نَبع

الأحداث التاريخية

رحلة عبر الزمن في تاريخنا الإسلامي العريق

#3589
العام الهجري :917العام الميلادي :1511

نزاع أبناء السلطان العثماني بايزيد الثاني مع أبيهم .

كان السلطان بايزيد الثاني قد عين أولاده الثلاثة الذين بقُوا على قيد الحياة على الولايات، فكان كركود واليًا على شرقي الأناضول، وأحمد على أماسيا، وسليم على طرابزون، كما عيَّن حفيده سليمان بن سليم على مدينة كافا في شبه جزيرة القرم، وكان سليم محاربًا طموحًا فاراد أن يكون واليًا على بعض المقاطعات في أوربا ليمارس الجهادَ، ويؤيِّدُه في ذلك الانكشارية والعسكريون عامة، ولكن السلطان رفض من ابنه ذلك، كما رفض الولد ولاية طرابزون وانتقل إلى ابنه في كافا، ثم جمع جيشًا وسار إلى أوربا وحاول السلطان تهديدَ ولده الذي أصرَّ على القتال ونتيجة حبه للسِّلم تراجع عن قرارِه وعَيَّنه على بعض المقاطعات الأوربية، فطَمِعَ سليم وسار إلى أدرنة وأعلن نفسه سلطانًا عليها فحاربه أبوه وهزمه وفَرَّ إلى القرم، ثم تدخلت الانكشارية فعفا عنه السلطان، وأعاده إلى أوربا، أما كركود وهو الكبير فقد رأى أخاه سليم يفرض رأيه؛ لذا اتجه إلى مقاطعة صاروخان واستلمها دون أمر أبيه فحاربه أبوه وهزمه أيضًا قبيل وفاته بقليل.

#3590
العام الهجري :917الشهر القمري : ذي الحجةالعام الميلادي :1512

دخول الإفرنج عدن .

دخل الإفرنج عدن وقُتِلَ كبيرهم المسمى عين البقر على يد الأمير مرجان بن عبد الله الظَّافري, ومرجان هذا هو الذي عمر قبة العيدروس بعدن ودفن معه فيها.

#3591
العام الهجري :918العام الميلادي :1512

تحرير مدينة بجاية من يد الإسبان .

اهتمت الدولة العثمانية بشمال أفريقيا خاصة بعد دخول الجزائر تحت نفوذها في عهد السلطان سليم الأول، وظهر في ساحة الجهاد في شمال أفريقيا قائدان تركيان عظيمان هما الأخوان عروج باشا، وخير الدين بربروسا باشا, ويظهر دور الأخوين المجاهدين بمحاولة تحرير بجاية من الحكم الإسباني سنة 918 (1512م)، وقد نَقلا لهذا الغرض قاعدة عملياتها ضد القوات الإسبانية في ميناء جيجل شرقي الجزائر بعد أن تمكَّنا من دخولها وقتل حماتها الجنوبيين سنة (1514م) لكي تكون محطة تقوية لتحرير بجاية من جهة، ولمحاولة مساعدة مسلمي الأندلس من جهة أخرى، ويبدو أن الأخوين قد واجها تحالفًا قويًّا نتج عنه العديد من المعارك النظامية، وهو أمر لم يتعاداه لكن أُجبرا عليه بفعل الاستقرار في حكم الجزائر، وزاد من حرج الموقف قتلُ عروج في إحدى المعارك سنة 924 (1518م) مما اضطر خير الدين للبحث عن تحالف يعينه على الاستقرار والمقاومة سواء لدورها البارز في ساحة البحر المتوسط، أو لأن القوى المحلية في الشمال الأفريقي كانت متعاطفة معها.

#3592
العام الهجري :918العام الميلادي :1512

وفاة السّلطان بايزيد الثاني .

هو السلطان بايزيد الثاني بن محمد الفاتح بن مراد الثاني, وهو ثامن سلاطين بني عثمان، ولد سنة 856 وهو أكبر أولاد أبيه، تولى السلطنة بعد أبيه محمد الفاتح في الثامن عشر ربيع الأول سنة 886 وعمره إذ ذاك ثلاثون سنة، بعد أن نازعه أخوه جم على السلطنة فانتصر عليه, ويعتبر بايزيد الثاني من عظماء السَّلاطين، افتتح الفتوحات، كقلعة ملوان، وقلعة كوكلك، وقلعة آق كرمان سنة 888 وقلعة متون، وغير ذلك من القلاع والحصون, وفي أيامه ابتدأ أمر شاه إسماعيل الصفوي في بلاد العجم سنة 895. وقع في عهده حروب بين دولته والمماليك وتم إبرام صلح بعدها، وصلت الفتوحات في عهده إلى البندقية التي انتصر عليها، فاستنجدت بملك فرنسا والبابا، فقامت حروب صليبية بين الطرفين. كما ظهرت في عهده دولة روسيا سنة 886. أُجبِرَ بايزيد من قبل الانكشارية في آخر حياته على التنازل عن الحكم لابنه سليم الأول سنة 918 وهي نفس السنة التي توفِّيَ فيها. توفي بايزيد الثاني وهو ذاهِبٌ إلى ديمتوقة فنُقِلَ نعشُه إلى إسلامبول؛ حيث دفن بجوار جامعه الشريف، بعد أن دامت سلطنته إحدى وثلاثين سنة إلا أيامًا. وعمره اثنتان وستون سنة.

