نَبع

الأحداث التاريخية

رحلة عبر الزمن في تاريخنا الإسلامي العريق

#649
العام الهجري :200العام الميلادي :815

خروج البربر بناحية مورور في الأندلس .

خرج خارجيٌّ من البربر بناحية مورور، من الأندلس، ومعه جماعةٌ، فوصل كتابُ العامل إلى الحكَمِ بنِ هشام بخبَرِه، فأخفى الحكَمُ خبَرَه، واستدعى من ساعته قائدًا من قوَّاده، فأخبَرَه بذلك سرًّا، وقال له: سِرْ مِن ساعتِك إلى هذا الخارجيِّ فأْتِني برأسه، وإلَّا فرأسُك عِوَضَه، وأنا قاعِدٌ مكاني هذا إلى أن تعود. فسار القائِدُ إلى الخارجيِّ، فلما قاربه سأل عنه، فأُخبِرَ عنه باحتياطٍ كثيرٍ، واحترازٍ شديدٍ، ثم ذكر قولَ الحكَمِ: إنْ قتَلْتَه، وإلا فرأسُك عِوَضَه، فحَمَلَ نفسَه على سبيلِ المخاطرةِ فأعمل الحِيلةَ، حتى دخل عليه، وقتَلَه، وأحضَرَ رأسَه عند الحكم، فرآه بمكانِه ذلك لم يتغيَّرْ منه، وكانت غيبتُه أربعةَ أيام. ثم أحسَنَ إلى ذلك القائدِ، ووصله وأعلى محلَّه.

#650
العام الهجري :200العام الميلادي :815

عبث زيد النار بالبصرة .

كان بالبصرة من الطالبيين زيدُ بنُ موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، ومعه جماعةٌ من أهل بيته، وهو الذي يقال له زيد النار وإنما سمِّيَ زيدَ النارِ؛ لكثرة ما حرَقَ مِن الدُّور بالبصرة من دور بني العبَّاسِ وأتباعهم، وكان إذا أتِيَ برجلٍ مِن المسودة كانت عقوبتُه عنده أن يحرِقَه بالنَّارِ، وانتهب أموالَ تجَّار البصرة، فأخذه عليُّ بن أبي سعيد أسيرًا، وقيل: إنه طلَبَ الأمانَ فأمَّنه.

#651
العام الهجري :200الشهر القمري : ربيع الأولالعام الميلادي :815

مبايعة محمد بن جعفر (الديباج) بمكة .

لَمَّا وصل الحُسَين بن حسن الأفطس لِمَكَّة من قِبَل أبي السرايا وفعل في مكَّة ما فعل من تغييرِ كسوةِ الكعبةِ وتخريبٍ ونَهبٍ، وصلَه خبرُ هزيمة أبي السرايا، ذهب إلى محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين وبايعه فأقامه، وبايَعه بالخلافةِ، وجمع له النَّاسَ، فبايعوه طوعًا وكَرهًا وسَمَّوه أمير المؤمنين، فبقي شهورًا وليس له من الأمرِ شَيءٌ، ثمَّ لَمَّا وصل عامِلُ اليمن وجيشُ هرثمة بن أعين من الكوفةِ، هرب محمد بن جعفر إلى الجُحفة ثمَّ قُبِضَ عليه وطلَبَ الأمان وقال إنه وصَلَه أنَّ المأمونَ مات فدعا لبيعة نفسِه، فلما صَحَّ الخبَرُ عنده أنَّه لم يمُت خلَعَ نفسَه من الخلافة، ثم بعد ذلك أُرسِلَ إلى المأمون، ثم سار إلى جرجان ومات بها سنة 204هـ وهو المعروفُ بالديباج.

#652
العام الهجري :200الشهر القمري : شعبانالعام الميلادي :816

ثورة الطالبيين ببغداد بعد مقتل هرثمة بن أعين .

