، فجمع أبو المعالي الأعرابَ مِن بني كلاب وغيرهم، وسَيَّرَهم في طلبه مع قرعويه، فأدركه بصدد، فكَبَسوه، فاستأمن أصحابُه، واختلط هو بمن استأمَنَ منهم، فقال قرعويه لغلامٍ له: اقتُلْه، فقَتَله وأخَذَ رأسَه، وتُرِكَت جُثَّتُه في البرية، حتى دفنها بعضُ الأعراب. له ديوانٌ مشهور. قُتِلَ وكان عمُرُه سبعًا وثلاثين سنة.

#1226
العام الهجري :357الشهر القمري : جمادى الأولىالعام الميلادي :968

وفاة كافور الإخشيدي بمصر .

هو أبو المسك كافورُ بنُ عبد الله الإخشيديُّ، كان يلقَّبُ بالأستاذ، كان عبدًا نوبيًّا اشتراه السُّلطانُ أبو بكر محمد بن طغج الإخشيد بثمانيةَ عشرَ دينارًا سنة 312 بمصرَ مِن محمود بن وهب بن عبَّاس، وأعتقه ورَقى به حتى صار أتابِكَ- أي مربي- وَلَدَيه، فكان من كبارِ قُوَّادِه، وكان قد تمَلَّكَ أمرَ مِصرَ في ولايةِ أبي القاسِمِ الإخشيدي، فكانت زمامُ الأمور بيَدِه هو لا بيَدِ أميرِ مِصرَ الإخشيدي، ثمَّ لَمَّا مات أبو القاسِمِ وخَلَفَه أخوه عليٌّ أيضًا بَقِيَ الحالُ لكافور كما هو، ثمَّ لَمَّا مات عليٌّ استقَلَّ كافور بالمملكة وأشيرَ عليه بإقامةِ الدَّعوةِ لوَلَدِ أبي الحَسَن عليِّ بنِ الإخشيد، فاحتَجَّ بصِغَرِ سِنِّه، وكان وزيرُه أبا الفَضلِ جعفرَ بنَ الفرات. فتولَّى كافور إمرةَ مِصرَ لِمُدَّة سنتين، إلى أن توفِّيَ في القاهرةِ عن 65 عامًا، وقيل إنَّه حُمِلَ إلى القدس ودُفِنَ فيها، وقد كان يرغَبُ في أهلِ الخيرِ ويُعَظِّمُهم، وكان أسودَ اللَّونِ شديدَ السَّوادِ, شهمًا كريمًا حسَنَ السياسة، ثمَّ بعد وفاته تولَّى أحمد بن علي الإخشيد الأمرَ، وكانت مدَّة تحكُّم كافور اثنتين وعشرين سنةً منها سنتان وثلاثة أشهر استقلالًا.

#1227
العام الهجري :358العام الميلادي :968

نهاية الدولة الإخشيدية بمصر .

كانت نهايةُ الدَّولةِ الإخشيديَّة بعد أن توفِّيَ كافورُ الإخشيدي، حيثُ مَلَك بعده أحمدُ بنُ علي الإخشيدي عِدَّة أشهُرٍ، وأمورُ مِصرَ كانت سيِّئةً جدًّا، فالغلاء من جهةٍ والقَحطُ من جهة أخرى، وكثرة المغاربة من طرَفِ الفاطميِّينَ مِن جهةٍ أيضًا، فصارت أمورُ الدولة لا زمام لها؛ ممَّا أغرى المعِزَّ الفاطميَّ بالهجومِ عليها، فأرسل القائِدَ جَوهَرَ الصِّقليَّ فدخلها فكانت هذه نهايةَ الدَّولةِ الإخشيديَّة، وبداية الدَّولة الفاطميَّة في مصر.

#1228
العام الهجري :358العام الميلادي :968

العُبيديون (الفاطميون) يسيطرون على الشام .

