نَبع

الأحداث التاريخية

رحلة عبر الزمن في تاريخنا الإسلامي العريق

#5413
العام الهجري :1395الشهر القمري : جمادى الآخرةالعام الميلادي :1975

استقلال جزر القمر .

تقع جزرُ القمر (القمر الكبرى وأنجوان وموحلي ومايوت) في المحيط الهنديِّ على مقرُبةٍ من الساحلِ الشرقيِّ لإفريقيا، وأقربُ الدول إليها موزمبيق وتنزانيا ومدغشْقَر وسيشل. أصبحتْ جزرُ القمرِ تحت الحماية الفرنسيةِ بسبب استعانةِ بعض السلاطينِ على بعضِهم بالفرنسيِّين، فأصبحوا يتعاهدون مع الفرنسيِّين ضدَّ بعضهم، واستطاعت فرنسا أن تجعلَ الجزر تحت حمايتِها، ثم ألحقَت جزر القمر بجزيرة مدغشقر المحتلَّة من قِبَل فرنسا أيضًا وبقِيَت عامينِ على هذا، ثم رجعت مستعمَرة فرنسيةً لا ترتبط بغيرها، واستمرَّ الوضعُ على ذلك حتى الحرب العالميَّة الثانية، ثم فرضت إنجلترا سيطرتَها على الجزُرِ في أثناءِ الحرب بعدَ هزيمة فرنسا أمام الألمانِ، وبعدَ الحرب عادت لفرنسا، ثم أيَّدت الجزر دستورَ ديغول الخاصِّ بالدول المستعمرةِ الفرنسية، وبالتالي مُنحت الجزر الحكم الذاتيَّ مع بقاء المطالبةِ بالاستقلال التامِّ عن فرنسا. في عام 1392هـ / 1972م قرَّر المجلس النيابي إصدار بيان يطالبُ فيه بالاستقلالِ التامِّ والانفصال عن فرنسا التي أجرت استفتاءً في ذي الحجة من عام 1394هـ / ديسمبر 1974م؛ حيثُ أيَّد الغالبيةُ العظمى الاستقلالَ التامَّ والانفصال عن فرنسا، ثم أُعلن الاستقلال في 27 جمادى الآخرة 1395هـ / 6 تموز، وأُعلن عن اختيارِ أحمد عبد الله رئيسًا للدولة الجديدةِ، ووافقت فرنسا على استقلالِ الجزرِ عدا جزيرة مايوت؛ فقد كان معظمُ سكَّانها ضد الاستقلال التامِّ أيامَ الاستفتاءِ، ووعدتها فرنسا أنها ستبقى ضمنَ إطار المجموعة الفرنسيةِ، ثم طُولب بوحدةِ جزر القمر كلِّها، ولم تعترف فرنسا باستقلال جزيرة مايوت، ثم تمَّ قبول دولة جزر القمر بالأممِ المتَّحدةِ في عام 1396هـ / 1976م ورضخت فرنسا للأمر الواقع، واعترفت باستقلال الجزرِ جميعها.

#5414
العام الهجري :1395الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :1975

مشتاق أحمد يترأس بنغلادش بعد انقلاب عسكري على مجيب الرحمن .

استبدَّ شيخ مجيب الرحمن بالحكمِ وحلَّ التنظيماتِ السياسيةَ كلَّها سوى حزبه الحاكمِ حزب رابطة عوامي، وبدأ الفسادُ الإداريُّ والفقر ينتشران، وبقِيَت بنغلادش تحت الوصاية الهنديةِ، فخاف الرئيسُ من العسكريِّين فنظم جيشًا سريًّا هو واكي باهيتي لحمايتِه الشخصيَّة. لكن العسكر قاموا بانقلابٍ ضد مجيبِ الرحمن في 28 رجب / 15 أغسطس، فأطاحوا به وبنائبِه ورئيس وزرائه والنظام القائمِ كله، وقُتِل مجيب الرحمنِ، ثم نُصِّب وزير التجارة السابق خاندكار مشتاق أحمد رئيسًا للدولة، وكان ضد الشيوعية، وهو الذي غيَّرَ اسم الدولة الرسمي من بنغلادش إلى جمهورية بنغلادش الإسلامية.

#5415
العام الهجري :1395الشهر القمري : شعبانالعام الميلادي :1975

وفاة شيخ مجيب الرحمن مؤسس دولة بنغلاديش ورئيسها .