لَمَّا هزَمَ هَرثمةُ بنُ أعين أبا السرايا ومن كان معه من وُلاة الخلافة، وهو محمد بن محمد، وشَى بعضُ الناس إلى المأمون أنَّ هرثمة راسلَ أبا السرايا وهو الذي أمره بالظُّهور، فاستدعاه المأمونُ إلى مروٍ فأمر به فضُرِبَ بين يديه ووُطِئَ بطنُه، ثمَّ رفع إلى الحبس ثم قُتِلَ بعد ذلك بأيام، وانطوى خبَرُه بالكلية. ولَمَّا وصل بغدادَ خبَرُ قتلِه عَبَثَت العامَّة والحربيَّة بالحسن بن سهل نائب العراق، وقالوا: لا نرضى به ولا بعمَّاله ببلادنا، وأقاموا إسحاقَ بن موسى المهدي نائبًا، واجتمع أهلُ الجانبين على ذلك، والتفَّتْ على الحسَنِ بن سهل جماعةٌ من الأمراء والأجناد، وأرسل من وافق العامَّةَ على ذلك من الأمراء يحرِّضُهم على القتال، وجرت الحروبُ بينهم ثلاثةَ أيام في شعبان من هذه السنة، ثم اتفق الحالُ على أن يعطيهم شيئًا من أرزاقهم يُنفِقونها في شهرِ رمضان، فما زال يَمطُلُهم إلى ذي القعدة حتى يُدرِك الزرع، فخرج في ذي القَعدة زيدُ بن موسى الذي يقال له زيدُ النَّار، معه أخو أبي السرايا، وقد كان خروجُه هذه المرة بناحية الأنبار، فبعث إليه عليُّ بنُ هشام نائبُ بغداد عن الحسَنِ بن سهل- والحسَنُ بالمدائن إذ ذاك- فأُخِذَ وأُتِيَ به إلى عليِّ بنِ هشام، وأطفأ اللهُ ثائِرتَه.

#653
العام الهجري :200الشهر القمري : ذي القعدةالعام الميلادي :816

وصول المسلمين إلى وسط بلاد الفرنج بالأندلس .

جهَّز الحَكَمُ بنُ هِشامٍ أميرُ الأندلس جيشًا مع عبد الكريم بن مُغيث إلى بلاد الفرنج بالأندلس، فسار بالعساكرِ حتى دخل بأرضِهم، وتوسَّط بلادَهم، فخَرَّبَها ونهبَها وهدمَ عِدَّةً مِن حصونها، كلما أهلك موضعًا وصل إلى غيرِه، فاستنفد خزائِنَ مُلوكِهم. فلما رأى مَلِكُهم فِعْلَ المسلمين ببلادِهم، كاتَبَ ملوكَ جميع تلك النواحي مستنصِرًا بهم، فاجتمعت إليه النصرانيَّة مِن كُلِّ صَوبٍ، فأقبل في جموعٍ عظيمة بإزاء عسكرِ المسلمين، بينهم نَهرٌ، فاقتتلوا قتالًا شديدًا عدَّةَ أيَّامٍ، المسلمونُ يريدون يَعبُرون النهر، وهم يمنعونَ المسلمين من ذلك. فلما رأى المسلمونَ ذلك تأخَّروا عن النهر، فعبَرَ الفرنج إليهم، فاقتتلوا أعظمَ قتالٍ، فانهزم الفِرنجُ إلى النهر، فأخذهم بالسَّيفِ والأسر، فمن عبَرَ النهرَ سَلِمَ، وأسرَ جماعةً مِن جنودهم وملوكِهم وقَمامِصَتِهم، وعاد الفرنجُ ولزموا جانب النهر، يمنعون المسلمينَ مِن جوازِه، فبَقُوا كذلك ثلاثة عشر يومًا يقتتلون كلَّ يوم، فجاءت الأمطارُ، وزاد النهر، وتعذَّر جَوازُه، فقفل عبد الكريمِ عنهم سابعَ ذي الحِجَّة.

#654
العام الهجري :201العام الميلادي :816

فتح المسلمين جبال طبرستان والديلم .

افتتح عبدُ الله بن خرداذبة والي طبرستان البلاذرَ، والشيزرَ، من بلاد الديلم، وافتتح جبالَ طبرستان، فأنزل شهريار بن شروين عنها، وأشخَصَ مازيار بن قارن إلى المأمون، وأسَرَ أبا ليلى ملكَ الديلم.

#655
العام الهجري :201الشهر القمري : رمضانالعام الميلادي :817

فتنة العباسيين ضد الخليفة المأمون .

كان سبَبُ ذلك أن المأمونَ جعل عليَّ بنَ موسى الرضا بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وليَّ عهدِ المسلمين والخليفةَ من بعده، ولقَبَّه الرضا من آل محمد، وأمَرَ جُندَه بطرح السَّواد ولُبس الثياب الخُضر، وكتب بذلك إلى الآفاقِ، وكتب الحسَنُ بن سهل إلى عيسى بن محمد بن أبي خالد بعد عودِه إلى بغداد يُعلِمُه أنَّ المأمون قد جعل عليَّ بن موسى وليَّ عَهدِه من بعده. وذلك أنه نظرَ في بني العباس وبني علي، فلم يجِدْ أحدًا أفضَلَ ولا أورعَ ولا أعلَمَ منه، وأمر عيسى بنَ محمد أن يأمُرَ مَن عنده من أصحابه، والجندَ، والقُوَّادَ، وبني هاشم بالبيعة له، ولُبسِ الخُضرة، ويأخذ أهلَ بغداد جميعًا بذلك، فثار العباسيُّون وقالوا: إنما يريد أن يأخُذَ الخلافةَ مِن ولَدِ العبَّاس، وإنمَّا هذا من الفَضلِ بنِ سهلٍ، فمكثوا كذلك أيامًا وتكلَّم بعضُهم وقالوا: نولِّي بعضَنا ونخلع المأمونَ، فكان أشَدَّهم فيه منصورٌ وإبراهيمُ ابنا المهديِّ.

