العثمانيون يخمدون ثورة الأمير فخر الدين الثاني الدرزي في لبنان .
كان السلطان عثمان الثاني قد عفا عن فخر الدين المعني الثاني وسمح له بالعودة إلى جبل لبنان، فبدأ من جديد بالتحرُّك للثورة والعصيان على الدولة العثمانية، فثار مرة أخرى في لبنان فنهض إليه والي دمشق وانتصر عليه وأسره وولديه وأرسلهم إلى إستانبول غير أن الخليفة مراد الرابع عاملهم بغاية الكرم رغم أنهم أكثر الناس خيانة باتصالهم الدائم بالصليبيين والطليان خاصة، وهذا ما شجَّع قرقماز حفيد فخر الدين بالتحرك والثورة فأعاد الخليفة النظر, فقتل فخر الدين وابنه الكبير وأرسل إلى قرقماز من أخضعه.
#3890
العام الهجري :1045العام الميلادي :1635
العثمانيون يفتحون مدينة تبريز .
سار الخليفة مراد الرابع بنفسه إلى الصفويين وفتح بعض القلاع ثم انطلق إلى مدينة تبريز فدخلها عَنوة في هذا العام.
#3891
العام الهجري :1045العام الميلادي :1635
وفاة السلطان الوليد بن زيدان ملك السعديين وتولي أخيه محمد .
هو السلطان الوليد بن زيدان بن أحمد المنصور الذهبي ملك السعديين في المغرب الأقصى لما قُتل أخوه السلطان عبد الملك بن زيدان سنة 1044 بويع أخوه الوليد بن زيدان فلم يزل مقتصرًا على ما كان لأخيه وأبيه من قبله لم يجاوز سلطانه مراكش وأعمالها، وعظمت الفتن بفاس حتى عُطِّلت الجمعة والتراويح من جامع القرويين مدة ولم يصَلِّ به ليلةَ القدر إلا رجل واحد من شدة الهول والحروب التي كانت بين أهل المدينة؛ فقد اقتسم المغرب أيام أولاد زيدان طوائف، فكان حاله كحال الأندلس أيام ملوك الطوائف. كان الوليد بن زيدان متظاهرًا بالديانة لين الجانب حتى رضيته الخاصة والعامة، وكان مولَعًا بالسماع لا ينفكُّ عنه ليلًا ولا نهارًا إلا أنه كان يقتل الأشراف من إخوته وبني عمه حتى أفنى أكثرهم، وكان مع ذلك محبًّا للعلماء مائلًا إليهم بكليته متواضعًا لهم, وأما وفاته فسببها أن جنده من العلوج طالبوه بمرتبهم وأُعْطياتهم على العادة وقالوا له أعطنا ما نأكل، فقال لهم على طريق التهكم: كلوا قشر النارنج بالمسرة، فغضبوا لذلك وكمن له أربعة منهم فقتلوه غدرًا يوم الخميس الرابع عشر من رمضان من هذه السنة. قيل: "لما ولي الوليد قتل أخاه إسماعيل واثنين من أولاد أخيه عبد الملك، وسبعة من بني عمه، ولم يترك إلا أخاه الشيخ بن زيدان استصغارًا له إذ كان سنه يومئذ إحدى عشرة سنة، وكانت أمه تخاف عليه من الوليد، فكانت تحرسه منه حراسة شديدة، وأمرت نساء القصر بحراسته من أخيه الوليد" ثم إن رؤساء الدولة سئموا ملكته فاتفقوا مع نساء القصر على قتلِه وكان الوليد عازمًا على قتل أخيه الشيخ، فكان من قدر الله أنَّ العلوج قد عزموا على قتله، فكمنوا له في حجرة كان محبوسًا فيها الشيخ، فلما دخل الوليد إلى الحجرة التي فيها الشيخ فوجئ بالأعلاج كامنين له هناك، فلما رآهم فزع وقال ما لكم فرموه بالرصاص، ثم تناولوه بالخناجر حتى فاضت روحه. لما توفي الوليد قام أخوه محمد خلفًا له.
