نَبع

الأحداث التاريخية

رحلة عبر الزمن في تاريخنا الإسلامي العريق

#3781
العام الهجري :986العام الميلادي :1578

غزو الأشراف لنجد .

غزا الأشراف نجدًا بقيادة الشريف حسن بن أبي نمي، وهاجموا بلدة معكال التي أصبحت جزءًا من مدينة الرياض الحالية, وبقي مدة فيها ثم عاد بعد ثلاث سنوات، وغزا الخرج والعارض، واعترضه أثناء عودته جماعةٌ من بني خالد فهزمهم.

#3782
العام الهجري :986الشهر القمري : جمادى الآخرةالعام الميلادي :1578

معركة وادي المخازن بين السعديين والعثمانيون والبرتغاليين .

كان محمد المتوكل على الله بعد هزيمته من عمِّه عبد الملك قد اتصل بمَلِك البرتغال سبستيان، واتَّفق معه على أن يُعينَه على طرد عمِّه من حكم المغرب، وأن يتنازلَ له مقابل ذلك عن جميع شواطئ المغرب، فقَبِلَ سبستيان ذلك العرض المغربي، انتقل المتوكِّل إلى سبتة، وأقام بها أربعة شهور، ومنها اتَّجه إلى طنجة في انتظار سبستيان على رأس القوات العسكرية، وفي أثناء استعدادات الدول الأوروبية- وخاصة البرتغال- للوثوب على المغرب، وإخضاعه بالكامل، حيث استطاع سبستيان أن يحشد من النصارى عشرات الألوف من الإسبان والبرتغاليين والطليان والألمان، وجهَّز هذه الألوف بكافة الأسلحة الممكِنة في زمنه، وجهَّز ألف مركب لتحمِلَ هؤلاء الجنود نحو المغرب، وأقلُّ ما قيل في عددهم ثمانون ألف مقاتل! بينما كان المغاربة بقيادة السلطان أبي مروان عبد الملك السعدي وتَعداد جيشه أربعون ألف مجاهد يملكون تفوقًا في الخيل، ومدافِعُهم أربعة وثلاثون مِدفعًا فقط، وكانت معنوياتهم مرتفعةً جدًّا, وقد أرسل العثمانيون لهم مُدرَّبين وأسلحة متنوعة، مشفوعة بفيلق عسكري, فقامت معركة بين الطرفين صباح الاثنين 30 جمادى الآخرة من هذه السنة تسمى معركة وادي المخازن، أو ما يعرف بمعركة الملوك الثلاثة، والتي تُسمَّى في كتب التاريخ معركة القصر الكبير، استمرت ما يزيد على الأربع ساعات، كتب الله فيها النصر للإسلام والمسلمين، وقد قُتِلَ في المعركة مَلِكُ السعديين عبد الملك أبو مروان، والملك المخلوع ابن أخيه محمد الثاني المتوكل على الله، والملك سبستيان ملك البرتغال، وقد وصَفَ بعض مؤرخي البرتغال نتائجَ المعركة بقوله: كان مخبوءًا لنا في مستقبل الأعصار العصرُ الذي لو وصفتُه لقلتُ: هو العصرُ النحسُ البالِغُ النحوسةِ، الذي انتهت فيه مدَّةُ الصولة والظفر والنجاح، وانقَضَت فيه أيامُ العناية من البرتغال، وانطفأ مصباحُهم بين الأجناس، وزال رونقُهم، وذهبت النخوةُ والقوة منهم، وخلفها الفشلُ الذريع، وانقطع الرجاء واضمحلَّ إبَّان الغنى والربح، وذلك هو العصر الذي هلك فيه سبستيان في القصر الكبير في بلاد المغرب, وكان من أهم أسباب هذه المعارك رغبةُ البرتغاليين أن يمحو عن أنفسهم العار والخزي الذي لحقهم بسبب ضربات المغاربة الموفَّقة، والتي جعلتهم ينسحبون من آسفي وأزمور وآصيلا وغيرها في زمن يوحنا الثالث (1521-1557م)، كما أراد مَلِكُ البرتغال الجديد سبستيان بن يوحنا أن يخوض حربًا مقدَّسة ضِدَّ المسلمين حتى يعلوَ شأنه بين ملوك أوروبا، وزاد من غروره ما حقَّقه البرتغاليون من اكتشافات جغرافية جديدة أراد أن يستفيد منها من أجل تطويق العالم الإسلامي، يدفعُه في ذلك حِقدُه على الإسلام وأهلِه عمومًا، وعلى المغرب خصوصًا، فجمع بين الحقدِ الصليبي والعقليَّة الاستعمارية التي ترى أنَّ يدها مُطلقةٌ في كل أرض مسلمة تعجِزُ عن حماية نفسِها من أي خطر خارجي.

