نَبع

الأحداث التاريخية

رحلة عبر الزمن في تاريخنا الإسلامي العريق

#3061
العام الهجري :756العام الميلادي :1355

طلب البيزنطيين من العثمانيين المساعدة .

طلَب إمبراطورُ بيزنطة يوحنا الخامِسُ من الغازي أورخان بن عُثمانَ مُساعَدتَه ضِدَّ إمبراطور الصرب: اصطفان دوشان، الملقب بالقوي، الذي تحالف مع البندقيَّة والإمارات الصربية للهُجومِ على القسطنطينية، ووعد بأن يزوِّجَه ابنة الوصي على العرش يوحنا كانتا كوزين التي تزوج هو أختها الأخرى، لِيُصبِحا عَديلينِ، وأرسل له أورخان الجندَ، غير أن اصطفان دوشان قد أدركه الموتُ وتوقَّف الاستعدادُ، وعاد الجنود العثمانيون إلى بلادِهم دون قتال، وتزوج أورخان ابنة الوصي، وكانت هذه الحادثة قد أشعرت أورخان بضَعفِ الدولة البيزنطيَّة.

#3062
العام الهجري :756العام الميلادي :1355

وفاة الطبيب الرئيس جمال الدين ابن المغربي طبيب السلطان الناصر .