وُلِد شيخ مجيب الرحمن عام 1920م في قرية تونجيبار تبعد 97 كم جنوب غربي دكا، درس مجيب الرحمن في مدارس الإرسالياتِ التنصيريةِ وتربَّى فيها وحصل على درجة البكالوريوس في الآداب من جامعة كالكوتا، كما حصل على شهادة في القانون من جامعة دكا. كان أحد مؤسِّسي رابطة "عوامي" العام 1949م، وكان مؤيدًا انفصال باكستان عن الهند. استطاع شيخ مجيب بعد نُشوب حربٍ أهلية شرسةٍ بين شطري باكستان الغربيِّ والشرقيِّ أن ينفصلَ بالشطر الشرقيِّ؛ ففي عام 1970م قاد شيخ مجيب حزبَه إلى فوزٍ كاسحٍ في الانتخاباتِ، فأعلن بعد فوز حزبه قيامَ دولةِ بنغلاديش منفصلةً عن باكستان الغربية التي عانت من مشاكل سياسيَّة واجتماعيَّة واقتصاديَّة؛ فاضطرَّ الرئيس الباكستاني يحيى خان (شيعي) أن يسافرَ إلى الجناح الشرقي من باكستانَ، ويعتقلَ مجيب الرحمن، فتسلَّم رئاسة بنغلاديش نصر الإسلامِ، أما رئاسةُ الحكومة فتسلَّمها تاج الدين أحمد، ولما أُطلق سراح مجيب الرحمن سافر فورًا إلى لندن وأجرى مباحثات مع رئيس وزراء بريطانيا، ثم عاد إلى دكا عاصمة بنغلاديش على طائرة هنديةٍ، فتولَّى رئاسة الوزراء بنفسه، وجعل من منصب رئيس الجمهورية صورة شرفية، ثم أعلن مجيب الرحمن قطعَ علاقة دولتِه بباكستانَ الغربيةِ، فعرض عليه ذو الفقار بوتو التنازلَ له عن السلطةِ في سبيل المحافظة على وحدةِ باكستان لكنَّه رفض، فأصدر دستورًا مؤقتًا ركَّز فيه سلطاتِ الحكم بيده، وتولَّى مجيب وزاراتِ الدفاع والداخليةِ والإعلامِ وشؤون مجلس الوزراء، ثم قرَّر أن يتولَّى رئاسة البلاد في يناير 1975، وركَّز جميع السلطات في يديه، ثم اعتمد نظام الحزب الواحدِ، وطارد المعارضةَ السياسيةَ وجمَّد الدستور، وحلَّ جميع التنظيمات السياسية، وفرض الرقابةَ على الصحافةِ، كل هذه الأمور قوَّت جبهة المعارضين ضدَّه وضد سياساتِه، وفي العام الذي تولَّى فيه رئاسة الدولة حدث انقلابٌ عسكري في 15 أغسطس قام به الجيشُ ضده، وانتهى الأمر بمقتلِه، وقد ترك شيخ مجيب الرحمن خَلْفه ابنتَه شيخة حسينة التي قادت المُعارضة، وفاز حزبُها رابطة عوامي في انتخابات 1996م.

#5416
العام الهجري :1395الشهر القمري : شوالالعام الميلادي :1975

انقلاب عسكري يطيح برئيس بنغلاديش ثم انقلاب آخر .

بعدَ الانقلابِ على شيخ مجيب الرحمن واغتيالِه في أغسطس تولَّى رئاسة بنغلاديش مشتاق أحمد، وفي 29 شوال / 3 تشرين الثاني قام انقلابٌ ضدَّه بعد أن بقي في الرئاسة فقط ثلاثةَ أشهرٍ، وقاد الانقلابَ العميدُ خالد مشرف الذي أُحضر منَ الهندِ، وكان قائدًا سابقًا لحاميةِ دكا ويوالي الهند، وكان قد عُيِّن رئيسًا لهيئة الأركان، ولكنَّه لم يتولَّ السلطة سوى أربعةِ أيامٍ حتى حدث انقلابٌ آخر أقصاه عن الرئاسةِ، واستولى على السلطةِ ثلاثةُ رؤساء هيئة الأركان، ثم ولَّوْا عليهم رجلًا غيرَ سياسيٍّ هو عبد الستار محمد صايم رئيس قضاة المحكمةِ العليا.