#3783
العام الهجري :986الشهر القمري : جمادى الآخرةالعام الميلادي :1578

وفاة ملك السعديين عبد الملك بن السلطان محمد الشيخ السعدي .

هو السلطان أبو مروان عبد الملك ابن السلطان محمد الشيخ السعدي ملك السعديين، تولى حكم المغرب بعد أن انتزعَه من ابن أخيه محمد الثاني، الذي أعلن من بداية حكمِه العداءَ لأعمامه أبي مروان وأبي العباس، فاستعانا بالعثمانيين، فقَدَّموا لهما الدعم حيث تمكن عبد الملك من حكم المغربِ وأخوه أبو العباس ساعِدُه الأيمن. كان أبو مروان خلافَ أخيه الغالب بالله وابنه محمد الثاني في التعاون مع الإسبان والبرتغال ضِدَّ الدولة العثمانية؛ فقد دخل عبد الملك في حلف مع العثمانيين الذين قدَّموا له الدعم العسكري في حربه مع الإسبان. توفي في أرض المعركة؛ معركةِ وادي المخازن، فخلفه أخوه المنصور أحمد أبو العباس المعروف بالذهبي، واستمَرَّ أحمد المنصور على منهج أخيه في بناء المؤسسَّات، واقتناء ما وصلت إليه الكشوفاتُ العلمية، وتطويرِ الإدارةِ والقضاء والجيشِ، وترتيبِ الأقاليم وتنظيمها، وكان أحمد المنصور يتابِعُ وزراءه وكبار موظفيه ويحاسِبُهم على عدم المحافظة على أوقات العمل الرسمية، أو التأخير في الردِّ على المراسلات الإدارية والسياسية، وأحدث حروفًا لرموز خاصة بكتابة المراسلات السرية، حتى لا يعرِفَ فحواها إذا وقعت في يد عدوٍّ، وهذا يدل على اهتمامِه الشخصي بجهاز الأمن والاستخبارات التي تحمي به الدولة من الأخطار الداخلية والخارجية.

#3784
العام الهجري :986الشهر القمري : جمادى الآخرةالعام الميلادي :1578

مبايعة السلطان المنصور أحمد بن محمد السعدي بحكم المغرب .

بعد انتصار المسلمين على النصارى في معركةِ وادي المخازن التي توفِّيَ أثناءها أبو مروان عبد الملك السعدي, تمَّت بيعةُ المنصور أحمد بن محمد الشيخ السعدي المعروف بالذهبي، بعد أن اجتمع عليه مَن حضر هناك من أهل الحَلِّ والعقدِ، ثم لَمَّا قفل المنصور من غزوته تلك، ودخل حضرةَ فاس يوم الخميس عاشر جمادى الآخرة من هذه السنة جُدِّدت له البيعةُ بها ووافق عليه من لم يحضُر يوم وادي المخازن، ثم بعث إلى مراكش وغيرها من حواضر المغرب وبواديه فأذعن الكلُّ للطاعة وسارعوا إلى الدخول فيما دخلت فيه الجماعة.

#3785
العام الهجري :986الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :1578

معركة قويون كجيدي وانتصار العثمانيين فيها على الصفويين .

انتصر العثمانيون على الصفويين في معركة قويون كجيدي، والتي قُتِلَ فيها من الصفويين خمسة آلاف جندي، وهذا ما مهَّد السبيل لسيطرة العثمانيين على شيروان (أذربيجان حاليًّا).

#3786
العام الهجري :986الشهر القمري : رمضانالعام الميلادي :1578

معركة شماهي وانتصار العثمانيين فيها على الصفويين .

انتصارُ العثمانيين على الصفويين في معركة شماهي، وقع ذلك في القفقاس، وقد خسر الصفويون في هذه المعركة 15 ألف قتيل، وجاءت هذه المعركة في إطار حروبٍ طاحنة بين الجانبين؛ للسيطرة على زعامة العالمِ الإسلاميِّ.

#3787
العام الهجري :987العام الميلادي :1579

غلاء عظيم بالمغرب .

وقع غلاءٌ عظيم بالمغرب، حتى عُرِف ذلك العام بعام البقول، وقيل إنه لما انتهب الناسُ غنيمة وادي المخازن، كان الناس يتوقَّعون مغبَّتها لاختلاط الأموال بالحرامِ، فظهر أثر ذلك من غلاءٍ وغيره، وكان يقال بأن البركةَ رُفِعت من الأموال من يومئذ.

#3788
العام الهجري :987الشهر القمري : جمادى الأولىالعام الميلادي :1579

مرضُ المنصور أبي العباس أحمد السعدي .

مَرِضَ المنصور أبو العباس أحمد السعدي مرضًا مَخوفًا وطال به حتى كادت الأمور تختلُّ، ثم تداركه اللهُ على يد الحكيم الماهر أبي عبد الله محمد الطبيب، وكان يوم خروجه يومًا مشهودًا.