هو الطبيبُ الرئيسُ الحكيمُ جمال الدين أبو إسحاق إبراهيمُ بن شهاب الدين أحمد، المعروف بابن المغربي: رئيس الأطباء بالديار المصرية والممالك الشامية، ذو الرُّتبة المنيعة والمكانة العالية والوَجاهة في الدولة والحُرمة عند الناس، خصوصًا في أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون؛ لِقُربه من السلطان وخِدمة أكابر الأمراء والوزراء في مواطِنَ كثيرة سرًّا وجهرًا، وكان ممن خرج صحبة الركاب الناصري سنة 708 وأقام معه بالكرك، وتردد في الدخولِ إليه مع من كان يدخُلُ إليه من ذوي الخِدَم، ثمَّ تفَرَّد بذلك مع الخاصكية، فصارت له بهذا خصوصيَّة ليست لأحَدٍ، وكان السلطانُ يَعرِفُ له حَقَّ ذلك ويرعاه ويطمَئِنُّ إليه ويعَوِّلُ دون كلِّ أحد عليه، وكان أبوه شهاب الدين أوحَدَ أهل زمانه في الطبِّ وأنواع الفضائل، وقرأ جمال الدين على مشايخ الأطباءِ وأخذ عن أبيه الطبَّ والنجامة إلى غير ذلك، وكان أبوه كثير السرورِ به والرضا عنه، وكان قد فَرَّق أبوه مالًا على بنيه ثم تركهم مُدَّةً وطلب منهم المالَ، فأحضر إليه جمالُ الدين المالَ وقد نَمَّاه وثَمَّرَه ولم يُحضِرْ غَيرُه المال لتفريطٍ حصل فيه، فازداد جمال الدين مكانة من خاطره، ورَدَّ عليه المالَ ومِثلَه معه، وكان إذا رآه قال: هذا إبراهيم سعيد، وكان الأمرُ على ما ذكَرَه وصَدَقَت فِراسَتُه, فخدم السلطانَ في حياة أبيه، وتقَدَّم لديه وباشَرَ المارستان وفُوِّضَت إليه الرياسةُ مُطلقًا، ثم أخذ في الترقي إلى أن عُدَّ من أعيان الدولة وأكابر أرباب المراتِبِ، والتحق بدرجةِ الوُزَراء وذوي التصَرُّف، بل زاد عليهم لإقبالِ السلطان عليه وقُربِه منه، وكان أول داخل إليه يدخُلُ كُلَّ يوم قبل كل ذي وظيفةٍ برانية من أرباب السيوفِ والأقلامِ، فيسأل جمال الدين السلطان عن أحوالِه وأحوالِ مَبيتِه وأعراضِه في ليلتِه، فيُحَدِّثُه في ذلك، ثمَّ أمور بقيَّة المرضى من أهل السُّلطان والأمراء ومماليك السلطان وأرباب وظائِفِ وسائر الناس، ويسأله السلطان عن أحوال البلد ومَن فيه من القضاة والمحتَسِب ووالي البلد، وعَمَّا يقوله العوامُّ ويستفيضُ فيه الرعيَّة، ومن لعَلَّه وقع في تلك الليلة بخِدمةٍ أو أمسك بجزيرة، أو أخذ بحَقٍّ أو ظلم؛ ولهذا كان يُخشى ويُرجى وتُقبَلُ شفاعاتُه وتُقضى حاجاتُه، وكان يجِدُ سبيله إذا أراد لغيبةِ أرباب الوظائفِ السلطانيَّة، ولا يجدون سبيلًا لهم عليه؛ إذ تناط بهم أمورٌ مِن تصَرُّفٍ في مالٍ أو عَزلٍ وولايةٍ يقال في ذلك بسَبَبِهم ولا يناطُ به شَيءٌ مِن ذلك يقالُ فيه بسَبَبِه؛ فلهذا طال مكثُه ودامت سعادتُه ولم يغَيِّرْ عليه مُغَيِّرٌ ولا استحال عليه السلطانُ، وحصَّل النِّعَم العظيمةَ والأموال الوافرة والسعادة المتكاثرة؛ قال القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله: " لقد حرص النشو على رميِه مِن عَينِ السلطان بكلِّ طريقٍ فلم يقدِرْ، حتى إنه عمل أوراقًا بما على الخاصِّ مِن المتأخِّراتِ مِن زمانِ مَن تقَدَّمَه وذكر فيها جملةً كثيرة ثمَن صِنفٍ أظنُّه رصاصًا بِيعَ مِن جمال الدين، ثم قرأ الأوراقَ على السلطان ليُعلِمَه أنَّ له أموالًا واسعةً يتكَسَّبُ فيها ويتاجِرُ على السلطان، وهو يعيد ذِكرَ جمال الدين مراتٍ ويَرفَع صَوتَه ثمَّ يَسكُت ليفتَحَ السلطانُ معه بابًا فيه، فيقول: فماذا يريد؟ فما زاد السلطانُ على أن قال: هذا لا تؤخِّرْه، روح الساعةَ أعطِه مالَه، ولا تؤخِّرْ له شيئًا" فقد كان السلطانُ عارفًا بما لجمال الدين من المنافِعِ مِمَّا يحصل له من الخِلَع الكوامل والبِغال المُسرَجة المُلجَمة والتعابي والقماش والإنعامات من الآدر السلطانية والأمراء, وكان الطبيبُ الرئيس يلازم الخدمةَ سفرًا وحَضَرًا ويتجَمَّلُ في ملبوسِه ومركوبِه وحَشَمِه وداره وجواريه وخَدَمِه مِن غير إسرافٍ ولا تكثُّر، وكان السلطان لا يقول له إلَّا يا إبراهيمُ، وربما قال: يا حكيم إبراهيم، ولقد قال مرة: إبراهيم صاحبنا- يعني جمال الدين- وكان غايةً منه في قُربِ المحَلِّ والأمنِ إليه! وله مع هذا خصوصية ببكتمر الساقي أنَّه إلى جانب السلطان أميَلُ، وعلى رضاه أحَلُّ، وجمال الدين على إفراطِ هذا العلو وقُرْبِ هذا الدنو لا يتكبَّرُ ولا يرى نفسَه إلا مثل بعضِ الأطباء توقرًا لجماعة رُفقَتِه كُلِّهم ويجلُّ أقدار ذوي السنِّ منهم وأهل الفضل ويخاطِبُهم بالأدب، ويحَدِّثُهم بالحسنى ويأخذُ بقلب الكبير منهم والصغير والمُسلِم والذمِّي، وكان يكره صلاح الدين بن البرهان ويُكرِمُه، ويبغض ابن الأكفاني ويعَظِّمُه ويحفظُ بكُلِّ طَريقٍ لِسانَه، ويتقصد ذِكرَ المحاسِنِ والتعامي من المعائب، وله الفضيلة الوافرة في الطب علمًا وعملًا، والخَوض في الحُكميات والمشاركة في الهيئة والنجامة، كل هذا إلى حُسنِ العقل المعيشي ومصاحبة الناس على الجميل، وكان لا يعود مريضًا إلَّا من ذوي السلطانِ، ولا يأتيه في الغالب إلَّا مَرَّةً واحدة، ثمَّ يقَرِّرُ عنده طبيبًا يكون يعوده ويأتيه بأخباره، ثم إذا برأ ذلك المريض استوجب عليه جمال الدين ما يستوجِبُه مِثلُه، فإذا خلع عليه أو أنعم عليه بشيءٍ دخل إلى السلطانِ وقَبَّل الأرض لديه فيُحيطُ عِلمًا بما وصل إليه, ولما أُثقِلَ السلطان في المرض نوبةَ موته، كان جمال الدين مريضًا ولم يَحضُرْه, وقيل: إنما تمارض بعد أمْنِ التُّهَم, وتوفِّيَ الرئيس جمال الدين هذا العامَ.

