استقالةُ رئيس السِّنغال ليوبولد سنجور مِن مَنصبه .
في مَطلع عام 1401هـ / ديسمبر 1980م استقالَ رئيسُ جُمهورية السِّنغال ليوبولد سنجور مِن مَنصبه، مُتنازلًا لِنائبِه ورَئيس وُزرائه عبده ضيوف الذي شغَلَ مَنصِبَ رئاسة الوزراءِ أكثَرَ مِن عشْر سِنين.
رحلة عبر الزمن في تاريخنا الإسلامي العريق
في مَطلع عام 1401هـ / ديسمبر 1980م استقالَ رئيسُ جُمهورية السِّنغال ليوبولد سنجور مِن مَنصبه، مُتنازلًا لِنائبِه ورَئيس وُزرائه عبده ضيوف الذي شغَلَ مَنصِبَ رئاسة الوزراءِ أكثَرَ مِن عشْر سِنين.
عُقِدَت قِمةُ عَمَّان في 25 – 27 تشرين الثاني 1980م، وأكَّدت هذه القِمةُ التي شاركتْ فيها 15 دولةً دَعْمَها لِوَحدة وسلامة أراضي لُبنان، ووافقَتْ على استمرارِ مُقاطَعة مصرَ، ودعمَت العراقَ في حَرْبه ضدَّ إيرانَ.وصدَر عن المؤتمر بيانٌ خِتامي تضمَّن مجموعةً من القراراتِ؛ أهمُّها:- عَزْم القادةِ العربِ على إسقاط اتِّفاقيتي كامب دِيفيد للسلامِ مع إسرائيلَ.- التأكيدُ على أنَّ قرارَ مجلس الأمْن رقم (242) لا يتَّفق مع الحُقوق العربية، ولا يُشكِّل أساسًا صالحًا لحلِّ أزمة القضية الفلسطينيَّة.- الدعوةُ إلى وَقفِ إطلاق النار بين العراقِ وإيرانَ، وتأييدُ حُقوق العراق المشروعةِ في أرْضِه ومِياهه.- إدانةُ الاعتداء الإسرائيلي على لُبنانَ، ودَعمِ وَحدة وسلامة أراضي لُبنانَ.- إدانةُ استمرار حُكومة واشنطن في تأْييد إسرائيلَ، وإلصاقِ صِفة الإرهاب بمنظَّمة التحريرِ الفلسطينية.- المصادقةُ على وَثيقةِ إسْتراتيجيةِ العملِ الاقتصادي العربيِّ المشترك حتى عام 2000م.- الموافقةُ على استمرار مُقاطَعة مصرَ.
عُقِدَ هذا المؤتمرُ في مكَّة المكرَّمة في المملكةِ العربية السُّعوديةِ من 19-22 ربيع الأول 1401 هـ، الموافِق 25-28 يناير 1981م، وقد تغيَّب عن المؤتمر كلٌّ مِن جُمهورية إيرانَ الإسلامية، والجَماهيرية العربية اللِّيبية الشَّعبية الاشتراكية، وقد صدَرَ عنه بلاغُ مكَّةَ المشهورُ الذي أصْدَره المشارِكون، وصدَر أيضًا عنه قراراتٌ كثيرةٌ جدًّا؛ سياسيةٌ، وثقافيةٌ، واقتصاديةٌ، تمَسُّ العالَمَ الإسلاميَّ، كما صادَقَ المؤتمرُ أيضًا على الالتزامِ بتَحرير القُدس العربية؛ لِتَكون عاصمةً للدَّولة الفِلَسطينية، وقرَّر استعمالَ جميعِ القُدرات الاقتصاديةِ والمواردِ الطَّبيعية للدولِ الإسلامية؛ مِن أجْل إضْعاف الاقتصاد الإسرائيليِّ، وإيقافِ ما تحصُل عليه إسرائيلُ من دعْمٍ ماليٍّ، واقتصاديٍّ، وسياسيٍّ، وقرَّر المؤتمر دَعْمَ الحكومةِ اللُّبنانية في جميع المجالاتِ الدوليةِ؛ وذلك لِمُمارسةِ أقصى الضُّغوط على العَدُو الإسرائيلي؛ مِن أجْل وَقف عُدوانه على جَنوب لُبنانَ، وأعرَبَ المؤتمرُ عن قَلَقِه الشديدِ إزاءَ استمرار التدخُّل السُّوفيتي المسلَّح في أفغانستانَ، وجدَّد المطالبةَ بانسحابِ جميع القواتِ الأجنبيةِ عن أرضِ أفغانستانَ. وأكَّد المؤتمرُ على أهمِّية التعايشِ بين الدولِ الإسلامية الأعضاءِ على أساسِ العدْل، والمُساواة، والاحترامِ المتبادَلِ، والالتزامِ بعدَم التدخُّل في الشؤونِ الداخليةِ. واتَّفق مُلوك وأُمراءُ ورؤساءُ الدولِ الإسلامية على إعلانِ الجهاد المقدَّسِ؛ لإنقاذ القُدسِ الشريفِ ونُصرةِ الشَّعب الفِلَسطيني، وتَحقيقِ الانسحابِ مِن الأراضي العربية المحتلَّة، وجدَّد المؤتمرُ مُساندته لحكومةِ جُزر القمَرِ وشَعْبِها في النَّضال الذي يَخوضانِه من أجْل عَودة مايوت إلى مَجموع التُّراب الوطني لجُزُرِ القمَرِ. ووافَق المؤتمرُ على إنشاء مَحكمةِ عدْلٍ إسلاميةٍ، وإنشاءِ مجمعِ يُسمَّى (مجمع الفِقه الإسلامي)، يكون أعضاؤه مِن الفُقهاء والعلماءِ والمفكِّرين في شتَّى مَجالات المعرفةِ؛ مِن فِقهيةٍ، وثقافيةٍ، وعِلْمية، واقتصاديةٍ مِن أنحاءِ العالم الإسلاميِّ لدِراسة مُشكلات الحياةِ المعاصرةِ والاجتهادِ فيها اجتهادًا أصيلًا فاعلًا، بهدَفِ تَقديم الحُلول النابعة من التُّراث الإسلاميِّ والمنفتحةِ على تَطوُّرِ الفِكْرِ الإسلامي لتلك المُشكلاتِ.