#5417
العام الهجري :1396الشهر القمري : صفرالعام الميلادي :1976

إعلان قيام الجمهورية العربية الصحراوية في الصحراء الغربية .

أُعلنت الجمهوريةُ العربيةُ الصحراويةُ الديمقراطيَّة يوم 27 فبراير- شباط من قبل جبهة البوليساريو. وفي السادس من مارس- آذار 1976م تم تشكيلُ أولِ حكومةٍ صحراوية برئاسة محمد الأمين أحمد، ضمَّت عددًا من الوزاراتِ الميدانيةِ التي سارعت إلى تنظيمِ واستكمالِ الهياكل التنظيميَّةِ والإدارية "للدولة الصحراوية". لا تعترفُ حاليًّا أيُّ دولة كبرى أو دولةٌ عربية - باستثناءِ الجزائر - بهذه الجمهوريةِ المعلنة من طرفٍ واحد.

#5418
العام الهجري :1396الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :1976

محاولة العقيد محمد نور سعيد الانقلاب على النميري .

وقع في السودان انقلابٌ بقيادةِ العقيد محمد نور سعيد بتاريخ 5 رجب / 2 تموز، وهرب الرئيسُ جعفر النميريُّ واحتلَّ الانقلابيون المعسكراتِ ومطارَ الخرطومِ ودار الهاتف، استطاع النميريُّ أن يعودَ بعد يومين إلى مقرِّه وانضمَّت إليه بعض القطاعاتِ، فقادها وقام بعملية مضادَّةٍ، ولم يستطعْ دخولَ دار الهاتف إلا بصعوبةٍ؛ ورفضت جماعة الأنصار التي ساهمت في هذه الحركةِ إطلاقَ سراح المعتقلين السياسيِّين الذين في سجن كوبر، وساعدت مصرُ الحكومةَ السودانية؛ إذ سمحت بانتقالِ ألفٍ وخمسمائة جنديٍّ سودانيٍّ كانوا مرابطين على قناةِ السويس، وقُتِل في هذه الحركةِ ثمانمائة شخص، منهم سبعُمائة من الانقلابيِّين، وأُعدم بعدَ ذلك ما يقرب من المائةِ شخص ممن لهم علاقة بالانقلابِ.

#5419
العام الهجري :1396الشهر القمري : ذي القعدةالعام الميلادي :1976

وفاة عبد العزيز الميمني الراجكوتي .

هو الأديبُ عبدُ العزيز الميمني الراجكوتي: باحث، ومحقِّق، ولغويٌّ، وخبير بالمخطوطات ونوادر الكتبِ، وأحد المهتمِّين بالثقافةِ العربيةِ. وُلد عبد العزيز الميمني سنة 1306هـ / 1888م ببلدة راجكوت، ومنها جاءت نسبتُه الراجكوتي، وهي تقعُ في إقليم كاتهيا دار بولاية گوجرات التي تُعرَف الآن باسمِ سوراشترا على الساحلِ الغربي للهندِ. التحقَ عبد العزيز الميمني بالكتَّاب، وتعلَّم مبادئ القراءةِ والكتابةِ، وحفِظ القرآنَ الكريم، ثم استكمل دراستَه العالية في "لكهنو" و"رامبور" و"دلهي". وشُغِف الميمني بالعربيةِ، فتعمَّق فيها، وعكف على الشعر العربيِّ قراءةً وحفظًا، حتى إنَّه حفظ ما يزيد على 70 ألف بيت من الشعرِ القديم، وكان يحفظُ ديوان المتنبي كاملًا. وكان قد بدأ حياته بالكلِّية الإسلامية ببيشاور؛ حيثُ قام بتدريس العربية والفارسية، ثم انتقل منها إلى الكلِّية الشرقيةِ بمدينة لاهور عاصمة إقليم البنجابِ، ثم استقرَّ بالجامعة الإسلامية في عليكرة، وظلَّ يتدرَّج بها في المناصب العلميةِ حتى عين رئيسًا للأدب العربيِّ بالجامعة، ومكث بها حتى أُحيل إلى التقاعُدِ. ثم لبَّى دعوة جامعة كراتشي بباكستانَ؛ ليتولَّى رئاسة القسم العربي بها، وأُسندت إليه مناصب علميَّة أخرى، فتولَّى إدارة معهد الدراسات الإسلامية لمعارف باكستانَ، وظلَّ يعمل في هذه الجامعة حتى وفاته. وكان قد أتاح له دأبُه الشديد في مطالعة خزائن الهندِ التي تحوي آلافَ المخطوطات وخبرته وفِطْنته أن يقفَ على النوادر منها، فعَرف من أنباء الثقافة وأخبار العلماء والأدباءِ والشعراء في بلاد الهند وفارس وما يجاوِرهما ما لا يعرفه سواه من أبناء البلادِ العربية، وأن يُتحِفَ المكتبة العربيةَ بما تيسَّر له طبعُه منها.