#3063
العام الهجري :756الشهر القمري : جمادى الآخرةالعام الميلادي :1355

وفاة تقي الدين السبكي الشافعي (الأب) .

هو تقيُّ الدين أبو الحسن علي بن زين الدين عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن سوار بن سليم الأنصاري السبكي الشافعي، توفِّيَ بشاطئ النيل في ليلة الاثنين رابع جمادى الآخرة؛ ومولِدُه في شهر صفر سنة 683 بسبك الثلاث، وهي قرية بالمنوفية من أعمال الديار المصريَّة بالوجه البحري، كان إمامًا عالِمًا بالفقه والأصلينِ، والحديث والتفسير، والنحو والأدب، ولِيَ الإفتاء والقضاء بالقاهرة ثم انتقل إلى دمشق، فلما اعتَلَّ عاد إلى القاهرة، وهو والد تاج الدين السبكي, وله من المصنَّفات مختصر طبقات الفقهاء، ومجموع فتاوى، والابتهاج شرح المنهاج، ورفع الشقاق في مسألة الطلاق، وقد تناظر فيها كثيرًا مع ابن القيم، وكان بينهم بسبب ذلك مناظرات، وله كشف الغمة في ميراث أهل الذمة، وله كشف الدسائس في هدم الكنائس، وغيرها.

#3064
العام الهجري :757العام الميلادي :1356

وفاة حسن الجلائري مؤسس الدولة الجلائرية المغولي بالعراق .