لَمَّا استقَرَّ جوهر بمصر، وثبت قدَمُه، سيَّرَ جَعفرُ بنُ فلاح الكتامي إلى الشامِ في جمع كبيرٍ، فبلغ الرملة، وبها أبو محمَّد الحسن بن عبد الله بن طغج، فقاتله وجَرَت بينهما حروبٌ كان الظَّفَرُ فيها لجعفرِ بنِ فلاح، وأسَرَ ابنَ طغج وغيرَه من القوَّادِ فسَيَّرَهم إلى جوهر، وسيَّرَهم جوهر إلى المُعِزِّ بإفريقيَّة، ودخل ابنُ فلاح البلد عَنوةً، فقتَلَ كثيرًا من أهلِه، ثمَّ أمَّنَ مَن بَقِيَ، وجبى الخراجَ وسار إلى طبريَّة، فرأى ابنَ مُلهم قد أقام الدَّعوةَ للمُعِزِّ لدين الله، فسار عنها إلى دمشق، فقاتله أهلُها، فظَفِرَ بهم ومَلَك البلد، ونهب بعضَه وكَفَّ عن الباقي، وأقام الخُطبةَ للمُعِزِّ يوم الجمعة لأيَّامٍ خَلَت من المحَرَّم سنة تسعٍ وخمسين وقُطِعَت الخطبةُ العباسيَّة.

#1229
العام الهجري :358الشهر القمري : محرمالعام الميلادي :968

أفعال الروم بالشام والجزيرة .

دخل مَلِكُ الرُّومِ الشَّامَ، ولم يمنَعْه أحدٌ ولا قاتَلَه، فسار في البلادِ إلى طرابلس وأحرق بلدها، وحصَرَ قلعةَ عرقة، فمَلَكها ونَهَبها وسَبى من فيها، وكان صاحِبُ طرابلس قد أخرجه أهلُها لشِدَّةِ ظُلمِه، فقصد عرقة، فأخذه الرومُ وجميعَ مالِه، وكان كثيرًا، وقصَدَ مَلِكُ الروم حمصَ، وكان أهلُها قد انتقلوا عنها وأخلَوْها، فأحرقها ورجعَ إلى بلدانِ السَّاحِلِ فأتى عليها نهبًا وتخريبًا، ومَلَك ثمانية عشر منبرًا، فأمَّا القرى فكثيرٌ لا يُحصى، وأقام في الشام شهرين يقصِدُ أيَّ موضعٍ شاء، ويخَرِّبُ ما شاء، ولا يمنَعُه أحدٌ، إلَّا أنَّ بعضَ العَرَبِ كانوا يُغيرونَ على أطرافِهم، فأتاه جماعةٌ منهم وتنصَّروا وكادوا المُسلِمينَ مِن العَرَبِ وغَيرِهم، وصار للرُّومِ الهَيبةُ العظيمةُ في قلوبِ المُسلِمينَ، فأراد أن يقصِدَ أنطاكية وحلب، فبلَغَه أنَّ أهلها قد أعدُّوا الذخائِرَ والسِّلاحَ وما يحتاجون إليه، فامتنع من ذلك وعاد ومعه من السبيِ نحوُ مائة ألف رأسٍ، ولم يأخُذْ إلَّا الصِّبيان، والصبايا، والشبان، فأمَّا الكُهولُ، والشُّيوخُ والعجائز، فمنهم من قتَلَه، ومنهم من أطلَقَه، وكان بحلَبَ قرعويه، غلامُ سيف الدولة بن حمدان، فصانَعَ الرُّومَ عليها، فعادُوا إلى بلادهم، فقيل كان سببُ عَودِهم كثرةَ الأمراضِ والموت، وقيل ضَجِروا مِن طُولِ السَّفَر والغَيبةِ عن بلادهم، فعادوا على عزمِ العود، وسيَّرَ مَلِكُ الروم سريَّةً كثيرةً إلى الجزيرة، فبلغوا كفر توثا، ونهبوا وسَبَوا وأحرقوا وعادوا، ولم يكُنْ من أبي تغلب بن حمدان في ذلك نكيرٌ ولا أثَرٌ.

