خرج الحسين بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن الأرقط عبدالله بن زين العابدين علي بن الحسين الكوكبي الطالبي بقزوين، فالتقى موسى بن بغا الكبير هو والحسين بن أحمد الكوكبي على فرسخٍ من قزوين، فاقتتلا قتالًا شديدًا، ولَمَّا التَقَوا صَفَّ أصحاب الكوكبي صفوفًا وأقاموا ترسَتَهم في وجوهِهم يتَّقون بذلك سهامَ أصحاب موسى، فلما رأى موسى أن سهامَ أصحابِه لا تصِلُ إليهم مع ما قد فعلوا، أمَرَ بما معه من النِّفطِ أن يُصَبَّ في الأرض التي التقى هو وهم فيها، ثمَّ أمَرَ أصحابَه بالاستطرادِ لهم وإظهارِ هزيمةٍ منهم، فلما فعل أصحابُه ذلك ظنَّ الكوكبي وأصحابُه أنَّهم انهزموا، فتبعوهم فلمَّا علم موسى أنَّ أصحاب الكوكبي قد توسَّطوا النِّفطَ أمرَ بالنار فأُشعِلَت فيه، فأخذت فيه النارُ وخرجت من تحت أصحابِ الكوكبي فجَعَلَت تحرِقُهم وهرب الآخرون، وكانت هزيمةُ القوم عند ذلك ودخول موسى إلى قزوين, وهرب الكوكبيُّ إلى الديلم.
#818
العام الهجري :252العام الميلادي :866
تسلط الأتراك على الدولة العباسية .
أوَّلُ من بدأ بجلب الأتراك كان المعتصِم؛ وذلك لأنهم لم يَفسُدوا بعدُ بالترَفُّه، ويمكن تدريبهم عسكريًّا فيصبحوا من الجندِ، وكَثُروا حتى أصبح وجودُهم مُزعِجًا فبُنِيَت من أجلهم سامرَّا، ثم أصبح منهم القادة البارزون كالأفشين وبغا الكبير ووصيف، وأصبح نفوذُهم وتنفُّذُهم كبيرًا بسبب كثرتِهم وبسبب قوَّة إدارتهم، وبسبب تركِ كثيرٍ من الأمور إليهم أصلًا، فتآمروا مع المنتصر لقَتلِ أبيه المتوكِّل، ثم كان لهم التنفذ في تعيين المستعينِ بعد خلع المنتصرِ، ثم قاموا مع المعتز ضد المستعين، فأصبح الخلفاء كالصورة الظاهرة، أو حتى أحيانًا كالأُلعوبة وهم المتنَفِّذونَ الحقيقيُّون، فأصبحت لهم الإقطاعاتُ والأموالُ، وظل أمرهم على ذلك قرابة المائة سنة.
#819
العام الهجري :252الشهر القمري : محرمالعام الميلادي :866
خلع الخليفة العباسي المستعين بالله ومبايعة المعتز بن المتوكل .
كانت البدايةُ في أنَّ بعض قواد الأتراك من المشغِّبين قد جاؤوا إلى المستعين وسألوه العفوَ والصَّفحَ عنهم ففعل، فطلبوا منه أن يرجِعَ معهم إلى سامرَّا التي خرج منها إلى بغداد؛ بسبب تنكُّرِ بعض هؤلاء القادة الأتراك له، فلم يقبَلْ وبقي في بغداد، وكان محمد بن عبدالله بن طاهر قد أهان أحدَ القادة الأتراك، فزاد غضَبُهم، فلما رجعوا إلى سامرَّا أظهروا الشغب وفتحوا السُّجونَ وأخرجوا من فيها، ومنهم المعتزُّ بن المتوكل وأخوه المؤيَّد الذين كان المستعينُ قد خلعهما من ولاية العهد، فبايعوا المعتز وأخذوا الأموالَ من بيت المال، وقَوِيَ أمرُه، وبايعه أهلُ سامرَّا، والمستعينُ في بغداد حصَّن بغداد خوفًا من المعتز، ثم إن المعتز عقد لأخيه أبي أحمد بن المتوكِّل، وهو الموفَّق، لسبعٍ بَقِين من المحرَّم، على حرب المستعين، ومحمَّد بن عبد الله بن طاهر وجرى القتال بينهم وطالت الحربُ بينهما حتى اضطُرَّ محمد بن عبدالله بن طاهر إلى أن يُقنِعَ المستعين بخلعِ نَفسِه ويشترط شروطًا، فرضي بذلك فاستسلَمَ وكتب شروطَه وبايع للمعتزِّ وبايعت بغداد، وانتقل المستعينُ إلى واسط بعد أن خلعَ نَفسَه، ثم أرسل المعتزُّ إليه من قتَلَه في شوال من نفس العام، فكانت مدَّة خلافته أربع سنين وثلاثةَ أشهر وأيام.