#5420
العام الهجري :1396الشهر القمري : ذي الحجةالعام الميلادي :1976

وفاة خير الدين الزركلي صاحب كتاب الأعلام .

هو خيرُ الدين بنُ محمود بنِ محمد بنِ علي فارس الزِّرِكلي وُلِد في بيروت في ليلة 9 من ذي الحجَّة 1310هـ، ونشَأَ في دِمَشقَ حيث موطنُ أبيه وأمِّه، وتعلَّم في إحدى مدارسها الأهليَّة، وأخذ عن عُلَمائها على الطريقة القديمة التي كانت سائدةً آنذاك في التعليم، وأقبَلَ على قراءة كُتُب الأدب، وجرى لسانُهُ بنَظْم الشِّعر، وصحب مخطوطات المكتبة الظاهريَّة، فكان لا يُفارقها إلا لساعاتٍ قليلة. أصدر مجلةً أُسبوعية بعنوان "الأصمعي"، والتحَقَ بمدرسة "اللاييك" أستاذًا للتاريخ والأدب العربي وهو دون الخامسةِ والعِشرينَ، وأصدر في دمشق جريدةً يوميةً باسم "المفيد"، وفي أثناء ذلك كان يَنظِمُ القصائدَ الحماسيَّة التي تتغنَّى بأمجاد الوطن، ويتعلَّق بآمال الحرية والاستقلال حتى دخل الفرنسيُّون دمشق، فغادر إلى عمان. وبعد مغادرته البلاد قرَّر المجلس العسكري التابع للفِرْقة الثانية في الجيش الفرنسي الحُكم غيابيًّا بقتل خير الدين ومُصادرة أملاكه، وفي عمان عُيِّن الزركليُّ مفتشًا عامًّا للمعارف سنة 1340هـ، ثم تولَّى رئاسة ديوان الحكومة. ثم عاد إلى دمشق بعد إيقاف تنفيذ حُكم القتل عليه، وأخذ عائلته واتَّجه إلى القاهرة سنة 1342هـ، وأنشأ بها المطبعة العربيَّة، وطبع بها كتبًا كثيرة. ثم ذهب إلى القُدس سنة 1349هـ وأصدر مع زميل له جريدةَ "الحياة اليومية"، لكنَّ الحكومة الإنجليزية عطَّلَتها، واتفق مع أصدقاء آخرين على إصدار جريدةٍ يوميَّةٍ في يافا، وأعدَّ لها مطبعة، لكن الجريدة لم يصدُرْ منها سوى عددٍ واحدٍ، وأُغلقت أبوابها بسبب التحاقه بالعمل الدُّبلوماسي في الحكومة السُّعودية سنة 1353 هـ؛ حيث عمل مُستشارًا بالوكالة في المفوضيَّة العربية للسعودية بمصر، وكان أحدَ المندوبين السُّعوديين في المُداولات التي سبقت إنشاء جامعة الدُّوَل العربية، وفي التوقيع على ميثاقِها، ومثَّل الحكومة السعودية في عدَّة مؤتمراتٍ دوليةٍ، وانتُدِب في سنة 1366هـ لإدارة وزارة الخارجية بجدة متناوبًا مع الشيخ يوسف ياسين وزير الخارجية بالنيابة، ثم عُين وزيرًا مُفوَّضًا ومندوبًا دائمًا لدى الجامعة العربية في سنة 1371هـ، ثم عمل سفيرًا للسعودية بالمغرب سنة 1377هـ. ومن مُؤلَّفاته: ((ما رأيتُ وما سمعتُ))، و ((عامانِ في عمان))، و ((الملك عبد العزيز في ذمَّة التاريخ))، و ((صفحة مجهولة من تاريخ سوريا في العهد الفيصلي))، و ((الأعلام)) وهو أشهر كُتُبه. انتُخب عضوًا بالمجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1349هـ، واختُير عضوًا مراسلًا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1366هـ، وبالمجمع العلمي العراقي سنة1380هـ، وظلَّ بعد خروجه من العمل الدبلوماسي مقيمًا بالقاهرة التي عاش فيها أغلب حياته، وفي إحدى زياراته إلى دِمَشقَ أصابته وَعْكة صحيَّة ألزمته الفِراش بضعة أسابيع، فلمَّا قرُبَ على الشفاء رحل إلى القاهرة للاستِجْمام، لكن الحياة لم تطُلْ به فوافته المنيَّة على ضفاف النيل في الثالث من ذي الحجة. بدأ خيرُ الدين الزِّرِكْلي الكتابةَ في كتابِه المشهورِ ((الأعلام)) عام 1912م بعد الإعداد له قبل ذلك بسنواتٍ، ولم ينفُضْ يده منه طيلةَ ستِّين عامًا، باذلًا فيه ما قدَّره الله عليه من مساعٍ لتطويره، واستمرَّ في بذلها إلى العشية التي وافته فيه المنية، وقد ترجم فيه الزِّرِكْلي لـ 13.435 شخصية من القديم والحديث، ولكِنْ غلبت عليه نزعته القومية العربية، فلم يترجم لأعلام العثمانيين؛ لكراهيتِه للأتراك، في حين وضع تراجِمَ للعديد من المستشرقين!