#1230
العام الهجري :358الشهر القمري : شعبانالعام الميلادي :969

العُبيديون (الفاطميون) يدخلون مصر بقيادة جوهر الصقلي .

سيَّرَ المعِزُّ الفاطميُّ القائِدَ أبا الحسَنِ جوهَرَ الصقليَّ، غلامَ والِدِه المنصور، وهو روميٌّ، في جيشٍ كثيفٍ إلى الديار المصرية، فاستولى عليها، وكان سببُ ذلك أنَّه لَمَّا مات كافور الإخشيدي، صاحِبُ مصر، اختلفت القلوبُ فيها، ووقع بها غلاءٌ شديد، فلما بلغ الخبَرُ بهذه الأحوال إلى المُعِزِّ، وهو بإفريقية، سيَّرَ جوهرًا إليها بجيشٍ عظيمٍ أنفق عليه ما جناه من البربَرِ مِن الضرائبِ، فكانت خمسمائة ألف دينار، ثم عمَدَ المعِزُّ إلى خزائنِ آبائِه فبذل منها خمسمائة حمل من المال، وساروا في أول سنة 358 في أُهبةٍ عظيمة، فلمَّا اتَّصَل خبَرُ مسيره إلى العساكِرِ الإخشيدية بمصرَ، هربوا عنها جميعُهم قبل وصوله، ثمَّ إنَّه قَدِمَها سابِعَ عشر شعبان، وأقيمت الدعوة للمعزِّ بمصرَ في الجامع العتيق في شوال، وفي جُمادى الأولى من سنة تسعٍ وخمسين سار جوهَرُ إلى جامعِ ابن طولون، وأمر المؤذِّنَ فأذَّنَ بحَيَّ على خيرِ العمَلِ، وهو أوَّل ما أُذِّنَ بمِصرَ، ثم أذَّنَ بعده في الجامعِ العتيق، وجهَرَ في الصلاةِ ببِسمِ الله الرحمن الرحيم، ولَمَّا استقَرَّ جوهر بمصرَ، شرع في بناءِ القاهرةِ, وضُرِبَت السِّكَّةُ على الدينار بمصرَ، وهي لا إله إلا الله محمَّدٌ رسول الله، عليٌّ خيرُ الوصِيَّينِ، والوجه الآخرُ اسمُ المعِزِّ والتاريخ.

#1231
العام الهجري :359العام الميلادي :969

بناء مدينة القاهرة عاصمة الدولة العبيدية (الفاطمية) .

اختَطَّ جوهرُ الصِّقليُّ القائِدُ الفاطميُّ القصرَ وحفَرَ أساسَه في أوَّلِ ليلةِ نُزولِه القاهرة، وأدخل فيه ديرَ العظام، وبنى مكانها مَسجِدًا من داخل السور، وأدخل أيضًا قصرَ الشَّوك في القصر المذكور، وجعل للقَصرِ أبوابًا، وقيل دخل جوهر مِصرَ بعَسكرٍ عظيمٍ ومعه ألفُ حمل مال، ومن السِّلاح والعُدَد والخيل ما لا يُوصَف. فلما انتظم حالُه ومَلَك مِصرَ ضاقت بالجُندِ والرعيَّة، واختَطَّ سورَ القاهرة وبنى بها القُصورَ، وسمَّاها المنصوريَّة، فلمَّا قَدِمَ المُعِزُّ العُبيدي من القيروان غيَّرَ اسمَها وسمَّاها القاهرة، وقيل سبَبُ تسميتِها بالقاهرةِ عائِدٌ لطالِعِ المنَجِّمينَ فيها وأنَّ الأتراك سيَملِكونَها، واتَّفَقَ ذلك في طلوعِ كوكَبِ المريخِ، وهو يُسمَّى عندهم القاهِرَ، فسُمِّيَت بذلك، وقيل: بل لأنَّ فيها قُبَّةً كانت تُعرَفُ بقُبَّة القاهر فسُمِّيَت بها.

