العام الهجري :1293الشهر القمري : ذي الحجةالعام الميلادي :1877
إعلان رئيس الوزراء العثماني الدستور المسمى "المشروطية الأولى" .
كان رئيسُ الوزراء العثماني الشهير مدحت باشا قد أعلنَ المشروطيَّةَ الأولى في أيلول عام 1876م بعد تسلُّم السلطان عبد الحميد الثاني الحكمَ مباشرة، ويعتبر مدحت باشا من أشهَرِ الإصلاحيِّين العثمانيين الذين ارتبطوا بالحركةِ الماسونيةِ، والذين تبنَّوا فكرة الإصلاح على الطريقة الأوروبيةِ، ولُقِّبَ مدحت باشا بـ "أبي الدستور" و"أبي الأحرار" وتعني المشروطية الأولى: القانونَ الأساسيَّ للدولة العثمانية، أي -الدستور العثماني- وقد تضمَّن إنشاءُ الدستور الحصانةَ النيابيَّةَ، والتشريعَ، والميزانيةَ، والمحكمةَ العليا، ونظام اللامركزية الإدارية، وهو ينقسِمُ إلى 12 قسمًا، ضم 119 مادة. ولم يتِمَّ تنفيذ المشروطية الأولى فعليًّا، بل كانت جنينًا "مات قبل ولادته" كما يقال، فقد أُقيل أبو المشروطيَّةِ مدحت باشا من منصبِه في 5 شباط 1877م أي: بعد خمسة أشهر من إعلان المشروطية!
#4682
العام الهجري :1294الشهر القمري : محرمالعام الميلادي :1877
السلطان عبد الحميد الثاني يعزل أحمد باشا عن رئاسة الوزراء .
عزل السلطانُ عبد الحميد الثاني رئيسَ الوزراءِ مدحت باشا أبو المشروطيَّة من منصبِه، وذلك بعد خمسة أشهر من إعلان المشروطيةِ التي لم يتِمَّ تنفيذها. فقد أقاله السلطان عبد الحميد الثاني من منصِبِ الصدرِ الأعظم لتوجُّهاته الغربيَّةِ والماسونيَّةِ, ثمَّ حاكمه السلطان بتهمة ضلوعِه في اغتيالِ عَمِّه السلطانِ عبد العزيز.
#4683
العام الهجري :1294الشهر القمري : ربيع الأولالعام الميلادي :1877
بروتوكول لندن .
وقَّعت الدولُ الأوربيَّةُ الكبرى "بروتوكول لندن" وهو الذي يَعرِضُ على الدولةِ العثمانيةِ تأمينَ حُدودِها مقابِلَ إجرائها إصلاحاتٍ في الإيالات (الولايات) البلقانية لصالح الرعايا النصارى، لكِنَّ الدولة العثمانية رفضت شروطَ هذا البروتوكول، وقامت بعقدِ صُلحٍ منفردٍ مع الصِّربِ، سحبت على إثرِه جيوشَها من بلاد الصرب، واشترطت أن يُرفَعَ العَلَمُ العثماني بجوار العلم الصربي، كدليل على استمرارِ السيادة العثمانية.
#4684
العام الهجري :1294الشهر القمري : جمادى الآخرةالعام الميلادي :1877
انتصار العثمانيين على الروس في معركة زفيان .
انتصر الجيش العثماني بقيادة قائده أحمد مختار باشا على الجيشِ الروسي في معركة "زفيان" Zvin في الأناضول.
#4685
العام الهجري :1294الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :1877
انتصار الجيش العثماني على الجيش الروسي في معركة "بلونة الثانية" .
انتصر الجيش العثماني على الجيش الروسي في معركة "بلونة الثانية" في منطقة البلقان، وخَسِرَ الروس في هذه المعركة أكثر من 7300 قتيلٍ. وهذه المعركةُ إحدى معارك "حرب 93" بين روسيا والدولة العثمانية، والتي انتَهَت بانتصارِ الروس.
#4686
العام الهجري :1294الشهر القمري : شعبانالعام الميلادي :1877
انتصار الجيش العثماني على الجيش الروسي في معركة "كدكلر" .
لقي الجيشُ الروسي هزيمةً جديدة على أيدي الجيشِ العثماني، وذلك بقيادةِ القائد العثماني أحمد مختار باشا في معركة "كدكلر"، وحصل من السلطانِ العثماني "عبد الحميد الثاني" على لقب "غازي"؛ لانتصاراتِه المتعَدِّدة على الجيوشِ الروسية.
#4687
العام الهجري :1294الشهر القمري : رمضانالعام الميلادي :1877
انتصار الجيش العثماني على الجيش الروسي في معركة "يخنيلر" .
