العام الهجري :302الشهر القمري : ذي الحجةالعام الميلادي :915
الأعراب يقطعون الطريق على الحجّاج إلى مكة .
خرجت الأعرابُ من الحاجر -وهو قاعٌ عظيمٌ بنَجدٍ تَصُبُّ فيه مجموعةُ أودية- على الحُجَّاجِ، فقطعوا عليهم الطَّريقَ، وأخذوا من العَينِ وما معهم من الأمتعةِ والجِمالِ ما أرادوا، وأخذوا مائتين وثمانين امرأةً مِن الحرائر سوى من أخذوا من المماليكِ والإماءِ.
#1034
العام الهجري :303العام الميلادي :915
خروج الحسين بن حمدان بالجزيرة الفراتية .
طالب الوزيرُ عليُّ بنُ عيسى الحُسَينَ بنَ حمدانٍ بمالٍ كان عليه من ديارِ ربيعة، وهو يتولَّاها، فدافَعَه، فأمره بتسليمِ البلاد إلى عُمَّالِ السلطان، فامتنع، وكان مُؤنِسٌ الخادِمُ غائبًا بمصرَ لمحاربة عسكر المهديِّ، صاحب إفريقية، فجهَّز الوزيرُ رائقًا الكبير في جيشٍ وسيَّرَه إلى الحسين بن حمدان، وكتب إلى مؤنسٍ يأمرُه بالمسير إلى ديار الجزيرة لقتال الحسينِ، بعد فراغه من أصحاب المهديِّ، فسار رائِقٌ إلى الحسين بن حمدان، وجمع لهم الحُسَينُ نحو عشرين ألفَ فارس، وسار إليهم، فلمَّا رأوا كثرة جيش الحُسين عَلِموا عَجْزَهم عنه؛ لأنَّهم كانوا أربعة آلاف فارس، فانحازوا إلى جانبِ دجلة، ونزلوا بموضعٍ ليس له طريقٌ إلَّا من وجه واحد، وجاء الحُسَينُ فنزل عليهم وحصَرَهم، ومنع الميرةَ عنهم من فوقَ ومن أسفلَ، فضاقت عليهم الأقواتُ والعلوفات، فأرسلوا إليه يبذُلونَ له أن يولِّيَه الخليفةُ ما كان بيده ويعودَ عنهم، فلم يُجِب إلى ذلك، ولَزِمَ حصارهم، وأدام قتالَهم إلى أن عاد مُؤنِسٌ من الشام، فلمَّا سمع العسكرُ بقُربِه قَوِيَت نفوسُهم وضَعُفَت نفوسُ الحسين ومَن معه، فخرج العسكرُ إليه ليلًا وكبَسوه، فانهزم وعاد إلى ديارِ ربيعة، وسار العسكرُ فنزلوا على الموصِل، وسمع مؤنِسٌ خبرَ الحسين، وجدَّ مؤنِسٌ في المسير نحو الحسين، واستصحب معه أحمدَ بنَ كيغلغ، فلمَّا قَرُبَ منه راسله الحسين يعتذر، وتردَّدت الرسُل بينهما، فلم يستقِرَّ حال، فرحل مؤنِسٌ نحو الحسين حتّى نزل بإزاء جزيرة ابن عمر، ورحل الحسينُ نحو أرمينيَّة مع ثقلِه وأولادِه، وتفرَّق عسكرُ الحُسينِ عنه، وصاروا إلى مؤنسٍ ثمَّ إنَّ مُؤنِسًا جهَّز جيشًا في أثَرِ الحسين، فأدركوه فقاتلوه، فانهزم من بقيَ معه من أصحابه، وأُسِرَ هو ومعه ابنُه عبد الوهَّاب وجميعُ أهله وأكثر مَن صَحِبَه، وقبض أملاكه، وعاد مؤنِسٌ إلى بغداد على طريق الموصل والحسين معه، فأُركبَ على جمل هو وابنُه وحُبس الحُسَين وابنه عند زيدان القهرمانة، وقبض المقتَدِر على أبي الهيجاءِ بنِ حمدان وعلى جميع إخوته وحُبسوا، وكان قد هرب بعضُ أولاد الحُسَين بن حمدان، فجمَعَ جمعًا ومضى نحو آمِد، فأوقَعَ بهم مستحفِظُها، وقتَلَ ابنَ الحسين وأنفذ رأسَه إلى بغداد.
#1035
العام الهجري :303العام الميلادي :915
نزول الوباء والقحط في الأندلس .