هو تاجُ الدين الشيخُ حسن بزرك بن حسين بن أقبغا بن أيلكان التتري، سِبطُ أرغون بن أبغا بن هولاكو بن طولون بن جنكيزخان ملك التتار صاحب " الياسق " والأحكام التركية، وهو والِدُ أويس، وكان يقال له حسن الكبير؛ تمييزًا له عن حسن بن تمرتاش, وهو أوَّلُ حُكَّام آل جلائر, كان حَسَنٌ الكبير زوجَ خاتون بغداد بنت الجوبان، فلم يزل بوسعيد إلى أن طلقها وأخذها منه قهرًا وأبعده، فلما مات بوسعيد عاد فمَلَك بغداد وأقام بها وجرت له مع التتارِ حروبٌ كثيرة ومع أولاد تمرتاش النصر فيها, ووقع في ولايته على بغداد الغلاءُ المفرط حتى بيع الخبزُ بصنج الدراهم، ونزح الناس عن بغداد، وقام هو بالمُلكِ أحسَنَ قيامٍ، ونشر العدل إلى أن تراجعَ الناس إليها، ولما كان في سنة 749 توجَّهَ إلى تُستَر ليأخُذَ من أهلها قطيعةً قَرَّرها عليهم فأخذها وعاد فوجد نوَّابه في بغداد قد وجدوا في رواق الغزر ببغداد ثلاثة قدورٍ مثل قدور الهريسة طول كل جبٍّ منها نحو ذراعين ونصف، والثلاثة مملوءة ذهبًا مِصريًّا وصوريا ويوسيفا وفي بعض سكة الناصر البغدادي، فيقال: جاء وزن ذلك أربعين قنطارًا بالبغدادي، ومات الشيخ حسن في سنة 757 وكان سياسيًّا وحكيمًا، فلم يُعلِنْ نَفسَه سلطانًا في العراق بل أعلن ولاءه لسلطان المماليك في مصر؛ لِيَضمَنَ حمايتَهم له من أي عدوان قد يتعرض له من المغول المجاورين لدولته من جهة الشرق، وكانت مدته سبع عشرة سنة، ثم قام بالأمر بعده ابنُه أويس بهادر خان خلفًا له.

#3065
العام الهجري :757الشهر القمري : جمادى الأولىالعام الميلادي :1356

هجوم الفرنج على شواطئ صفد .

في السابِعِ والعشرين من جمادى الأولى ورَدَ الخبَرُ إلى دمشق بأن الفرنجَ استحوذوا على مدينة صفد، قدموا إليها في سبعة مراكب وقتلوا طائفةً مِن أهلها ونهبوا شيئًا كثيرًا وأسَرُوا أيضًا، وهجموا على الناس وقت الفجرِ يوم الجمعة، وقد قَتَل منهم المسلمون خلقًا كثيرًا وكَسَروا مركبًا من مراكبهم، وجاء الفرنجُ في عشية السبت قبل العصر، وقَدِمَ الوالي وهو جريحٌ مُثقَلٌ، وأمر نائِبَ السلطنة عند ذلك بتجهيز الجيش إلى تلك الناحية، فساروا تلك الليلة ولله الحمد، وتقَدَّمهم حاجب الحجاب وتحدَّر إليه نائب صفد الأمير شهاب الدين بن صبح، فسبق الجيشُ الدمشقيُّ، ووجد الفرنجَ قد برزوا بما غَنِموا من الأمتعة والأسارى إلى جزيرةٍ تِلقاءَ صيدا في البحر، وقد أسر المسلمونَ منهم في المعركة شيخًا وشابًّا من أبناء أشرافهم، وهو الذي عاقهم عن الذَّهاب، فراسلهم الجيشُ في انفكاك الأُسارى من أيديهم، فبادرهم عن كلِّ رأس بخمسمائة فأخذوا من ديوان الأسارى مبلغ ثلاثين ألفًا، ولم يبقَ معهم- ولله الحمد- أحَدٌ، واستمر الصبيُّ من الفرنج مع المسلمين، وأسلم ودفَعَ إليهم شيخ الجريح، وعطش الفرنج عطشًا شديدًا، وأرادوا أن يرووا من نهر هناك فبادرهم الجيش إليه، فمنعوهم أن ينالوا منه قطرة واحدةً، فرحلوا ليلة الثلاثاء منشمرينَ بما معهم من الغنائم، وبُعِثَت رؤوس جماعة من الفرنج ممَّن قتِلَ في المعركة فنُصِبَت على القلعة بدمشق، وجاء الخبَرُ في هذا الوقت بأن إيناس قد أحاط بها الفرنج، وقد أخذوا الربيضَ وهم محاصِرونَ القلعة، وفيها نائب البلد، وذكروا أنهم قتلوا خلقًا كثيرًا من أهلها وذهب صاحِبُ حلب في جيشٍ كثيف نحوَهم، وفي يوم السبت رابع جمادى الآخرة قَدمَ رؤوس من قتلى الفرنج على صيدا، وهي بضعٌ وثلاثون رأسًا، فنُصِبَت على شرافات القلعة، ففرح المسلمون بذلك، ولله الحمد.