انقطَعَت العَلاقات الدُّبلوماسية بين دولتيْ موريتانيا والمغربِ؛ وذلك في أعقابِ اتِّهامات نفَتْها الدَّولتانِ، بتورُّطِ كلٍّ منهما في محاولاتٍ لِزَعزعة استقرارِ الأُخرى.
اغتِيلَ الرئيسُ ضياء الرحمن في مُحاولة انقلابٍ عَسكري، يُعتقَدُ أنَّ قائده الفريق محمد عبد المنصور، وهو قائدُ إحدى الوحداتِ العسكريةِ، وذلك في 27 رجب 1401هـ / 30 أيار 1981م، وتولى الرِّئاسةَ القاضي عبدُ الستار محمد صايم؛ الرئيسُ السابق الذي خُلِعَ عام 1397هـ، وقد كان نائبًا للرئيسِ ضِياء الرحمن.
أُقْصِي الرئيس أبو الحسن بني صدر مِن قيادة القواتِ المسلَّحة، وأُغلِقَت جَريدتُه، وقامت المظاهراتُ عليه، فاختَفى عن الأنظارِ، فدَعاه الخُميني للظُّهور وإعلانِ تَوبته، ولكنه لم يَستجِبْ، فصدَرَ أمْرٌ بمنْعِه من السفرِ خارجَ البلاد، وفي 19 شعبان 1401هـ / 21 حزيران 1981م قرَّر المجلِسُ النِّيابي عدَمَ صلاحيتِه لرئاسة الدَّولةِ، وتَشكَّلَ مجلسٌ رئاسيٌّ من ثلاثةِ أعضاء، لكن حدَث انفجارٌ في مقرِّ حِزب الجمهورية قُتِل أحدُ هؤلاء الثلاثةِ، ثم في رمضان / تموز جرَت الانتخاباتُ الرئاسية، وفاز بالرِّئاسةِ محمد علي رجائي الذي كان رئيسَ الحكومة، وتمكَّن أبو الحسن بني صدر من الهرَبِ إلى فرنسا، وأخَذ مِن هناك يُعارِض الحكمَ القائم، وسُمِّيَ بالرئيسِ المؤقَّتِ.
ضرَبَت إسرائيلُ المفاعِلَ النَّووي الذي أقامته فَرنسا على بُعْد عشرةِ أميالٍ ونصف الميل جنوب شَرق بغدادَ، واشتَرَكت في العمليةِ 8 طائرات (فالكون - ف16) مُقاتِلة وقاذِفة، في بطْنِ كلٍّ منها 900 كيلو جرام قنابل ثَقيلة، مُوجَّهة بأشعَّة اللِّيزر، تُغطِّيها 8 طائراتٍ أُخرى (إيجل - ف15) مُزَّودة بصواريخ جو - جو، مِن طُراز «سبارو» و«سسايدوندر»، وبها خزاناتُ وَقودٍ إضافية، وأجهزةُ تَشويشٍ إلكتُرونية.. وقد عبَرت الطائراتُ خليجَ العقبةِ على عُلُوٍّ منخفضٍ.. وبعْدَ 1200 ميل قطعَتْها الطائراتُ بسُرعةِ 600 عقدةٍ، وصلَت إلى الهدفِ في الساعة السادسةِ و25 دقيقة بالتوقيتِ المحلِّي.. وفي ذلك التوقيتِ ارتفَعَت مَجموعةُ القاذفاتِ لِتُفْرِغَ ما في أحشائها مِن قنابلَ فوق قُبة المفاعل النَّووي الضخمةِ التي تقَعُ في ضاحية «التوثية» القريبة مِن بغدادَ، والتي تَحوطُها تِلالٌ صغيرةٌ وأشجارُ نَخيلٍ مُثمرةٌ.. استغرَقَت العمليةُ 3 دقائقَ، ثم انسحَبَت بعدها الطائراتُ بزاويةٍ تجعَلُها تَتلافى صواريخَ سام السُّوفيتية.. وتريَّثَت الطائراتُ قليلًا لِتَلتقِطَ صورًا جويةً للذِّكرى والعِبرةِ.. وقد أصدَرَت إسرائيلُ بيانًا أكَّدت فيه نَجاح التدميرِ بلا خسائرَ بشريةٍ من الجانبينِ.. ويُذكَر أن يومَ تنفيذَ العملية كان يومَ إجازةِ الخُبراء الأجانبِ، وعددُهم مائةُ خَبيرٍ.