#1232
العام الهجري :359الشهر القمري : محرمالعام الميلادي :969

البيزنطيون يحتلون أنطاكية .

مَلَك الرُّومُ مدينةَ أنطاكيةَ، وسببُ ذلك أنَّهم حَصَروا حِصنًا بالقُربِ مِن أنطاكية يقالُ له حصنُ لوقا، وأنَّهم وافقوا أهلَه، وهم نصارى، على أن يرَتَحِلوا منه إلى أنطاكية، ويُظهِروا أنَّهم إنَّما انتَقَلوا منه خوفًا من الرومِ، فإذا صاروا بأنطاكية أعانوهم على فَتحِها، وانصرف الرومُ عنهم بعد موافقتِهم على ذلك، وانتقل أهلُ الحصن ونزلوا بأنطاكية بالقُربِ مِن الجبَلِ الذي بها، فلمَّا كان بعد انتقالِهم بشهرينِ وافى الرومَ مع أخي نقفور الملك، وكانوا نحو أربعينَ ألف رجلٍ، فأحاطوا بسور أنطاكية، وصَعِدوا الجبلَ إلى الناحية التي بها أهلُ حصن لوقا، فلما رآهم أهلُ البلدِ قد ملكوا تلك الناحيةَ طَرَحوا أنفُسَهم من السور، ومَلَك الرُّومُ البلدَ، ووضعوا في أهلِه السَّيفَ، ثم أخرجوا المشايخَ والعجائزَ والأطفالَ من البلد، وقالوا لهم: اذهبُوا حيث شئتم، فأخذوا الشبابَ مِن الرجال، والنِّساءَ والصبيان، والصبايا، فحَمَلوهم إلى بلاد الروم سبيًا، وكانوا يزيدونَ على عشرين ألفًا، وكان حَصرُهم أنطاكيةَ بدأ في ذي الحِجَّة.

#1233
العام الهجري :360الشهر القمري : محرمالعام الميلادي :970

وفاة الإمام الآجُرِّي .

توفِّيَ الإمامُ المحَدِّثُ القُدوةُ، شيخُ الحَرَمِ الشَّريفِ، أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ الحُسَين بنِ عبد الله البغدادي الآجُرِّيُّ، الفقيهُ الشَّافعيُّ المحَدِّث صاحِبُ كتاب الأربعين حديثًا، وهي مشهورة به، صاحب التواليف، منها: كتاب " الشريعة في السُّنة "، وكتاب " الرؤية "، وكتاب " الغرباء "، وكتاب " الأربعين "، وكتاب " الثمانين "، وكتاب " آداب العلماء "، وكتاب " مسألة الطائفين "، وكتاب " التهجُّد "، وغير ذلك وكان صدوقًا، خيِّرًا، عابدًا، صاحِبَ سُنَّة واتِّباع. قال الخطيب: " كان ديِّنًا ثقةً، له تصانيف "  مات بمكة وكان في الثمانين من عُمُرِه.

#1234
العام الهجري :360الشهر القمري : رمضانالعام الميلادي :971

مصرع زيري زعيم قبيلة صنهاجة القوية بالمغرب .

كان بين جَعفرِ بنِ عليٍّ، صاحِبِ مدينةِ مَسيلة وأعمالِ الزَّاب، وزِيري الصِّنهاجيِّ مُحاسَدةٌ، فلمَّا كثُرَ تقَدُّمُ زِيري عند المعِزِّ ساء ذلك جعفرًا، ففارق بلادَه ولَحِقَ بزناتة فقَبِلوه قَبولًا عظيمًا، ومَلَّكوه عليهم عداوةً لزِيري، وعصيَ جعفرٌ على المعِزِّ الفاطميِّ، فسار زيري إليه في جمعٍ كثيرٍ مِن صنهاجة وغيرِهم، فالتقوا في شهر رمضان، واشتد القتالُ بينهم، فكبا بزيري فرسُه، فوقعَ فقُتِل.