كانت مجاعةٌ بالأندلس؛ حيث بلغت الحاجةُ بالناسِ مبلغًا لا عهدَ لهم بمثله؛ وبِيعَ قَفيزُ قَمحٍ بكيلِ سوقِ قرطبة بثلاثةِ دنانير. ووقع الوباءُ في الناس، وكَثُرَ الموت في أهل الفاقةِ والحاجة، حتى كاد أن يُعجَزَ عن دفنهم. وكَثُرت صدقات أميرِ المؤمنين عبد الرحمن الناصر على المساكينِ في هذا العام، وصَدَقات أهلِ الحِسبة من رجاله، فكان الحاجب بدرُ بنُ أحمد أكثَرَهم صدقة، وأعظَمَهم بمالِه مواساةً. ولم يمكن في هذا العام- لضيقِ الأحوالِ فيه- أن يكون غزاة أو إخراجُ جَيشٍ.
#1036
العام الهجري :303العام الميلادي :915
العبيديون الفاطميون يسيطرون على دولة الأدارسة بالمغرب .
قام قائدُ العُبَيديِّينَ مصالة بن حبوس بغزو دولةِ الأدارسةِ بالمغرب الأقصى، فالتقى به الأميرُ يحيى قُربَ مكناس، فانهزمت الأدارسةُ وحاصر العُبيديون فاس، واضطُرَّ يحيى إلى الصُّلحِ على أن يدفع مبلغًا مِن المالِ، وأن يبايعَ للمهديِّ عبيدالله، وأصبح مصالة بن حبوس أميرَ فاس.
#1037
العام الهجري :303العام الميلادي :915
وفاة أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة .
هو محمَّدُ بنُ عبد الوهاب بن سلام أبو عليٍّ الجُبَّائي، شيخُ طائفة الاعتزال في زمانِه، ورئيسُ عِلمِ الكلامِ، وإليه تُنسَبُ الطائفة الجُبَّائية، وعليه اشتغل أبو الحسَنِ الأشعري ثم رجع عنه، وللجُبَّائي تفسيرٌ حافِلٌ مُطَوَّل، له فيه اختياراتٌ غريبة في التفسيرِ، وقد ردَّ عليه الأشعريُّ فيه، وله كتبٌ رَدَّ فيها على الراونديِّ والنَّظَّام، وكان الجُبَّائي يقول: "الحديثُ لأحمد بن حنبل، والفِقهُ لأصحابِ أبي حنيفة، والكلامُ للمُعتَزلةِ، والكَذِبُ للرافضةِ". توفي في البصرة عن 68 عامًا.
#1038
العام الهجري :303الشهر القمري : شعبانالعام الميلادي :916
وفاة النسائي صاحب السنن .
هو أحمدُ بنُ عليِّ بنِ شُعَيبِ بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النَّسائيُّ، صاحِبُ السُّنَن، كان إمامًا في الحديثِ ثِقةً ثبتًا حافِظًا. ولد سنة 215 كان مليحَ الوجهِ، مع كِبَرِ السِّنِّ. وكان يؤثِرُ لباسَ البرود النوبيَّة الخُضر، وكان له أربعُ زوجاتٍ يَقسِمُ لهن، ولا يخلو مع ذلك مِن سُرِّيَّة. وكان يُكثِرُ أكلَ الدُّيوكِ الكِبارِ تُشترى له وتُسمَّن. كان الإمامَ في عصرِه والمُقَدَّمَ على أضرابِه وأشكالِه وفُضَلاءِ دَهرِه، رحل إلى الآفاقِ، واشتغل بسَماعِ الحديثِ والاجتماعِ بالأئمَّةِ الحُذَّاق ومشايخِه الذين روى عنهم مُشافهةً، وقد أبان في تصنيفِه عن حفظٍ وإتقانٍ وصِدقٍ وإيمانٍ، وعلمٍ وعرفانٍ، قال الدارقطني: "أبو عبد الرَّحمنِ النَّسائي مُقَدَّمٌ على كلِّ من يُذكَرُ بهذا العِلمِ مِن أهلِ عَصرِه"، وكان يسمِّي كتابَه (الصَّحيحَ)، وقال أبو عليٍّ الحافِظُ "هو الإمامُ في الحديثِ بلا مدافعةٍ"، وقال أبو الحُسَين محمَّد بن مظفَّر الحافظ: "سمعتُ مَشايخَنا بمِصرَ يعترفون له بالتقَدُّمِ والإمامةِ، ويَصِفونَ مِن اجتهادِه في العبادةِ باللَّيلِ والنَّهارِ ومواظبته على الحَجِّ والجهاد"، وقيل: كان يصومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا، وقال ابن يونس: "كان النَّسائيُّ إمامًا في الحديث ثقةً ثَبتًا حافِظًا"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: سمعتُ منصورًا الفقيه وأحمدَ بنَ محمد بن سلامة الطحاويَّ يقولان: "أبو عبدِ الرَّحمنِ النَّسائي إمامٌ مِن أئمة المسلمين، وكذلك أثنى عليه غيرُ واحد من الأئمَّة، وشهدوا له بالفضلِ والتقَدُّمِ في هذا الشأنِ"، وقد قيل عنه: إنَّه كان يُنسَبُ إليه شيءٌ مِن التشيُّع، لكنْ نَقَلَ المِزِّيُّ في تهذيبِ الكمال ما يُبَرِّئُه من ذلك، فقال: "روى الحافِظُ أبو القاسم بإسنادِه عن أبي الحسين علي بن محمد القابسي قال: سمعتُ أبا عليٍّ الحسَنَ بنَ أبي هلال يقول: سُئِلَ أبو عبد الرَّحمنِ النَّسائيُّ عن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ صاحِبِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم فقال: إنما الإسلامُ كدارٍ لها بابٌ، فبابُ الإسلامِ الصَّحابةُ، فمن آذى الصحابةَ إنما أراد الإسلامَ، كمن نقر البابَ إنَّما يريد دخولَ الدَّارِ، قال: فمن أراد معاويةَ فإنَّما أراد الصَّحابةَ".