#3789
العام الهجري :987الشهر القمري : جمادى الآخرةالعام الميلادي :1579

رفع الصفويين حصارهم عن العثمانيين في تفليس .

حاصر 15 ألف جندي صفوي ما يقرُبُ من 1800 جندي عثماني في تفليس، وقد استمرَّ هذا الحصار 124 يومًا، ولم يرفع الصفويون الحصار إلَّا بعد سماعهم أصوات الموسيقى العسكرية العثمانية التي جاءت لنجدة تفليس.

#3790
العام الهجري :987الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :1579

الدولة العثمانية تؤسس أميرالية الخزر .

أسَّست الدولة العثمانية أميرالية الخزر، وهي قيادة بحرية في داغستان, وكان أسطولها الرئيسي في ميناء باكو في أذربيجان حاليًّا، وكان أول أمير لها هو محمد بك، وقد انتهت هذه الأميرالية بسبب انتقال داغستان وشيروان أذربيجان إلى حوزة الصفويين.

#3791
العام الهجري :987الشهر القمري : شعبانالعام الميلادي :1579

وفاة الصدر الأعظم صوقوللو محمد باشا رئيس وزراء الدولة العثمانية .

هو صوقوللو محمد باشا: سياسي عثماني، أشهَرُ من تولى منصِبَ الصدر الأعظم في الدولة العثمانية، أصلُه من البوسنة، كانت عائلته صربيةً نصرانية، ولد سنة 912 في سراييفو، دخل في خدمة الدولة العثمانية عن طريق نظامِ الدوشيرمة، والذي من خلاله يُؤخَذُ أولاد السكَّان النصارى من أُسَرِهم في سن مبكِّر من الطفولة ويُربَّون في معسكرات خاصة بهم، ويتعلمون هناك اللغة والعادات والتقاليد التركية، وحب الشهادة والدين الإسلامي، خدَمَ لدى ثلاث سلاطين صدر أعظم ورئيس وزراء الدولة العثمانية، وهم: سليم الأول، وسليم الثاني، ومراد الثالث, وتولى منصب قائد البحرية العثمانية في عهد سليمان الأول، وأصيب بطعنة في قلبه نتيجة مؤامرات ضِدَّه في عهد السلطان مراد الثالث، وبعد فترة توفِّيَ ودفن في مقبرة بمنطقة أيوب سلطان، وكان قد ظلَّ في الصدارة- أي رئاسة الوزراء- العثمانية مدة 14 عامًا، وهي أطول فترة قضاها صدر أعظم في الصدارة!

#3792
العام الهجري :987الشهر القمري : شعبانالعام الميلادي :1579

مبايعة المأمون ابن المنصور أبي العباس أحمد السعدي بولاية العهد .

لما شفيَ المنصور أحمد السعدي من مرضه الذي ألمَّ به, وعاد إلى حاله من الصحة؛ أجمع رأي أعيان الدولة السعدية واتَّفقت كلمة كبرائها على أن يطلبوا منه تعيينَ من يلي الأمرَ بعده، ويكون وليَّ عهده، وكان المنصور مهيبًا لا يقدِرُ أحد على مواجهته بمثل هذا، فاتفقوا على أن يكون البادئ لذلك القائِدَ المؤمن بن الغازي العمري؛ لِما له من الإدلال على المنصور بطول الخدمة وسالف التربية، فقال له ابن الغازي: يا مولانا، الله تعالى حَفِظَ البلاد بإبلالك من هذا المرض، وقد بقي الناس في أيام سقمك في حيرةٍ عظيمةٍ، ودخلهم من الدهَشِ ما لا يخفى عليك، فلو عيَّنت لنا من أبنائك من تجتمعُ كلمة الإسلام عليه، ويشار بالخلافةِ إليه من بعدُ؛ لكان أولى وأليق بسياسة المُلك, وإنَّ ابنك أبا عبد الله محمد المأمون حقيقٌ بذلك, فاستحسن المنصور ذلك وأعجبه ما أشار عليه به، فقال له: سوف أستخير الله في ذلك، فإن يكن من عند الله يُمضِه, ثمَّ لبث المنصور بعد هذه الإشارة أيامًا يستخير ربه في ذلك ويستشير من يعلمُ أهليَّته للمشورة من أهل العلم والصلاح، فلما انقضت أيام الاستخارة وتواطأت الآراءُ على حسن تلك الإشارة، جمع المنصور أعيان حاضرة مراكش وأعيان مدينة فاس، وغيرهم من أشياخ القبائل بوجوه الناس من أهل الحواضر والبوادي، وأوصى بالعهد لولده أبي عبد الله محمد المأمون، وذلك يوم الاثنين مُنسلَخَ شعبان من هذه السنة.

314 315 316 317 318
#

نَبْع

أصل صافٍ للمعرفة الشرعية

للمزيد قم بزيارة موقعنا

nabe.vercel.app