انتصر الجيشُ العثماني بقيادة القائدِ أحمد مختار باشا على الجيشِ الروسي في معركة "يخنيلر"، واستطاع إحرازَ هذا الانتصار بجيش قوامه 34 ألف جندي على الجيش الروسي المكوَّن من 740 ألف جندي، وخَسِرَ الروس في هذه المعركة 10 آلاف قتيل.
#4688
العام الهجري :1294الشهر القمري : شوالالعام الميلادي :1877
انهزام الجيش العثماني على يد الجيش الروسي في معركة "آلاجاداغ" .
تغَلَّب الجيشُ الروسي على الجيشِ العثماني الذي يقودُه أحمد مختار باشا في معركة "آلاجاداغ"، بعد عدة انتصاراتٍ لمختار باشا على الروسِ في جبهةِ الأناضول.
#4689
العام الهجري :1295العام الميلادي :1877
تعطيل مجلس النواب ونهاية المشروطية الأولى في الدولة العثمانية .
دامت المشروطيَّةُ الأولى -التي أصدرها مدحت باشا في نهاية عام 1293هـ- مدَّةَ سنة وشهر و21 يومًا، وقد ظلَّ المجلِسُ مفتوحًا خلال الأشهر 12 و25 يومًا الأخيرة. وإن كان الدستور لم يُعمَلْ به أصلًا؛ لأن مدحت باشا الذي أصدر الدستور عُزِلَ عن منصب الصدر الأعظم بعد إصداره للدستور بخمسة أشهر, وكان على رأسِ أحكامِ الدستور المجلِسُ الشعبي، فعُطِّلَ المجلسُ بقرار الحكومة الموشَّح بالإدارة السَّنية لأمدٍ غيرِ معلوم، وسوف يستَمِرُّ هذا التعطيل مدة 31 سنة، وهي دور الإرادة الشخصية للسلطان عبد الحميد الثاني، والتي أطلق عليه معارضوه دورَ الاستبدادِ.
#4690
العام الهجري :1295العام الميلادي :1877
بدء انتشار الدعوة القومية والعلمانية وأبرزها جمعية تركيا الفتاة .
بدأ التعصُّبُ القومي أو بالأحرى: الدعوة إلى العصبية، تظهَرُ بوضوحٍ في أيامِ عبد الحميد الثاني، وإن كانت قد برزت قبله، ولكن بدأ تأسيسُ الجمعيات ذات الأهدافِ السياسية المشبوهةِ، والمرتبطة بالدولِ الاستعمارية، وإن كانت تحمِلُ صِفاتٍ أدبيةً وعلميةً، وكانت مراكِزُها المهمَّةُ هي استانبول وبيروت، ولعب النصارى دورًا كبيرًا جدًّا في نشر هذه الجمعيات في بيروت، فظهرت جمعيةُ العلوم والفنون تحت رعاية الإرساليات التبشيرية الأمريكية، ومن مؤسِّسيها بطرس البستاني، وناصيف اليازجي، وهَدَفت لنشر العلوم الغربية والدعاية لدُولِ أوربا، وقام اليسوعيون بتأسيس الجمعية الشرقية بأعضاء نصارى وتدعَمُها الإرساليات الكاثوليكية، ثمَّ تأسست الجمعية العلمية العربية وضَمَّت نصارى ودروزًا وعربًا مسلمين، وأمَّا في استانبول فقد ضَمَّت الجمعيات مختلفَ الفئات، وإن كان معظَمُها من الأتراك إلا أنَّهم من الذين فُتِنوا بأوربا ويريدون تغيير الوضعِ، أو من اليهود وخاصةً يهود الدونمة، وأشهر هذه الجمعيات جمعية تركيا الفتاة، التي تأسَّست في باريس ولها فروع في برلين وسلانيك واستانبول، ورئيسها أحمد رضا بك المفتونُ بالثورة الفرنسية، ومقالاته الداعية دائمًا لتقليد الغرب، وكانت هذه الجمعيةُ تلقى ترحيبًا من المحافل الماسونية، وفيها تمَّ تنظيمُ الاتحاد والترقي الذي كان له الأثرُ الكبير في إنهاء الخلافةِ العثمانية، وكان من رجالها رجالٌ في الدولة مثلُ مدحت باشا الذي كانت له اليدُ الطولى في خلعِ السلطان عبد العزيز ومراد الخامس، وكانوا يطالبون بوضعِ دستور للدولة غير الدستور الإسلاميِّ، على نمط الأوربيِّين! وزاد نفوذُ يهود الدونمة الذين أظهر كثيرٌ منهم الإسلامَ، فنُسِيَ أصلُهم, وبدؤوا بالتخريبِ مِن الداخل.
#4691
العام الهجري :1295العام الميلادي :1877
الحرب الأفغانية البريطانية الثانية .