#3593
العام الهجري :918العام الميلادي :1512

استيلاء إسماعيل شاه الصفوي على بلاد العجم والعراق .

تزايد ظهورُ شأن إسماعيل شاه بن حيدر الصفوي، فاستولى على سائر ملوك العجم، وملك خراسان، وأذربيجان، وتبريز، وبغداد، وعراق العجم، وقهر ملوكَهم، وقتل عساكِرَهم، بحيث قتل مئاتِ الألوف، وأظهر مذهبَ الإلحاد والرَّفض، وغيَّر اعتقاد أهل العجم, وكان عسكرُه يسجدون له ويأتمرون بأمرِه، وكاد يدَّعي الرُّبوبية! وقتَل العلماء، وأحرق كتُبَهم ومصاحِفَهم، ونبش قبور المشايخ من أهل السُّنَّة وأخرج عظامَهم وأحرقَها، وكان إذا قتل أميرًا أباح زوجته وأمواله لشخصٍ آخر، فلما بلغ السلطان سليم الأول سلطان الدولة العثمانية ذلك تحَّركت همَّته لقتاله، وعدَّ ذلك من أفضل الجهادِ، فالتقى معه سنة 920 بقرب تبريز، فكانت وقعة عظيمة انهزم فيها إسماعيل شاه وجيشه هزيمةً نكراء.

#3594
العام الهجري :918العام الميلادي :1512

استيلاء البرتغال على ثغر آزمور .

بعد فشل محاولة البرتغال احتلال ثغر آزمور سنة 914 بعث في هذا العام الطاغية منويل شكوادره فيها عشرين ألفًا من العسكر وألفين وسبعمائة خيالة، فانتهوا إلى آزمور وحاصروها بحرًا وزحفوا إليها من مدينة الجديدة برًّا، ووقعت حرب شديدة بينهم وبين أهل آزمور وأهل البادية، ثم انهزم المسلمون وخرجوا من باب تركه لهم البرتغال قصدًا ليفروا منها.

#3595
العام الهجري :918الشهر القمري : صفرالعام الميلادي :1512

خلع السلطان العثماني بايزيد الثاني نفسه وتولية ابنه سليم الأول .

بعد أن وزَّعَ السلطان بايزيد الثاني الولايات على أولاده حاول سليم أن يعلِنَ نفسه سلطانًا فحاربه أبوه، ثم عفا عنه، ثم في 18 صفر من هذه السنة ترك السلطان بايزيد حكمَ الدولة لابنه سليم الأول، وذلك بدعم من الجيش الانكشاري الذي سار به إلى استانبول، وكان الانكشارية ينظرون إليه على أنه الأمل المرتجى في بعثِ النشاطِ الحربيِّ للدولة العثمانية بصورة أوسع، ودفْع حركة الفتوحات إلى الأمام؛ ولذلك بادر الجيش إلى معارضة والده وتولية ابنه سليم مكانَه، فوافق واستقال من السلطنة معلنًا ابنه سليمًا الأول سلطانًا على الدولة العثمانية.

#3596
العام الهجري :918الشهر القمري : جمادى الآخرةالعام الميلادي :1512

انتشار الوباء وكثرة الموتى بمدينة زبيد .

كثر الموت بمدينة زَبيد وعمَّ الوباء وبلغ الموتى فيها كلَّ يوم إلى قريب من مائة نفس، ومات بسببه من الأعيان وغيرهم خلائق لا يحصَون.

#3597
العام الهجري :919العام الميلادي :1513

السلطان العثماني سليم الأول يتتبع إخوته ويقتلهم .

بعد أن تسلطن سليم الأول وعلا عرشَ الدولة العثمانية توجَّه للتخلص من إخوته الذين ينازعونَه السلطة أو لا يرضونَ به سلطانًا؛ الأمير "كوركود"، و الأمير "أحمد"، فالأول قام بتجميع جيش وأعلن العصيان ضد الدولة، أما الثاني فلم يكتفِ بإعلان العصيان بل اتَّفق مع أعدى أعداء الدولة العثمانية، وهي الدولة الصَّفوية ضد أخيه, فتعقَّب أخاه أحمد إلى أنقرة وقبض عليه بعد جَهدٍ وقتَلَه، ثم سار إلى ولاية صاروخان وتتَبَّع أخاه الآخر كركود ففرَّ منه وبعد البحث الشديد عنه تمكَّن منه وقتَلَه.