#820
العام الهجري :252الشهر القمري : ربيع الأولالعام الميلادي :866
وفاة إسماعيل بن يوسف الطالبي (السفاك) .
هو إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب الحسني من بيتٍ خرج منهم جماعةٌ على الخلفاء بالحجاز والعراق والمغرب، عرف بالسَّفَّاك، خرج إسماعيل سنة إحدى وخمسين ومائتين في زمن المستعين بالله بالحجاز وهو شاب له عشرون سنة، وتبعه خلقٌ كثير من المتشيِّعة والديلم, فعاث في الحرمين وقتل من الحُجَّاج بعرفة وسلَبَ ونهب، ولقِيَ النَّاسُ منه عنَتًا إلى أن هلك هو وأصحابُه بالطاعون في السنة التالية من خروجِه.
#821
العام الهجري :252الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :866
فتنة بين الأتراك والمغاربة .
كان سببُها أنَّ الأتراكَ وثَبوا بالوزيرِ عيسى بن فرخان شاه، فضربوه، وأخذوا دابَّته، واجتمَعَت المغاربةُ مع محمد بن راشد، ونصر بن سعد، وغلبوا الأتراكَ على الجوسق، وأخرجوهم منه، وقالوا لهم: كلَّ يومٍ تقتلونَ خليفةً، وتخلعونَ آخر, وتقتلونَ وزيرًا وتُثبِتونَ آخرَ، وصار الجوسق وبيتُ المال في أيدي المغاربة، وأخذوا الدوابَّ التي كان تَرَكها الأتراكُ، فاجتمع الأتراكُ وأرسلوا إلى من بالكرخ والدُّور منهم، فاجتمعوا وتلاقَوا هم والمغاربة، وأعان الغوغاءُ والشاكريَّة المغاربةَ، فضَعُف الأتراكُ وانقادوا، فأصلحَ جعفرُ بن عبد الواحد بينهم، على ألَّا يُحدِثوا شيئًا، ويكون في كلِّ موضعٍ يكونُ فيه رجلٌ من الفريقين يكونُ فيه رجلٌ من الفريقِ الآخر، فمكثوا مدةً مديدةً، ثم اجتمَعَ الأتراك وقالوا: نطلبُ هذين الرأسينِ- يعنون محمد بن راشد ونصر بن سعيد- فإن ظَفِرنا بهما فلا يَنطِق أحدٌ. فبلغَهما خبرُ اجتماع الأتراك عليهما، فخرجا إلى منزل محمد بن عزون؛ ليكونا عنده حتى يسكُنَ الأتراكُ، ثم يرجعا إلى جمعِهما، فغمز ابن عزون بهما إلى الأتراك، فأخذوهما فقَتلوهما فبلغ ذلك المعتَزَّ، فأراد قتل ابن عزون، فكُلِّمَ فيه فنفاه إلى بغداد.
#822
العام الهجري :252الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :866
خلعُ المعتز أخاه المؤيد عن ولاية العهد .
أرسل العلاءُ بن أحمد- عاملُ أرمينية- إلى المؤيَّد بخمسة آلاف دينار ليُصلِحَ بها أمرَه، فبعث عيسى بن فرخانشاه إليها فأخذها, فأغرى المؤيَّد الأتراك بعيسى وخالَفَهم المغاربة، فبعث المعتزُّ إلى المؤيَّد وأبي أحمد، فأخذَهما وحبَسَهما وقيَّدَ المؤيَّد، وأدرَّ العطاء للأتراك والمغاربة. وقيل: إنَّه ضرَبَه أربعينَ مقرعةً، وخلعه بسامرَّاءَ وأخذ خَطَّه بخلعِ نَفسِه.
#823
العام الهجري :252الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :866
وفاة إبراهيم بن المتوكل المعروف بالمؤيد .