#3892
العام الهجري :1045الشهر القمري : صفرالعام الميلادي :1635
استيلاء السلطان العثماني مراد الرابع على مدينة "روان" الإيرانية .
عمل السلطان مراد الرابع على إعادة قوة الدولة العثمانية وعودة عمليات الفتح والتوسع كما كانت عليه في عهد سليمان القانوني، فقاد السلطان العثماني مراد الرابع حملة عسكرية بنفسه لغزو إيران حتى تمكن من الاستيلاء على مدينة "روان" الإيرانية، التي استسلمت بعد 11 يومًا من الحصار. وكان العثمانيون يسيطرون على المدينة منذ سنة 1583م حتى 1604م، ثم فقدوا السيطرة عليها 31 عامًا كانت فيها خاضعة لحكم الصفويين.
#3893
العام الهجري :1045الشهر القمري : جمادى الأولىالعام الميلادي :1635
قيام حرب بين أهل الأندلس واللمطيين .
قامت حرب بين أهل الأندلس واللمطيين، وانتُهبت فيها السلع التي بسوق القيسارية- السوق الكبير- وسوق العطارين، وبنى اللمطيون الدرب الذي بباب العطارين، واستمرت الحرب نحو ثمانية أيام ثم اصطلحوا، وكان سببها مقتل أحمد ولد ابن الأشهب على يد علي بن سعد في جامع القرويين وهو في صلاة العصر، وذلك في رابع جمادى الأولى من هذه السنة.
#3894
العام الهجري :1046الشهر القمري : ربيع الآخرالعام الميلادي :1636
انتصار الإيرانيين على العثمانيين في معركة مهران .
انتصر الإيرانيون على العثمانيين في معركة مهران، وقد قُتل في هذه المعركة الوزير العثماني كوجوك أحمد باشا، وقد أعاد الإيرانيون جسده إلى العثمانيين نظرًا لشجاعته في القتال.
#3895
العام الهجري :1048العام الميلادي :1638
حرب العثمانيين مع الصفويين ودخول العثمانيين بغداد .
اندلعت الحرب مع الشيعة الصفوية في العراق عام 1044هـ/1634م، فقاد السلطان مراد الرابع الجيوش بنفسه واتجه إلى بغداد، وكان عباس شاه فارس قد استولى عليها وقتل واليها العثماني وأذل أهل السنَّة بها وعمل بهم الأفاعيل، فحاصر السلطان مراد بغداد وهدم جزءًا كبيرًا من أسوارها بالمدفعية ودخلها, وقتل من جنود الشيعة عشرين ألفًا، ثم أقام بها مدة جدَّد عمارتها، وأصلح ما تهدم من أسوارها، وعين لها وزيرًا، وكان هذا السلطان يباشر الحروبَ بنفسه، ثم تم الاتفاق بين الدولتين على أن تسترد إيران مدينة إيريفان وأن تتخلى عن مدينة بغداد.
#3896
العام الهجري :1048الشهر القمري : شعبانالعام الميلادي :1638
مقتل الصدر الأعظم طيار محمد باشا رئيس الوزراء بالدولة العثمانية .
هو الصدر الأعظم طيار محمد باشا بن أوجار مصطفى باشا رئيس وزراء الدولة العثمانية. ولد في لاديك قرب البحر الأسود، وتولى الصدارةَ العظمى لفترة وجيزة في عهد السلطان مراد الرابع, لقِّب بالطيار لسرعته في العمليات الحربية. قُتل طيار محمد باشا أثناء حصار العثمانيين لبغداد التي استولى عليها الإيرانيون منذ عام 1624م. وكان طيار هو رابع رئيس وزراء عثماني يُقتَل في ساحة الحرب، وكان والده أوجار مصطفى باشا قد قُتل قبل سنوات برصاصة إيرانية أثناء حصار بغداد أيضًا.
#3897
العام الهجري :1049الشهر القمري : جمادى الأولىالعام الميلادي :1639
توقيع معاهدة صلح بين الدولة العثمانية والدولة الصفوية .