#1039
العام الهجري :303الشهر القمري : ذي القعدةالعام الميلادي :916
بناء مدينة المهدية عاصمة للعبيديين الفاطميين بأفريقيا .
خرج المهديُّ بنفسِه إلى تونُسَ وقرطاجَنَّة وغيرِهما يرتادُ موضعًا على ساحِلِ البحر يتَّخِذُ فيه مدينةً، وكان يجِدُ في الكتُبِ خروجَ أبي يزيدَ على دولته، ومن أجلِه بنى المهديَّةَ، فلم يجِدْ مَوضِعًا أحسَنَ ولا أحصَنَ مِن موضع المهديَّة، وهي جزيرةٌ متَّصِلةٌ بالبَرِّ كهيئة كفٍّ متَّصِلةٍ بزِندٍ، فبناها وجعلها دار مُلكِه، وجعل لها سورًا مُحكَمًا وأبوابًا عظيمةً، وزْنُ كُلِّ مِصراعٍ مائةُ قنطارٍ، وكان ابتداءُ بنائها يوم السبت لخمسٍ خَلَونَ مِن ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثمائة، فلَّما ارتفع السورُ أمَرَ راميًا أن يرميَ بالقوس سهمًا إلى ناحية المغرب، فرمى سهمَه فانتهى إلى موضِعِ المُصلَّى، فقال: إلى موضعِ هذا يَصِلُ صاحِبُ الحِمارِ، يعني أبا يزيدَ الخارجيَّ؛ لأنّه كان يركب حمارًا، وكان يأمُرُ الصُّنَّاعَ بما يعملون، ثمَّ أمر أن يُنقَرَ دار صناعة في الجبلِ تَسَعُ مائةَ شيني- مركب بَحَري- وعليها بابٌ مُغلَقٌ؛ ونقَرَ في أرضِها أهراءً للطعامِ، ومصانِعَ للماء، وبنى فيها القصورَ والدُّورَ، فلما فرغ منها قال: "اليومَ أمَّنتُ على الفاطميَّات"، يعني بناتِه، وارتحل إليها، ولَمَّا رأى إعجابَ الناس بها، وبحصانتها، كما يقول: هذا لساعةٍ مِن نهار، وكان كذلك لأنَّ أبا يزيد وصل إلى موضعِ السهم، ووقف فيه ساعةً، وعاد ولم يظفَرْ.
#1040
العام الهجري :304العام الميلادي :916
غزو مؤنس المظفَّر بلاد الروم وغزو ابن بِسطام طَرَسُوس .
سار مُؤنِسٌ المظفَّرُ إلى بلاد الرومِ لغزاةِ الصائفة، فلمَّا صار بالموصل قلَّدَ سبكَ المفلحيَّ بازبدى وقردى، وقلَّدَ عُثمانَ العنزي مدينة بلد، وباعيناثا، وسنجار، وقلَّد وصيفًا البكتمري باقيَ بلاد ربيعة، وسار مؤنِسٌ إلى ملطية وغزا فيها، وكتب إلى أبي القاسمِ عليِّ بنِ أحمد ابن بِسطام أن يغزوَ من طَرَسُوس في أهلها، ففعل، وفتح مؤنِسٌ حصونًا كثيرةً مِن الروم، وأثر آثارًا جميلةً، وعتب عليه أهل الثغور وقالوا: لو شاء لفعل أكثَرَ من هذا، وعاد إلى بغداد، فأكرمه الخليفةُ وخلع عليه.
#1041
العام الهجري :304العام الميلادي :916
وفاة زيادة الله الثالث آخر أمراء الأغالبة في أفريقية .