هو المؤيَّدُ إبراهيمُ بن جعفر المتوكِّل على الله، أحدُ وُلاةِ العهد الثلاثة بعد الخليفةِ المتوكِّل: وهم المنتصر بالله، والمعتَزُّ بالله، والمؤيَّد، تمَّ خَلْعُه من ولاية العهد مرتين؛ الأولى: في عهد أخيه المنتصِر؛ حيث قام بخلعِه مع المعتز بضَغطٍ من قادة الأتراك, والثانية: على يد أخيه المعتزِّ بالله؛ حيث تمَّ إجبارُه على خَلعِ نَفسِه من ولاية العهدِ، ومن ثمَّ تمَّ قتلُه في ظروف غامضة, وكانت امرأةٌ من نساء الأتراك قد جاءت إلى محمَّد بن راشد المغربي فأخبَرَته أنَّ الأتراك يريدون إخراج إبراهيمَ المؤيَّد من الحبس، وركب محمد بن راشد إلى المعتز فأعلَمَه ذلك، فدعا بموسى بن بغا فسأله فأنكر، وقال: يا أمير المؤمنين إنما أرادوا أن يُخرِجوا أبا أحمد بن المتوكِّل لأُنسِهم به، وأما المؤيَّد فلا، فلما كان يومُ الخميس لثمانٍ بَقِين من رجبٍ دعا المعتزُّ القضاةَ والفقهاء والشهودَ والوجوه، فأُخرِجَ إليهم إبراهيمُ المؤيَّد ميتًا لا أثر به ولا جُرحَ، وحُمِلَ إلى أمه على حمارٍ، وحُمِلَ معه كفَنٌ وحَنوطٌ، وأُمِرَ بدَفنِه، وحول أبو أحمد إلى الحجرة التي كان فيها المؤيَّد، فيقال غُطِّي على أنفِه فمات، وقيل: أُقعِدَ في الثلج ووُضِعَ على رأسه، وقيل في سبب موتِه أشياء أخرى.
#824
العام الهجري :252الشهر القمري : رمضانالعام الميلادي :866
وفاة الخليفة المستعين بالله .
هو المستعين بالله أبو العباس أحمد بن المعتصم بالله محمد بن الرشيد العباسي، ولد سنةَ إحدى وعشرين ومئتين, وأمُّه أمُّ ولد، اسمها مخارق, وكان رَبعةً، خفيف العارضينِ، وكان مليحًا أبيض، بوجهِه أثَرُ جُدريٍّ، وكان يلثغُ في السين نحو الثاء، بايعَ له الأتراكُ بالخلافة بعد المنتصر، فتسلَّطوا عليه وقهروه، فلم يكن له من الأمرِ شَيءٌ، فانتقل من سامرَّا إلى بغداد مُغضَبًا, جرت عدَّةُ وقائع بينه وبين أخيه المعتز، فلمَّا اشتد البلاءُ على الناس في بغداد تخلَّى ابن طاهر عن المستعينِ، وكاتب المعتزَّ، ثم سعى في الصلح على خلعِ المستعين، فخلع نفسَه على شروطٍ مؤكَّدة في أول سنة 252ه، ثم أنفذوه إلى واسط، فاعتُقِلَ تسعةَ أشهر، ثمَّ أُحضِرَ إلى سامرَّا، فقتلوه بقادسيَّة سامرا, وكان مُسرِفًا في تبذير الخزائنِ والذَّخائر.
#825
العام الهجري :252الشهر القمري : رمضانالعام الميلادي :866
الفتنة بين جند بغداد ومحمد بن عبدالله بن طاهر .
اجتمع الشَّاكرية وأصحابُ الفروض إلى دار محمَّد بن عبدالله بن طاهر أميرِ العراق يطلبونَ أرزاقَهم، فكتب إلى أمير المؤمنين بذلك، فكتب الخليفة في الجواب: إن كنتَ تريد الجندَ لنفسِك فأعطِهم أرزاقَهم، وإن كنتَ تريدُهم لنا فلا حاجة لنا فيهم؛ فشَغَّبوا عليه، وأخرجَ لهم ألفي دينارٍ، ففُرِّقَت فيهم فسكتوا، ثم اجتمعوا مرَّةً أخرى بالسِّلاح والأعلام والطبول، وجمع محمَّد أصحابَه في داره, واجتمع إلى أولئك (المشغِّبين) خلقٌ كثير، وكان رئيسَهم أبو القاسم عبدون بن الموفَّق، وكان من نوَّاب عبيدالله بن يحيى بن خاقان، فحثَّهم على طلب أرزاقِهم، فحصل بينهم وبين أصحابِ محمدٍ قتالٌ، وظهروا على أصحابِه، ولَمَّا رأى ابن طاهر أنَّ الجندَ قد ظهروا على أصحابِه أمرَ بالحوانيت التي على باب الجِسرِ أن تُحرَق، فاحترق للتجَّار متاعٌ كثير، فحالت النارُ بين الفريقين، ورجع الجندُ إلى مُعسكرهم, ثم إنَّ ابنَ طاهر أتاه في بعض الأيامِ رجُلان من الجند، فدلَّاه على عورةِ القومِ، فأمر لهما بمئتي دينارٍ، وأمر الشاه بن ميكال وغيرَه من القواد في جماعةٍ بالمسيرِ إليهم، فسار إلى تلك الناحية، وكان أبو القاسم، وابن الخليل- وهما المقَدَّمان على الجند- قد خافا مُضِيَّ ذَينك الرجُلين، وقد تفرق الناسُ عنهما، فسار كلُّ واحد منهما إلى ناحية، وأما ابن الخليل فإنَّه لقي الشاه بن ميكال ومن معه، فصاح بهم، وصاح أصحابُ محمد، وصار في وسَطِهم، فقُتِل، وأما أبو القاسم فإنَّه اختفى فدُلَّ عليه، فأُخذ وحُمل إلى ابن طاهر، وتفَرَّق الجند من باب حرب، ورجَعوا منازِلَهم، وقُيِّدَ أبو القاسِم وضُرِبَ ضربًا مبرِّحًا فمات منه.