#656
العام الهجري :201الشهر القمري : ذي الحجةالعام الميلادي :817

فتنة مبايعة أهل بغداد لإبراهيم بن المهدي .

لَمَّا جاء الخبَرُ أن المأمونَ بايع لعليِّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد بن الحسين بالولايةِ مِن بعده؛ وذلك أن المأمون رأى أنَّ عليًّا الرضا خيرُ أهل البيت، وليس في بني العباس مثلُه في عِلمِه ودينِه، فجعله وليَّ عهده من بعده- اختلفوا فيما بينهم، فمِن مجيبٍ مبايعٍ، ومِن آبٍ ممانعٍ، وجمهورُ العباسيِّين على الامتناعِ من ذلك، وقام في ذلك ابنا المهديِّ إبراهيم ومنصور، فلما كان يوم الثلاثاءِ لخَمسٍ بَقِينَ مِن ذي الحجة فأظهر العباسيونَ البيعةَ لإبراهيم بن المهدي، ولقبوه بالمُبارك- وكان أسودَ اللون- ومِن بعده لابنِ أخيه إسحاق بن موسى بن المهدي، وخَلَعوا المأمون. فلمَّا كان يومُ الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحِجَّة أرادوا أن يَدعُوا للمأمونِ ثم من بعده لإبراهيمَ فقالت العامة: لا تدعُوا إلَّا إلى إبراهيم فقط، واختلفوا واضطربوا فيما بينهم، ولم يُصَلُّوا الجمعةَ، وصلَّى الناسُ فرادى أربعَ ركعاتٍ.

#657
العام الهجري :201الشهر القمري : ذي الحجةالعام الميلادي :817

وفاة أبي العباس عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب .

أبو العبَّاسِ عبد الله الأول بن إبراهيم أحدُ حكَّام الأغالبة، تولَّى بعد وفاة والده إبراهيمَ بنِ الأغلب سنة 196هـ. وكان أبو العباس يلي طرابلُس لأبيه، فأخذ أخوه زيادةُ الله البيعةَ له من رؤساء الجند، ثم دخل القيروان سنة 197هـ, وأقَرَّه الخليفةُ المأمون على ما بيده من إفريقيَّة. عامَلَ أبو العباس سكَّانَ البلاد معاملةً تنطوي على الكثيرِ مِن العنَتِ والجَور، ولم يُصغِ إلى نصائحِ أهل الرأي فيها. وعدَّل نظامَ الضرائبِ فجعل العُشرَ ضريبةً ماليةً ثابتة، حتى لا يتأثَّرَ الدخلُ السَّنويُّ بالخِصب والجَدب، فسَخِطَ الناس عليه، وطالبوا بإلغائِها والعودة إلى نظامِ العُشرِ الذي اعتادوه، كما عاملَ أخاه زيادةَ الله وليَّ عهدِه معاملةً سيئة، وكذلك فعَلَ مع أهلِ بيته. وكان أبو العباسِ أفصحَ أهلِ بيته لسانًا وأكثَرَهم أدبًا، وكان يقولُ الشعر، ويرعى الشعراء. وكانت إمارتُه خمس سنين ونحو شهرين.

#658
العام الهجري :201الشهر القمري : ذي الحجةالعام الميلادي :817

ولاية زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب إفريقية .

لَمَّا توفِّيَ أبو العباس عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب، أميرُ إفريقيَّة، ولِيَ بعده أخوه محمَّد زيادةُ الله بن إبراهيم، وبقي أميرًا رخِيَّ البالِ وادعًا والدنيا عنده آمِنة. ثم جهَّزَ جيشًا في أسطولِ البحرِ إلى مدينة سردانية، وهي للروم، فعطب بعضُها بعد أن غَنِموا من الروم، وقتلوا كثيرًا، فلمَّا عاد مَن سلِمَ منهم أحسَنَ إليهم زيادةُ الله ووصَلَهم.

#659
العام الهجري :202الشهر القمري : محرمالعام الميلادي :817

مبايعة أهل بغداد لإبراهيم بن المهدي .