قُتِلَ رئيسُ جمهورية إيرانَ الإسلامية محمد علي رجائي بعد شهرينِ مِن تَسلُّمه المنصبَ، وقُتِلَ معه في حادثِ انفجارِ قُنبلة رئيسُ الحكومة، ثم جَرَت الانتخاباتُ في ذي الحجة / تشرين الأول، وفاز بها علي خامنئي (أحد المقرَّبين من الخُميني ومِن مؤسِّسي حزب الجمهورية)، وأقسَمَ اليمينَ الدُّستورية بعد عُطلةِ عيدِ الأضحى مباشرةً.
خفَّضت تُركيا حَجمَ تَمثيلِها الدُّبلوماسي مع إسرائيلَ؛ وذلك احتجاجًا منها على قرارِ الكِنيست القاضي بضَمِّ القُدس الشرقيةِ، واعتبار القُدس عاصمةً لإسرائيلَ. وطالَبَت الحكومةُ الإسرائيليةُ باتِّخاذ إجراءٍ مُماثل في سِفارتها بأنقرةَ.
وُلِدَ عام 1902 بإمارةِ عَجمان، وتولَّى الحُكمَ في سنةِ 1928م، وهو الحاكمُ التاسعُ للإمارةِ، ويُعتبَر مؤسِّسَ إمارةِ عَجمانَ الحديثةِ، وقد قام بإنشاءِ شُرطة عَجمانَ عام 1967م، وشارَكَ في اجتماعاتِ تكوينِ الاتِّحاد، وقد وقَّع على الدُّستور المؤقَّت يوم 2 ديسمبر 1971م، وأصبحت عَجمانُ جُزءًا مِن دولة الإماراتِ العربية المتحِدة، وأصبَح عضوًا إلى المجلسِ الأعلى للاتِّحاد. تُوفِّي رحمه الله صباحَ يوم الأحد الموافِق 6 سبتمبر 1981م إثْرَ مَرضٍ عُضال، وخلَفَه في الحُكم ابنُه الشيخ حميد بن راشد النعيميُّ.
في يومِ الاحتفال بذِكرى حرْب رمضانِ، وفي يوم 8 ذي الحجة 1401هـ / 6 تشرين الأول 1981م، وبيْنما كان الرئيسُ أنور السادات على مَنصَّة الشرَفِ يَرتدي البِزَّة العسكريةَ، وحولَه أعوانُه، وتمرُّ أمامَه أرتالُ الجُند في العرْض العسكريِّ؛ تقدَّم مِن بيْنِهم الضابطُ خالد الإسلامبولي وأطلَقَ عليه النارَ فأرداه قَتيلًا، فكانت مدَّةُ رئاستِه تَزيدُ على أحد عشَرَ عامًا. وتولَّى رئاسةَ الجمهورية مؤقَّتًا رئيسُ مجلِس الأمَّة صوفي أبو طالب حسَبَ الدُّستورِ، ثم أصدَرَ في اليوم التالي قرارَ تَعيين محمد حسني مبارك نائبًا لِرَئيس الجمهوريةِ، وانقضَت إجازةُ عِيد الأضحى وتسلَّم بعدها محمد حسني مبارك مُهمةَ رئاسةِ الجمهوريةِ.
كان الدِّفاعُ عن العراق -والتي كانت في حالةِ حربٍ مع إيرانَ- موضعَ اتِّفاق أعضاءِ مجلس التعاوُن الخليجيِّ. وكانت سياسةُ الكويت التي استنَدَت لاتِّفاقيات مُبرَمةٍ في 1972، 1978، والتي نظَّمت تِجارة الترانزيت، والإمدادَ العسكريَّ مِن موانئِ "الشعيبة" و"الشويخ" الكويتيينِ إلى البصرةِ؛ تَعكِسُ دعمًا للعراقِ، وقد أدَّى هذ إلى ردِّ فِعلٍ عسكري إيرانيٍّ؛ ففي 10/ 8/ 1981 اعترَضَت البحريةُ الإيرانية عند مدخَل مَضيق هُرمز السفينةَ التجاريةَ (إل. أس. كت) وهي في طَريقِها إلى الكويتِ ثم إلى العراقِ، وسحبَتْها إلى مِيناء بندر عباس. ونتيجةً لاستمرارِ فاعلية موانئِ الكويت في إرسالِ حُمولات إستراتيجيةٍ للعراق، قامت المقاتلاتُ الإيرانية بقصْفِ آبار البترولِ الكويتيةِ في 16/ 10/ 1981.