#3066
العام الهجري :757الشهر القمري : ذي القعدةالعام الميلادي :1356

حريق هائل في بلاد كسروان وطرابلس .

جرى في بلاد سواحِلِ الشام حريقٌ مِن بلاد طرابلس إلى آخِرِ معاملة بيروت إلى جميع كسروان، أحرق الجبالَ كُلَّها ومات الوحوش كلُّها، مثل النمور والدب والثعلب والخنزير من الحريق، ما بقي للوحوشِ مَوضِعٌ يهربون فيها، وبقي الحريقُ عليه أيامًا، وهرب الناس إلى جانب البحر خوفًا من النار، واحترق زيتون كثير، فلما نزل المطرُ أطفأه بإذن الله تعالى، ومن العجب أن ورقة من شجرةٍ وقعت في بيتٍ مِن مدخنته، فأحرقت جميع ما فيه من الأثاث والثياب وغير ذلك، ومن حلية حرير كثير، وغالب هذه البلاد للدروز والرَّافضة.

#3067
العام الهجري :758العام الميلادي :1356

العثمانيون يعبرون مضيق الدردنيل .

لما طلب البيزنطيون المساعدةَ من العثمانيين ضِدَّ الصرب، أدرك بذلك العثمانيون ضَعفَ البيزنطيين، فرأى أورخان سلطانُ العثمانيين أن ينتَقِلَ إلى الضفة الغربية من مضيقِ الدردنيل ليتقَدَّمَ بعدها إلى أوروبا فيتمَكَّنَ من الإحاطة بالقسطنطينية والهجومِ عليها من الغرب؛ حيث عجز المسلمون عن فتحها من الشرقِ، فأرسل ابنه الكبير سليمان لدراسة هذه الخطة، وفي هذا العام اجتاز سليمانُ مضيق الدردنيل ليلًا مع أربعين رجلًا من أبطالِه، ولما وصلوا إلى الضفة الغربية استولوا على الزوارق الروميَّة الراسية هناك وعادوا بها إلى الضفة الشرقيَّة؛ إذ لم يكن للعثمانيين أسطول، ثم انتقلوا إلى الشاطئِ الأوربيِّ فاحتلوا قلعة تزنب وغاليبولي التي فيها قلعة جنا- القلعة المشهورة- وأبسالا ورودستو، وهذه كلها تقع على مضيق الدردنيل من الجنوب إلى الشمال حتى تصبح رودستو على بحر مرمرة.

#3068
العام الهجري :758العام الميلادي :1356

استيلاء بني مرين على تونس والجزائر .

استولى أبو عنان فارس سلطان بني مرين على الجزائر، ثم استولى على قسنطينة وعنابة وتونس، واستسلم له السلطان الحفصي أبو العباس أحمد المتوكل، مريدًا بذلك توحيد إفريقيا الشمالية، ولكنَّ قبائل الأعراب ثارت على أبي عنان لِمَنعه عنهم بعض الأداءاتِ الموظَّفة لهم على عادة الأعراب، وعجَزَ الجيش المريني عن مطاردة الأعرابِ وإخماد عصيانهم، وعاد أبو عنان إلى فاس ومعه جيشُه.

#3069
العام الهجري :759العام الميلادي :1357

اغتيال سلطان بني مرين أبي عنان وتغلب أخيه على الملك .