بايع أهلُ بغداد إبراهيمَ بن المهدي بالخلافة، ولقَّبوه المبارك، وخلعوا المأمون، وبايعه سائِرُ بني هاشم، فكان المتولِّي لأخذ البيعةِ المطَّلِب بن عبدالله بن مالك، فكان الذي سعى في هذا الأمر السِّندي، وصالحًا صاحِبَ المصلَّى، ونَصيرًا الوصيفَ، وغيرَهم؛ غضبًا على المأمونِ حين أراد إخراجَ الخلافة من ولَدِ العباس، ولِتَركِه لباسَ آبائِه من السَّواد. فلما فرغَ مِن البيعةِ وعد الجُندِ رِزقُ سِتَّة أشهر، ودافَعَهم بها فشَغَّبوا عليه، فأعطاهم لكلِّ رجلٍ مائتي درهم، وكتب لبعضِهم إلى السَّوادِ بقيَّة مالهم حنطةً وشعيرًا فخرجوا في قبضها فانتهبوا الجميعَ، وأخذوا نصيبَ السُّلطانِ وأهلِ السواد، واستولى إبراهيمُ على الكوفة والسوادِ جميعِه، وعسكَرَ بالمدائن، واستعمل على الجانبِ الغربيِّ مِن بغداد العباسَ بنَ موسى الهادي، وعلى الجانب الشرقيِّ منها إسحاقَ بن موسى الهادي.

#660
العام الهجري :202الشهر القمري : شعبانالعام الميلادي :818

فتنة خلع الحكم بن هشام في الأندلس .

عزَّ على علماء الأندلس انتهاكُ الحكَمِ بنِ هشام للحُرُمات، وأْتَمَروا ليخلعوه، ثم جيَّشوا لقتاله، وجَرَت بالأندلس فتنةٌ عظيمة على الإسلام وأهلِه- فلا قوة إلا بالله- فلمَّا هَمَّ العُلَماءُ بخلعِ الحَكَمِ، قالوا: إنَّه غيرُ عدلٍ، ونكَثُوه في نفوس العوامِّ، وزعموا أنَّه لا يحِلُّ المُكثُ ولا الصبرُ على هذه السيرةِ الذَّميمةِ، وكان ممن تقدَّمَ العلماءَ في الدعوةِ لخلعِ الحكَمِ بن هشام يحيى بن يحيى الليثي، وطالوتُ المعافري, وعوَّلَ أهلُ العلم على تقديمِ أحدِ أهل الشورى بقرطبة، وهو أبو الشماس أحمد بن المنذر بن عبدالرحمن الداخل ابن عمِّ الحكم بن هشام؛ لِما عرفوا من صلاحِه وعَقلِه، ودينِه، فقصدوه، وعرَّفوه بالأمر، فأبدى الميلَ إليهم والبُشرى بهم، وقال لهم: أنتم أضيافي الليلةَ؛ فإنَّ الليلَ أستَرُ. وناموا، وقام هو إلى ابنِ عَمِّه الحكَمِ، فأخبَرَه بشأنهم، فاغتاظ لذلك، وقال: جئتَ لسَفكِ دمي أو دمائِهم، وهم أعلامٌ، فمن أين نتوصَّلُ إلى ما ذكرت? فقال: أرسِلْ معي من تثِقُ به ليتحقَّقَ. فوجَّه من أحبَّ، فأدخلهم أحمدُ في بيته تحت سِترٍ، ودخل الليلُ، وجاء القَومُ، فقال: خبِّروني مَن معكم? فقالوا: فلانٌ الفقيهُ، وفلانٌ الوزير. وعَدُّوا كبارًا، والكاتِبُ يكتب حتى امتلأ الرَّقُّ، فمَدَّ أحدُهم يدَه وراء السترِ، فرأى القومَ، فقام وقاموا، وقالوا: فعلْتَها يا عدوَّ الله. فمَن فَرَّ لحينِه نجا، ومن لا، قُبِضَ عليه، فكان ممَّن فَرَّ: عيسى بن دينار الفقيه، ويحيى بن يحيى الفقيه صاحِبُ مالك، وقرعوس بن العباس الثَّقفي, وقبض على ناس كمالك بن يزيد القاضي، وموسى بن سالم الخولاني، ويحيى بن مُضَر الفقيه، وأمثالهم من أهل العلمِ والدين، في سَبعةٍ وسبعين رجلًا، فضُرِبَت أعناقُهم وصُلِبوا, وأضاف إليهم الحكَمُ عَمَّيه؛ كُليبًا وأميَّة، فصُلِبا، وأحرق القلوبَ عليهم، وسار بأمرِهم الرِّفاقُ، وعَلِمَ الحكمُ أنَّه محقودٌ من الناس كلهم، فأخذ في جمعِ الجُنود والحشَمِ، وتهيَّأ، وأخذت العامَّةُ في الهياجِ، واستأسد النَّاسُ، وتنَمَّروا، وتأهَّبوا. واستفحل الشَّرُّ.

53 54 55 56 57
#

نَبْع

أصل صافٍ للمعرفة الشرعية

للمزيد قم بزيارة موقعنا

nabe.vercel.app