هي حربٌ وقعت بين إمارة أفغانستان وبريطانيا بين عامي 1878م و1880م وهي فترة حكم شير علي خان الذي ينتمي لعائلة البركزاية الحرب التي شنَّها الراج البريطاني لغزو أفغانستان، وقد انتهت الحرب بانتصار بريطاني ثم انسحابها من أفغانستان بعد معاهدة جاندماك؛ حيث احتفظ الأفغان بالسيادة في المناطق الداخلية لبلادهم في حين تخلَّوا للإنجليز عن المناطق الحدودية وإدارة العلاقات الخارجية للبلاد.
#4692
العام الهجري :1295العام الميلادي :1877
انهزام العثمانيين أمام روسيا .
وقَّعت روسيا اتفاقًا سريًّا مع الأفلاق والبغدان (رومانيا) وضَعَت رومانيا بموجِبِه جميع إمكانياتها تحت تصرُّف روسيا، ثم قطعت روسيا العلاقاتِ السياسية مع الدولةِ العثمانية، وأعلنت الحربَ عليها بناءً على رفضِ البابِ العالي للائحةِ لندن-البابُ العالي هو قصرٌ في استانبول يقيمُ فيه السلاطين العثمانيون- وأخبر الباب العالي دولَ أوربا ثانيةً عمَّا تصرَّفت به روسيا فلم يَلقَ أيَّ موقف إيجابي، وذلك عام 1294هـ رغم المعاهدة السابقة التي وُقِّعَت بعد حرب القرم، وكانت روسيا قد اختَرَقت حدودَ رومانيا وانتصَرَت على العثمانيين في عِدَّةِ مواقِعَ، ثم توقَّفَت بعد المقاومة التي اعترضتها، وانقلب وضعُ الجيوش العثمانية من مُدافَعةٍ إلى مُهاجَمةٍ، وبعد تقدُّمٍ بسيطٍ عاد النصرُ إلى جانب الروس، واضطر القائِدُ العثماني عثمان باشا إلى الاستسلامِ وهو جريحٌ، وتوقَّفَ القتال في الجبهة الأوربية، أمَّا في شرقيَّ الأناضولِ فقد حاصر الروسُ عِدَّةَ مدن وقلاعٍ، ومنها قارص وباطوم، إلا أنهم اضطروا لفكِّ الحصار عنها والتراجُعِ، بجهود أحمد مختار باشا، وإسماعيل حقي باشا، وانتصر العثمانيون على الروس في ستة وقائع، وقد طلب الروسُ إمداداتٍ فجاءتهم جيوشٌ جرَّارة، ولم يتمكَّن العثمانيون من إرسال الإمدادات إلى الجبهةِ، وجاء الهجوم الروسي الثاني فتراجعت الجيوشُ العثمانية؛ حيث انسحب أحمد مختار باشا، وبسقوطِ قارص في جبهة الأناضول وسقوط بلافنا بعدها بشهرٍ على الجبهة الأوربية استأسَدَ الصرب فأعلنوا الحربَ على الدولة العثمانية بعد لقاءٍ بين إمبراطور روسيا وأمير الصرب، كما تابع سكانُ الجبل الأسود قتالَهم للعثمانيين، فأصدر الباب العالي منشورًا يُعلِنُ عزل أمير الصرب عن إمارتِه ويوضِّحُ للسكان هذه الخيانةَ، فلم يُجْدِ ذلك نفعًا! وتقَدَّم الروس فاحتلوا صوفيا عاصمة بلغاريا اليوم، ومنها ساروا إلى أدرنة فدخلوها وانطلقوا منها نحو استانبول، ولم يبقَ بينهم وبينها سوى خمسين كَيلًا وعندما اقتربت الجيوشُ الروسية من أراضي البلغار انقَضَّ النصارى على المسلمين يفتِكون بهم ذبحًا وقتلًا، وفرَّت أعدادٌ كبيرة من المسلمين متَّجِهة نحو استانبول، وأرسل البابُ العالي وفدًا عسكريًّا من نامق باشا وسرور باشا لوقفِ القتال، فقابل الوفدَ الروسيَّ وتوقَّف القتالُ في مطلع هذا العام، وأعلن الباب العالي عن رفع الحصارِ عن سواحل البحر الأسود، ولما علمت إنكلترا أنَّ قوات روسيا أصبحت على مَقرُبة من استانبول أمرت قطعاتها البحرية بدخول مضيق البوسفور ولو بالقوةِ، وقد تم ذلك وأرادت روسيا مقابِلَ ذلك أن ترسِلَ قوات إلى استانبول بحجَّة حماية النصارى، ثم اتفقت الدولتان وهدأت الأوضاع.