العثمانيون يسيطرون على مقديشيو ويبعدون الخطر البرتغالي .
استطاع الأسطولُ العثماني أن يجتاز القرنَ الإفريقيَّ ويستولي على مقديشيو وغيرها من المحطات الواقعة على شواطئ الصومال؛ بحيث لم يبقَ في أيدي البرتغال سوى ملندى وموضعين آخرين، وبذلك سيطر العثمانيون على الساحل الإفريقي الشرقي، وقطعوا خطَّ المواصلات حول إفريقيَّةَ عن المستعمرات البرتغالية في الهند.
#3806
العام الهجري :995العام الميلادي :1586
خلع الشاه محمد خدابنده وتولي عباس الأول مكانه .
بعد أن تولى محمد خدابنده مُلكَ الصفويين وبقي إلى هذا العام؛ حيث خلعه عباسُ بن طهماسب المعروف بعباس الكبير، وعمره كان سبعة عشر عامًا، فسعى عباس إلى إقامة صلح مع العثمانيين، تنازل بمقتضاه عن تلك الأماكن التي أصبحت بيَدِ العثمانيين عام 993 كما تعهَّد بعدم سبِّ الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، في أرض مملكته، وبعث بابن عمٍّ له يدعى حيدر ميزرا رهينةً إلى إستانبول؛ لضمان تنفيذ ما اتفقا عليه.
#3807
العام الهجري :996الشهر القمري : رمضانالعام الميلادي :1588
معركة كارفو وانتصار الجيش البولوني على الجيش الألماني .
هزم الجيش البولوني المعزَّز بوحدات الصاعقة التركية نظيرَه الجيش الألماني في معركة كارفو، وأُسِرَ الأرشيدق الألماني سيجموند، ويرجع سبب هذه المعركة إلى رغبة الألمان في السيطرة على العرش البولوني الذي كان تابعًا للدولة العثمانية حتى عام 1592م.
#3808
العام الهجري :996الشهر القمري : ذي القعدةالعام الميلادي :1588
العثمانيون ينتصرون على الصفويين .
انتصر العثمانيون بقيادة جعفر باشا حاكم شيروان (أذربيجان حاليًّا) على الصفويين بقيادة زياد أوغلو محمد خان، وقتلوا نصفَ الجيش الصفوي، وقد مهَّد هذا الانتصار الطريقَ لعقد معاهدة إستانبول عام 998 بين الجانبين.
#3809
العام الهجري :998الشهر القمري : جمادى الأولىالعام الميلادي :1590
معاهدة إستانبول بين الدولة العثمانية والدولة الصفوية في إيران .
عَقَدت الدولة العثمانية معاهدةَ إستانبول مع الدولة الصفوية في إيران، وكانت هذه المعاهدة قد أنهت الحربَ الشرسة بين الدولتين التي استمرت 12 عامًا، واعترفت إيران في هذه المعاهدة باحترام حرية المذهبِ السنيِّ، ووافقت على عَدَمِ سَبِّ الصحابة، وعلى مبادلة الأسرى بين الجانبين.
#3810
العام الهجري :999العام الميلادي :1590
إحباط العثمانيين أول مساعي اليهود للاستيطان في فلسطين .
ظنَّ اليهودُ أنَّ الفرصةَ سانحة لهم لتحقيقِ حُلمٍ راودهم طويلًا، فنزحوا في هجراتٍ متقطعة ومتقاربة إلى سيناء لاستيطانِها، وكانت خطَّتُهم تقوم في المراحل الأولى على تركيز إقامتِهم في مدينة الطور، وكان اختيارُهم لهذه المدينة اختيارًا هادفًا؛ فهذه المدينة- وهي تقع على الشاطئ الشرقي لخليج السويس- لها ميناء يصلح لرسو السفن التجارية، وكانت تأتيها سفن من جدَّة، وينبع، وسواكن، والعقبة، والقلزم، كما كانت المدينة ترتبط برًّا بخطِّ قوافل مع القاهرة والفرما، وبذلك كان يسهل على اليهود إيجاد اتصالات خارجية، فلا يصبحون في عزلةٍ عن العالم، بل تستطيع السفن أن ترسوَ في ميناء الطور تحمِلُ أفواجًا من اليهود الجُدُد، وقد تزعَّم حركةَ التهجير رجلٌ يهودي اسمه إبراهام، استوطن الطورَ مع أولاده وسائر أفراد أسرته، ولما أقام اليهودُ بالطور تعرَّضوا بالأذى لرهبان دير سانت كاترين؛ ممَّا دفعهم إلى إرسال شكاوى مكتوبة إلى سلاطين الدولة العثمانية وولاتها، يشتكون من إيذاء اليهود لهم مذكِّرين بعهد العثمانيين لحمايتِهم، ومنْع اليهود استيطان سيناء، ومحذِّرين من نزوح اليهود إلى سيناء، وخاصة مدينة الطور، في جماعات كثيرة بقصد إيقاعِ الفتن، ولما كانت الدولةُ الإسلامية مسؤولة بحكم الشرع عن حماية أهلِ الذمَّة، فقد سارع على الفور المسؤولون العثمانيون إلى إصدار ثلاثة فرمانات ديوانية في عهد السلطان مراد الثالث، فأمروا بإخراج إبراهام اليهودي وزوجتِه وأولاده وسائر اليهود من سيناء، ومنعهم في قابل الأيام منعًا باتًّا من العودة إليها بما فيها مدينة الطور والإقامة بها أو السكنى.