#826
العام الهجري :252الشهر القمري : رمضانالعام الميلادي :866
مقتل الخليفة المخلوع المستعين بالله .
قرر المعتزُّ قتلَ المستعين، فكتب إلى محمد بن عبد الله بن طاهر أن يسلِّمَه إلى سيما الخادمِ، وكتب محمَّد في ذلك إلى الموكَّلين به بواسط فقَتلوه، ثم جاؤوا برأسه والمعتَزُّ يلعب الشطرنجَ، فقيل: هذا رأسُ المخلوعِ، فقال: ضعوه هنالك، ثم فَرَغ من لَعِبِه ودعا به فنظر إليه، ثم أمر بدَفنِه.
#827
العام الهجري :253العام الميلادي :867
ابتداء دولة يعقوب الصفار وملكه هراة وبوشنج .
كان يعقوبُ بن الليث وأخوه عمرو يعملانِ الصُّفر بسجستان، ويُظهِران الزهد والتقشُّف، وكان في أيامهما رجلٌ من أهل سجستان يُظهِرُ التطوُّع بقتال الخوارج، يقال له صالح المطوعي، فصَحِبه يعقوب، وقاتلَ معه، فحَظِيَ عنده، فجعله صالحٌ مقامَ الخليفة عنه، ثم هلك صالحٌ، وقام مقامَه إنسانٌ آخر اسمه درهم، فصار يعقوبُ مع درهم كما كان مع صالحٍ قبله. ثم إنَّ صاحبَ خُراسان احتال لدرهم لَمَّا عَظُم شأنُه وكثُر أتباعُه، حتى ظَفِر به وحمَله إلى بغداد، فحبسه بها ثم أطلَقَه، وخدَم الخليفةَ ببغداد. عظُمَ أمرُ يعقوب بعد أخذِ درهم، وصار متولِّيَ أمر المتطوِّعة مكان درهم، وقام بمحاربة الشراة، فظفِرَ بهم، وأكثَرَ القتلَ فيهم، حتى كاد يُفنيهم، وخرَّب قراهم، وأطاعه أصحابُه بمَكرِه، وحُسْنِ حالِه ورأيِه، طاعةً لم يطيعوها أحدًا كان قبله، واشتَدَّت شوكتُه، فغَلَب على سجستان، وأظهر التمسُّكَ بطاعة الخليفة وكاتبه، وصدرَ عن أمره، وأظهَرَ أنَّه هو أمَرَه بقتال أتباعِه، فخرج عن حدِّ طلب الشراة، وصار يتناولُ أصحاب أمير خراسان، ثم سار مِن سجستان إلى هراة من أعمال خُراسان ليملِكَها، وكان أمير خراسان محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين، وعاملُه على هراة محمد بن أوس الأنباري، فخرج منها لمحاربةِ يعقوب في تعبئة حَسَنة، وبأس شديدٍ، وزيٍّ جميل، فتحاربا واقتتَلا قتالًا شديدًا فانهزم ابن أوس، ومَلَك يعقوبُ هراة وبوشنج، وصارت المدينتانِ في يده، فعَظُم أمره حينئذ، وهابه أميرُ خراسان وغيرُه من أصحاب الأطراف.
#828
العام الهجري :253الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :867
قتال عبدالعزيز بن أبي دلف في همذان .
عقد المعتزُّ لموسى بن بغا الكبير على جيشٍ قريب من أربعةِ آلاف ليذهَبوا إلى قتال عبد العزيز بن أبي دلف بناحيةِ همذان؛ لأنَّه خرج عن الطاعة، وهو في نحوٍ من عشرين ألفًا بناحية همذان، فهَزَموا عبد العزيز في أواخر هذه السَّنة هزيمةً عظيمةً، ثمَّ كانت بينهما وقعةٌ أخرى في رمضانَ عند الكرج، فهُزِم عبد العزيز أيضًا وقُتِلَ من أصحابه بشرٌ كثير، وأَسَروا ذراريَّ كثيرةً حتى أسروا أمَّ عبد العزيز، وبَعَثوا إلى المعتز سبعين حِملًا من الرؤوس، وأعلامًا كثيرة، وأُخِذَ من عبد العزيز ما كان استحوذَ عليه من البلادِ.