#3598
العام الهجري :919العام الميلادي :1513

تعيين سليمان بن سليم حاكم لاستانبول .

عيَّن السلطان سليم الأول ابنَه سليمان حاكمًا على إستانبول؛ ليتفرغ لأموره، فانتقل إلى أدرنة، فعقد معاهدات مع البندقية والمجر وموسكو ومماليك مصر.

#3599
العام الهجري :919الشهر القمري : جمادى الأولىالعام الميلادي :1513

وفاة الشيخ أبي عبد الله محمد بن غازي المكناسي .

هو الشيخ المحدث المقرئ الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي بن غازي، العثماني المكناسي ثم الفاسي المالكي، عالم المغرب وراويته الحيسوبي الفَرَضي صاحب الحواشي على الصحيح, والمعروف بابن غازي المكناسي. ولد سنة 841 بمكناس. برع في عدة فنون، لكنه اشتهر بالفقه، وكان بديع الخط متقِن الضبط. لم يكتفِ بالتعليم والتأليف، بل شارك في جهاد الإفرنج لحماية ثغور المغرب، حتى إنه توفي وهو في غزوة ضد النصارى بآصيلا؛ حيث مرض في هذه الغزوة، فأمر السلطان بحمله إلى منزله من فاس، فلما وصل إلى قرب عقبة المساجين اشتد به الحال وأمر أصحابَه أن يريحوا به هنالك، فبينما هو كذلك إذ مر به الشيخ أبو عبد الله الغزواني في سلسلته فسأل الموكلين به أن يعَرِّجوا به على الشيخ ابن غازي كي يعوده ويؤدي حقَّه، فلما وقف عليه طلب ابن غازي منه الدعاءَ، فدعا له بخير وانصرف. فلما غاب عنه قال ابن غازي لأصحابه: احفظوا وصيتي؛ فإني راحل عنكم إلى الله تعالى بلا شكٍّ، ثم حملوه إلى منزله فكان آخِر العهد به.

#3600
العام الهجري :920الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :1514

هزيمة الدولة الصفوية في معركة (جالديران) على يد العثمانيين .

بعد أن نشأت الدولة الصفوية لم تكتفِ بفرض مذهبِها الشيعي على الناس بالقوةِ والقهر، بل بدأت تتحرَّش بالدولة العثمانية عن طريق إثارة الموالين لها من أصحابِ العمائم الحمر المعروفين بـ (قزلباش) ذوي التدين الشيعي، وأيضًا إثارتهم البرتغاليين وإرسال الرسائل لهم وحثهم على حرب العثمانيين، كما أنَّ احتضان الدولة لمراد بن أحمد الهارب من عمه السلطان سليم، كلُّ هذه الأمور اجتمعت لإثارة الحرب بين الدولتين العثمانية والصفوية، فتوجَّه السلطان العثماني سليم الأول بجيشٍ عظيم من أدرنة إلى الصفويين، وكان قد أحصى الشيعةَ الذين يقيمون في شرقي الدولة؛ لأنهم سيكونون أنصارًا للصفويين، وأمر بقتلهم جميعًا، ثم تقدَّم نحو تبريز عاصمة الصفويين الذين أرادوا الخديعة بالتراجُعِ حتى إذا أُنهك الجيش العثماني انقضُّوا عليه، وبقي السلطان العثماني في تقدُّمِه حتى سهل جالديران جنوب قارص شرقي الأناضول، وكانت فيه معركةٌ شرسة في شهر رجب من هذا العام عُرِفت بمعركة جالديران، انتصر فيها العثمانيون وفَرَّ من الميدان إسماعيل شاه الصفوي، ثم دخل السلطان العثماني تبريز في شهر رمضان واستولى على الخزائن ونقلها إلى إستانبول وتتبَّع إسماعيل لكنَّه لم يستطع القبض عليه، وأقبل فصلُ الشتاء فاشتد الأمرُ على الجنود وبدأ تذمُّرُهم، فترك السلطان المنطقة وسار نحو أماسيا حتى انتهى فصل الشتاء فرجع إلى أذربيجان، ففتح بعض القلاع ودخل إمارةَ ذي القادر، ثم رجع إلى إستانبول بعد أن ترك الجيش العثماني الذي دخل أورفة والرقَّة وماردين والموصل.

298 299 300 301 302
#

نَبْع

أصل صافٍ للمعرفة الشرعية

للمزيد قم بزيارة موقعنا

nabe.vercel.app