تم توقيع معاهدة صلح بين الدولة العثمانية في عهد مراد الرابع والدولة الصفوية، وانقطعت بهذه المعاهدةِ كلُّ أسباب العداوة بين البلدين.
#3898
العام الهجري :1049الشهر القمري : شوالالعام الميلادي :1640
وفاة السلطان العثماني مراد الرابع وتولي أخيه إبراهيم الأول .
هو السلطان مراد الرابع بن أحمد بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني بن سليمان القانوني بن سليم الأول، هو السلطان العثماني السابع عشر، ولد بإستانبول سنة 1021 جلس للحكم بعد عمه باتفاق من الأركان على عزل عمه مصطفى الأول، يوم الأحد الرابع عشر ذي القعدة سنة 1032 وله من العمر أحد عشر عامًا، فبايعه الأعيان، ثم فرق إنعامات الجلوس عليهم, وقد عمل السلطان مراد على استعادة هيبة الدولة وقوتها، فتولى هو ووزراؤه قيادة الجيوش وحقق عددًا من الانتصارات, وكان السلطان مراد يجيد التحدث باللغة العربية والفارسية فضلًا عن التركية، ويكتب قصائد تحت اسم مرادي. مرض السلطان مراد الرابع بن أحمد الأول سنة 1640م, وكان يُخشى عليه من الموت ولكن شفي, ثم مرض من جديد وتوفي في هذا العام؛ بسبب مرض النقرس بعد أن دام حكمه 16 سنة و11 شهرًا، ولم يكن قد عقب ولدًا ذكرًا، ولم يكن بقي من نسل آل عثمان غير أخيه إبراهيم بن أحمد الأول، فتولى الخلافة بعده، والذي كان مسجونًا مدة سلطنة أخيه، ولما توفي أخوه أسرع كبار المملكة إلى مكان الحبس ليخبروه بذلك، فعندما قدموا عليه ظنَّ أنهم قادمون لقتله، فخاف وذعر ولم يصدِّقْ ما قالوه له؛ ولذلك لم يفتح لهم باب السجن، فكسروه ودخلوا عليه يهنئونه، فظن أنهم يحتالون عليه للاطِّلاع على ضميره، فرفض قبَول الملك بقوله: إنه يفضل الوَحدةَ التي هو بها على مُلك الدنيا، ولَمَّا أن عجزوا عن إقناعه حضرت إليه والدته وأحضرت له جثة أخيه دليلًا على وفاتِه، وحين ذلك جلس على سرير السلطنة، ثم أمر بدفن جثة أخيه باحتفال وافر.
#3899
العام الهجري :1051العام الميلادي :1641
السلطان العثماني إبراهيم الأول يسترد مدينة أزوف في بلاد القرم .
افتتح السلطان إبراهيم الأول حروبه الخارجية بإرسال جيش جرار إلى بلاد القرم لمحاربة القوزاق الذين احتلوا مدينة آزوف (شمال البحر الأسود على بحر آزوف) فحاربهم العثمانيون وأبلَوا فيهم بلاء حسنًا واستردوا المدينةَ منهم بعد أن أحرقوها، وذلك سنة 1642.
#3900
العام الهجري :1053العام الميلادي :1643
وفاة شيخ الإسلام يحيى بن بيرام مفتي الديار العثمانية .
هو شيخ الإسلام يحيى بن زكريا بن بيرام مفتي الديار العثمانية في عصره. تركي الأصل، مستعرب. ولد سنة999 في إستانبول ونشأ بها. تولى قضاء الشام ثم نقل إلى قضاء مصر وعُزل، فولي قضاء بورصة، ثم قضاء أدرنة، ثم قضاء إستانبول, عُزل وولي مرارًا، وما زال يتنقل إلى أن توفي في الروم إيلي. وكان له في عصره شأن رفيع عند السلطان، جُمعت فتاواه في كتاب سُمِّي فتاوى يحيى، له نظم منه تخميس البردة.