#3811
العام الهجري :999العام الميلادي :1590
الدولة السعدية تجتاح السودان الغربي .
قام الملك أبو العباس أحمد المنصور بن محمد المهدي- سلطانُ دولة السعديين بالمغرب- باجتياح السودان الغربي، الذي أخضع فيه سلطانَ سنغاي وأدخله في طاعته، فكانت هذه العملية في السودان الغربي أول الحقوق التي انتدبت إليها الحكومة المغربية للتحدُّث عن سيادتها على موريتانيا والسنغال والنيجر.
#3812
العام الهجري :999الشهر القمري : جمادى الأولىالعام الميلادي :1591
غزو السعديين السودان وفتحها .
عزم السلطانُ أحمد المنصور السعدي على غزو السودان، فاشتغل بتجهيز آلة الحرب وما يحتاج إليه الجيشُ من آلة السفر ومهمَّاته، وأمر القوَّادَ أن يقوِّموا حِصَصَ القبائل وما يحتاجون إليه من إبلٍ وخيل وبغال، وأنَّ من أتى بجملٍ ضعيف يعاقَبُ، واشتغل هو بتقويم آلةِ الحرب من المدافِعِ والعجلات التي تحمِلُها، والبارود والرصاص والكور، وتقويم الخشب واللوح والحديد للغلائط، والسفن والفلك والمجاذيف والقلوع والبراميل والروايا لحمل الماء، وألَّف النجارون ذلك في البر إلى أن تألَّف، ثم خلعوه وشدوه أحمالًا، واستمر الحالُ إلى أن استوفى المنصورُ أمر الغزو في ثلاث سنين، ثم أمر بإخراج المضارب والمباني لوادي تانسيفت، فخرجت الأحمالُ والأثقال من مراكش في اليوم السادس عشر من ذي الحجة سنة 998 ونزلت العساكرُ وضَربت أبنيتَها خيلًا ورَجِلًا، وجملتها عشرون ألفًا، ومعهم من المعلمين البحرية والطبجية ألفان، فالمجموع اثنان وعشرون ألفًا، وعقد المنصور على ذلك الجيش لمولاه الباشا جؤذر، وشدَّ أزره بجماعةٍ من أعيان الدولة، فاختار منهم من يعلَمُ نجدته ويعرِفُ كفايته، وتخيَّر من الإبل كلَّ بازل وكوماء، ومن الخيل كلَّ عتيق وجرداء، ثم نهضوا في زيٍّ عظيم وهيئة لم يُرَ مِثلُها، وذلك في محرَّم من هذه السنة، وكتب المنصور إلى قاضي تنبكتو الفقيه العلامة أبي حفص عمر ابن الشيخ محمود بن عمراء قيت الصنهاجي يأمُره بحضِّ الناس على الطاعة ولزوم الجماعة. ولما نهضوا من تانسيفت جعلوا طريقَهم على ثنية الكلاوي، ثم على درعة، ودخلوا القفرَ والفيافي فقطعوها في مائةِ مرحلة، ولم يَضِعْ لهم عِقالُ بعير ولا نقص منهم أحدٌ، فنزلوا على مدينة تنبكتو ثغر السودان، فأراحوا بها أيامًا، ثم صاروا قاصدين دار إسحاق سكية، ولما سمع بقدومهم احتشدت أمَمُ السودان وقبائلُها وقبائل الملثمين المهادنين لهم، وخرج من مدينة كاغو يجر الشوك والمدَرَ يقال: إنه جمع مائة ألف مقاتل وأربعة آلاف مقاتل. وقيل: لم يقنَعْ بالجيوش التي جمع حتى أضاف إليها أشياخَ السَّحَرة وأهلَ النَّفث في العُقَد وأرباب العزائم والسيمياء؛ ظنًّا منه أن ذلك يغنيه شيئًا وهيهات! ولما تقارب الجمعان عبَّأ الباشا جؤذر عساكِرَه وتقدَّم للحرب فدارت بهم عساكِرُ السودان من كل جهة، وعقلوا أرجلَهم مع الإبِلِ وصبروا مع الضحى إلى العصر، وكانت