هو السُّلطانُ أبو عنان فارس بن أبي الحسن علي: حاكِمُ دولة بني مرين في أفريقية، اغتاله وزيرُه الحسن بن عمر الفودوي، ثم تولى بعدَه ابنُه أبو بكر محمد السعيد خلفًا لأبيه وله من العمر فقط خمس سنوات، وكان أبو سالم إبراهيم أخو أبي عنان منفيًّا في الأندلس عند بني الأحمر، فلما علم بما حصل لأخيه طلب من سلطانِ بني الأحمر مساندَتَه، فلم يجِبْه، فطلب من مَلِك قشتالة الأسباني فأنجده بأسطولٍ اجتاز به البحر إلى المغرب، وتمكَّنَ بمن تبعه من أنصاره من الاستيلاءِ على المُلْك، وخَلَعَ ابن أخيه محمد السعيد ونفاه إلى الأندلس التي لم يصِلْ إليها، بل غَرِقَ في البحر في الطريقِ.

#3070
العام الهجري :759الشهر القمري : ذي الحجةالعام الميلادي :1358

اغتيال أمير المدينة مانع بن علي الحسيني .

هو الشَّريفُ مانعُ بن علي بن مسعود بن جماز بن شيحة الحسيني: صاحِبُ المدينة النبويَّة، وقد ذُكِرَت عنه أمورٌ شنيعة بَشِعةٌ مِن غُلُوِّه في الرَّفضِ المُفرِط، ومن قَولِه: إنه لو تمكن أخرج الشيخين من الحُجرة! وغير ذلك من عبارات مؤدية لعدم إيمانِه إن صح عنه، والله أعلم، وفي السابع والعشرين من ذي الحجَّة عدا عليه فداويان عند لُبسِه خِلعةَ السلطان، وقت دخول المَحمَل إلى المدينة الشريفة، فقتلاه، فعَدَت عبيدُه على الحجيج الذين هم داخِلَ المدينة فنهبوا من أموالِهم وقَتَلوا بعضَهم وخرجوا، وكانوا قد أغلقوا أبوابَ المدينة دون الجيشِ فأُحرِقَ بعضُها، ودخل الجيشُ السلطاني فأنقذوا النَّاسَ من أيدي الظالمين، ودخل المَحمَل السلطانيُّ إلى دمشق يوم السبت العشرين من شهر محرَّم على عادته إلى دمشق، وبين يدي المَحمَل الفداويان اللذان قَتَلا صاحب المدينة، ويُذكَرُ أنَّه تولى المدينةَ الشَّريفةَ بعده ابنُ عَمِّه فضل بن القاسم.

#3071
العام الهجري :760العام الميلادي :1358

عزل الشريف عجلان عن إمرة مكة .

كان الشَّريفُ عجلان قد قَدِمَ مِن مكَّةَ لمِصرَ، فعزله السلطان عن إمارتها، وولَّى عِوَضَه الشريفان محمد بن عطفة وسند بن رميثة، وقواهما بالأمير جركتمر الحاجب والأمير قطلوبغا المنصوري، وناصر الدين أحمد بن أصلم؛ ليقيموا بمكة حتى يأتيهم البَدَلُ مِن مِصرَ.

#3072
العام الهجري :760العام الميلادي :1358

إخماد الثورات ضد إمبراطورية المغول .

بعد أن توفِّيَ سلطان المغول بردي بك خان سنة 759 وقع الاختلالُ في دولة التتار ببلاد الشمال وكَثُرَ الهَرجُ والمرج، وكان ابنُه محمد بردي قد تسَلَّم السَّلطنةَ بعد أبيه الذي استطاع بجبروتِه وقوَّتِه أن يُخمِدَ هذه الثورات وأن يسيطِرَ أيضًا على حُكَّام الروس في موسكو وغيرها، كما قام توقتاميش أيضًا بمثل هذا الإخضاعِ.

254 255 256 257 258
#

نَبْع

أصل صافٍ للمعرفة الشرعية

للمزيد قم بزيارة موقعنا

nabe.vercel.app