#1235
العام الهجري :360الشهر القمري : ذي القعدةالعام الميلادي :971

القرامطة يسيطرون على مدينة دمشق بمدد من عز الدولة .

أخَذَت القرامطةُ دِمشقَ وقَتَلوا نائِبَها جعفرَ بنَ فلاح الفاطميَّ، وكان رئيسُ القرامطة وأميرُهم الحُسَين بن أحمد بن بهرام وقد أمَدَّه عِزُّ الدولة البُويهي من بغداد بسِلاحٍ وعُدَدٍ كثيرةٍ، ثمَّ ساروا إلى الرَّملةِ فأخذوها وتحصَّنَ بها مَن كان بها من المغاربةِ نوابا، ثمَّ إن القرامطةَ تركوا عليهم من يحاصِرُها ثم ساروا نحو القاهرةِ في جمعٍ كثيرٍ مِن الأعراب والإخشيديَّة والكافوريَّة، فوصلوا عينَ شمس فاقتتلوا هم وجنودُ القائدِ جوهرٍ الصِّقليِّ قِتالًا شديدًا، وكان الظَّفَرُ للقرامطةِ وحَصَروا المغاربةَ حَصرًا عظيمًا، ثمَّ حَمَلَت المغاربةُ في بعض الأيَّامِ على ميمنةِ القرامطةِ فهَزَمتْها ورجعت القرامطةُ إلى الشام فجَدُّوا في حصارِ باقي المغاربة، فأرسلَ جوهر إلى أصحابِه خمسة عشر مركبًا ميرة، فأخَذَتها القرامطةُ سِوى مركبينِ أخذتهما الإفرنجُ، وجَرَت بينهم خطوبٌ كثيرة، قُتِلَ فيها جعفرٌ الفاطميُّ، ومَلَك القرامِطةُ دمشقَ، ووَلَّوا عليها ظالمَ بنَ موهوب العقيلي، لكنَّه لم يلبَثْ مُدَّةً يسيرةً حتى تركها ولم يلبَثْ فيها.

#1236
العام الهجري :360الشهر القمري : ذي القعدةالعام الميلادي :971

وفاة الطبراني صاحب المعاجم .

هو الإمامُ الحافِظُ الثِّقةُ الرَّحَّالُ الجَوَّال, مُحَدِّثُ الإسلام, عَلَمُ المعَمَّرينِ, أبو القاسم سُليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطَّبَراني، نسبةً إلى طبَرِيَّة، مولدُه بمدينة عكَّا في شهر صفر سنة 260, وكانت أمُّه عكَّاوية. أحد الحُفَّاظ المكثرينَ الذين رحَلوا في البلاد كثيرًا شَرقًا وغَربًا وشَمالًا وجنوبًا، كان عالِمًا بالحديثِ والعِلَل والرِّجال، وأوَّل سماعٍ له في الحديث كان سنة 273، وارتحل به أبوه, وحَرَصَ عليه, فإنه كان صاحِبَ حديثٍ مِن أصحابِ مُحَدِّث الشام دحيم الدمشقي, وكان أوَّل ارتحالٍ له في سنة 275, وبقي في الارتحالِ, ولَقِيَ الرجالَ ستة عشر عامًا، وكتب عمَّن أقبل وأدبر, وبرَعَ في هذا الشأنِ, له مُصَنَّفاتٌ عديدةٌ أشهرُها المعاجِمُ الثلاثة: المعجم الكبير، والأوسط، والصغير، وله كذلك مكارمُ الأخلاق، وحديث الشاميين، والدعاء، وغيرها, وازدحم عليه المحَدِّثون, ورَحَلوا إليه من الأقطارِ. توفي في أصبهان عن عمرٍ يناهِزُ المائةَ.

101 102 103 104 105
#

نَبْع

أصل صافٍ للمعرفة الشرعية

للمزيد قم بزيارة موقعنا

nabe.vercel.app