سلاحهم إنما هي الحرشان الصغار والرِّماح والسيوف، ولم تكن عندهم هذه المدافعُ، فلم تُغنِ حرشانُهم ورماحُهم مع البارود شيئًا، ولما كان آخرُ النهار هبَّت ريح النصر وانهزم السودان، فولَّوا الأدبار وحقَّ عليهم البوار وحكَمَت في رقابهم سيوفُ جؤذر وجندُه، حتى كان السودان ينادون: نحن مسلمون، نحن إخوانُكم في الدين، والسيوفُ عاملة فيهم وجُندُ جؤذر يقتلون ويَسلبون في كلِّ وجهٍ، وفرَّ إسحاق في شرذمة من قومِه ولم يدخل قلعةَ مُلكِه، وتقدم جؤذر فدخلها واحتوى على ما فيها من الأموالِ والمتاعِ، وكان ذلك في منتصف جمادى الأولى من هذه السنة.
#3813
العام الهجري :999الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :1591
زوال الدولة المهدوية .
زالت الدولةُ المهدوية بأحمد نكر من بلاد الدكن، وقُتل الوزير جمال خان وجيء برأسِه إلى أحمد نكر، وطِيفَ به فيها، ثم علِّق أيامًا وتسلطن رهان شاه.
#3814
العام الهجري :999الشهر القمري : ذي القعدةالعام الميلادي :1591
معاهدة بين الدولة العثمانية وبولونيا .
عقدت الدولةُ العثمانية معاهدةً مع بولونيا، ونصَّت هذه المعاهدة على تبعيَّةِ بولونيا (لتوانيا) للدولةِ العثمانية، وأن تُسدِّدَ بولونيا ربع مليون ليرة ذهبية سنويًّا إلى إستانبول، وأن تتبع بولونيا سياسةً خارجية متوافقةً مع السياسة الخارجيَّة العثمانية.
#3815
العام الهجري :1000العام الميلادي :1591
انتشر الإسلام في وسط إفريقيا عبر مدينة تمبكتو في مالي .
كانت الصحراء الكبرى من إفريقيا تحت نفوذ إمبراطورية سنغاي أو صنغاي الإسلامية التي تقع في الساحل الغربي من إفريقيا, وكان ملوكُها من الأسقيين وكبيرُهم الأول هو محمد الكبير الذي يعتبر هو أوَّلَ من نظَّم أمور المملكة، فنظَّم البلادَ والوظائِفَ، وأشرف على الشؤون القَبَلية، وفتح البلادَ ووسَّعها، وكان للدولةِ تنظيمُها الإداري وجيشُها النظامي وقضاتُها أصحابُ السُّلطات الشرعية, وفي عهدِهم تعتبرُ مدينة تمبكتو مركزًا هامًّا للدعوة الإسلامية في مالي وما حولها, فضلًا عن أنَّها كانت تمثِّلُ مركز الحضارة والعلمِ معًا، حيث خرَّجَت مئات العلماء، وكذلك العاصمة غاو، وإن كانت أقلَّ سكانًا، وكان الإسلامُ ينتشر فيها ويزدهِرُ بازدهار الدولة وانتشارِها.
#3816
العام الهجري :1001العام الميلادي :1592
هزيمة العثمانيين أمام المجريين والنمساويين .
بعد أن قُتِل الوزير محمد الصقلي وكثُرت التوليةُ والعزلُ بعده, وقد كان هو عمادَ الدولة وركنَها، ومع توقُّف الحروب التي كانت تباشِرُها الإنكشارية الذين أخذوا في الثورة والاعتداء والنَّهبِ والسرقة، فثاروا في إستانبول والقاهرة وغيرها، ثمَّ لما أعيد سنان باشا لولاية الصدر الأعظم، أشار بأن تسيَّرَ العساكر الإنكشارية إلى المجر، وهذا ما تمَّ، ولكِنَّ الجيش الذي كان قد تعوَّد الفوضى اختَلَّ نظامُه, فانهزم أمام النمسا التي قامت بدعم المجر.