#5421
العام الهجري :1397الشهر القمري : ربيع الآخرالعام الميلادي :1977

ضياء الرحمن يتولى رئاسة بنغلادش بعد تنحية عبد الستار صايم .

في بنغلادش أخذ الفريق أول ضياء الرحمن يستولي على سُلُطات الرئيس الإدارية من الرئيس عبد الستار محمد صايم تبعًا للأحكام العسكرية، حتى تسلَّم أخيرًا كامل السُّلطة، وأعلن نفسه رئيسًا للبلاد وقام بجعل الإسلام نظامَ الدَّولة الأساسي بدلًا من العلمانية؛ إرضاءً للشعب؛ حيث كانوا يعرفون ماضيَه السيِّئ.

#5422
العام الهجري :1397الشهر القمري : جمادى الآخرةالعام الميلادي :1977

انقلاب عسكري ضد الرئيس الباكستاني ذي الفقار علي بوتو .

وقعت مظاهرات عنيفة في باكستان ضد الرئيس بوتو سقط خلالها حوالي 350 قتيلًا، مع آلاف الجَرْحى من جرَّاء العُنف السياسي؛ فدعا الرئيس بوتو الجيش إلى التدخُّل لمواجهة أعمال العنف، وقَمْع المظاهرات، وتأييد نظامه، إلَّا أن بعض ضُبَّاط الجيش -خاصة القادمين من إقليم البنجاب- رفضوا قمع المظاهرات والاصطدام بالشَّعْب وإطلاق النار على المتظاهرين، وكانت تلك النواة التي هيَّأت لضياء الحق -الذي كان قائدًا عامًّا للجيش- فرصةَ القيام بانقلابٍ عسكريٍّ ضد الرئيس وأعلن ضياء الحق أنَّ الجيش قام لوضع حد لحالة التدهور التي تجتاحُ البلاد، والتي عجز الرئيس بوتو عن حلِّها، وخشيةً من إقحام بوتو للجيش في السياسة واستِخْدامه في عمليات القمع. أعلن ضياء الحق أن عودة الحُكم المَدَني لباكستان ستكون بأسرَعَ ما يمكِنُ، وأكَّد أن الجيش ليست له مطامِعُ سياسية، وأنه سيحتفظ بالسُّلطة لحين إجراء الانتخابات في أكتوبر القادم. وفرَضَ ضياء الحق الأحكام العُرفية في البلاد، وحلَّ الجمعية الوطنيَّة والمجالس التشريعيَّة الإقليميَّة، وأقال حكومات الأقاليم، وشكَّل مجلسًا عسكريًّا من قادة الأسلحة الثلاثة البَريَّة والبحريَّة والجويَّة تحت رئاسته، وعندما ثبَّت ضياء الحق أقدامه بعد انقلابه ضمَّ رئاسة الدولة إلى رئاسة الحكومة، وتسلَّمهما في شوال 1398هـ / سبتمبر 1978م، وقُدم الرئيس ذا الفقار علي بوتو إلى المحاكمة بتُهمة الأمر بقتل أحد المعارضين، وانتهى الأمر بإعدام بوتو في 7 جمادى الأولى 1399هـ / 4 إبريل 1979م رغم الاستياء العالمي الشديد خاصة "إيران الخميني"؛ لأن بوتو من عائلة شيعية، ولم تُفلح محاولات طهران للوساطة مع إسلام آباد للعفو عن بوتو.