هو أبو مُضَر زيادةُ اللهِ الثَّالث بنُ عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن سالم بن عقال بن خفاجة، هو زيادةُ اللهِ الأصغَرُ، وهو الأميرُ الحاديَ عشَرَ والأخير من أمراء الأغالبة بإفريقية، تولَّى الإمارةَ بعد أن قَتَلَ والِدَه وقَرابَتَه؛ ليخلو له الحُكمُ. كان غارِقًا في اللَّهوِ والمجونِ في وقتٍ كانت إمارتُهم تتعَرَّضُ لاجتياحِ الدَّعوةِ العُبَيديَّة على يدِ داعيتهم أبي عبد الله الشيعي، وقد خاض الشيعيُّ مع الأغالبة عِدَّةَ مَعارِكَ انتصروا فيها على جيوشِ الأغالبة. حتى هرب أبو مُضَرَ خَوفًا منهم على نَفسِه إلى المشرِقِ، فقدم دمشق سنة 302 مجتازًا إلى بغدادَ طالبًا عون الخليفة العباسيِّ له ليستردَّ حُكمَه في القيروان، لكنه توفي بالرملة، ودُفِنَ بها.
#1042
العام الهجري :304العام الميلادي :916
تغلّب كثير بن أحمد على سجستان ومحاربته .
كان كثيرُ بنُ أحمد بن شهفور قد تغلَّب على أعمال سجستان، فكتب الخليفةُ إلى بدر بن عبدالله الحماميِّ، وهو متقلِّدٌ أعمال فارس، يأمره أن يرسِلَ جيشًا يحاربون كثيرًا، ويؤمِّرَ عليهم دردا، ويستعمل على الخراج زيدَ بنَ إبراهيم، فجهَّزَ بدرٌ جيشًا كثيفًا وسيَّرَهم، فلمَّا وصلوا قاتلهم كثيرٌ، فلم يكُنْ له بهم قوَّةٌ، وضَعُفَ أمره وكادوا يَملِكونَ البلد، فبلغ أهلَ البلدِ أنَّ زيدًا معه قيود وأغلال لأعيانِهم، فاجتمعوا مع كثيرٍ، وشدُّوا مِن أزْرِه، وقاتلوا معه، فهزموا عسكرَ الخليفة، وأسَروا زيدًا، فوجدوا معه القيودَ والأغلالَ فجَعَلوها في رِجلَيه وعُنُقِه، وكتب كثيرٌ إلى الخليفة يتبرَّأُ من ذلك، ويجعَلُ الذنبَ فيه لأهل البلد، فأرسل الخليفةُ إلى بدر الحماميِّ يأمره أن يسير بنفسِه إلى قتالِ كثيرٍ، فتجهَّز بدر، فلمَّا سَمِعَ كثيرٌ ذلك خاف، فأرسل يطلُبُ المقاطعةَ على مالٍ يَحمِلُه كلَّ سنة، فأُجيب إلى ذلك، وقوطِعَ على خمسمائة ألفِ دِرهمٍ، وقُرِّرَت البلادُ عليه.
#1043
العام الهجري :304الشهر القمري : شعبانالعام الميلادي :917
وفاة الحسن الأطروش العلوي .
هو الحسَنُ بنُ عليِّ بنِ الحسين بن عمر الأشرف بن علي زين العابدين العلوي الهاشمي، حاز بلادَ الديلم ثمَّ طبرستان وآمل، لُقِّبَ بالناصر، كان شاعرًا فقيهًا لُغويًّا عادلًا، نشر المذهبَ الزيديَّ في طبرستان، له مؤلَّفات كثيرة، توفِّيَ في طبرستان عن 79 عامًا، وبه انتهت سيادةُ العلويين على طبرستان.
#1044
العام الهجري :305العام الميلادي :917
بداية الصراع بين المسلمين والفرنجة في الأندلس .
حشَدَ أرذون بن إذفنش، وشائجة بن غرسية صاحب النصرانيَّة، بجليقية وبنبلونة، وخرجها في جموعِهم واحتفالٍ مِن كَفَرتِهم إلى مدينةِ ناجرة بالثَّغر الأقصى؛ فنزلا عليها في عَقِب ذي الحِجَّة، وأقاما عليها ثلاثةَ أيام. وعاثت النصرانيَّة في ذلك الثغر. وأفسدت الزُّروعَ، ثم تنقَّلَت إلى تطيلة. وبلغ العدوُّ إلى نهر مالس، وجزائر مسقبرة، ووادي طرسونة. وخلف شانجة نهر إبرة، وقاتل حصن بلتبرة، وقهره على أهلِ الربض، وأحرق المسجِدَ الجامع، فكان ذلك ممَّا أحفظ الناصِرَ، وحَرَّكَه لمجاهدتِهم والانتصارِ منهم.