#5423
العام الهجري :1397الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :1977

استقلال جيبوتي .

كانت جيبوتي (الصُّومال الفرنسي) تحت الاحتلال الفَرَنْسي الذي سامها سوءَ العذاب، ثم بعد الحرب العالمية الثانية جرى التَّصويت على دستور ديغول الخاصِّ بالمستعمرات الفرنسية، وتدخلت فرنسا بالاستفتاء لصالح قَبول الدُّستور، فأصبحت جيبوتي ضمن المجموعة الفرنسيَّة، وفي منتصف عام 1378هـ قامت مظاهراتٌ تطالب بالاستقلال الكُلِّي وتندِّد بالاستفتاء الذي لم يكن حرًّا، وجرى إضراب عامٌّ للعمال، ولكنْ قُمِع بالبطش وبقي أمرُ البلاد تحت النفوذ الفرنسي، وأُعيد تسمية المنطقة من الصومال الفرنسي إلى المنطقة الفرنسية عفر وعيسى (وهما اسما قبيلتينِ فيها)، ثم تمَّ الاتفاق أخيرًا على إجراء استفتاء شَعْبي على الاستقلال، وفي الوقت نفسه تجري انتخاباتٌ لمجموعة من النُّوَّاب في جمادى الأولى 1379هـ / أيار 1977م، وأن الاستقلال يجب أن يتبع ذلك، وبعد شهر اتَّفقت الأحزاب جميعُها على أن يضمَّها حزب واحد يحمل اسمَ التجمُّع الشَّعبي من أجل الاستقلال، وجرى الاستفتاءُ الذي أظهر التأييد التامَّ للاستقلال، وانتُخِب حسن جوليد أبتدون رئيسًا للجمهورية، وأصبحت جيبوتي مستقلة بدءًا من 11 رجب / 27 حزيران.

#5424
العام الهجري :1397الشهر القمري : ذي الحجةالعام الميلادي :1977

زيارة السادات لإسرائيل المحتلة وعرض السلام عليها .

أعلن الرئيس المِصْري محمد أنور السادات في 28 ذي القعدة 1397هـ / 9 نوفمبر 1977م أمام مجلس الأُمَّة أنه على استعداد للذَّهاب إلى جنيف؛ للمُفاوضة مع إسرائيل، بل يُمكِن أن يذهب إلى الكنيست ومُناقشة اليهود، وكان هذا نوعًا من جسِّ نَبْض الشعب ورؤية ردِّ الفعل الذي نتج عنه فعلًا استقالة عددٍ من الوزراء، منهم وزير الخارجية، ورئيس مجلس الوزراء نفسه، وتمَّ تعيين بطرس غالي بدلًا عنه، وقام الرئيس السادات بزيارة مُفاجئة لسوريا لإقناع الرئيس حافظ الأسد واستمالته، ولكنه لم يوفَّق في ذلك، ثم قام فعلًا بالسَّفَر إلى القُدس في 8 ذي الحجة 1397هـ / 19 تشرين الثاني؛ ليُباحث اليهود في مسألة السلام، وأثار كل الفئات عليه داخليًّا وخارجيًّا، حتى إن مقرَّ جامعة الدول العربية تحوَّل إلى تونس بعد أن كان بالقاهرة، وكذلك غيرها من المنظَّمات والمؤتمرات العربية والإسلامية، وأُوقِفت عُضوية مِصر في جامعة الدول العربية، واستمَرَّ الموقف ضدَّه إلى أن اغتيل في 1401هـ.

450 451 452 453 454
#

نَبْع

أصل صافٍ للمعرفة الشرعية

للمزيد قم بزيارة موقعنا

nabe.vercel.app