العثمانيون يضمون أراضي للصفويين ويدخلون تبريز للمرة الثالثة .
جاء إلى إستانبول أخو الشاه الصفوي يشكو ظلمَ أخيه له ويستنجِدُ بالخليفة سليمان القانوني، فسار الخليفةُ بجيش إلى تبريز عاصمةِ الصفويين منتزعًا كلَّ الأراضي الواقعة شمال شرقي نهر دجلة حتى بحيرة وان، ويدخل تبريز للمرة الثالثة ويفتح قلعة وان.
#3710
العام الهجري :955العام الميلادي :1548
استيلاء السلطان محمد الشيخ السعدي على مكناسة .
لما استولى السلطان أبو عبد الله محمد الشيخ على مراكش وصَفَت له أعمالها، طَمِحت نفسُه للاستيلاء على بقيةِ بلاد المغرب وأمصاره، وقَطْعِ الوطاسيين من سائر أقطاره، فجمع الجموعَ وتقدَّم بها إلى أعمال فاس، وكان أوَّلُ ما ملك منها مكناسة الزيتون؛ فإنه افتتحها بعد حصارٍ وقتال كبير.
#3711
العام الهجري :956الشهر القمري : محرمالعام الميلادي :1549
استيلاء السلطان محمد الشيخ السعدي على مدينة فاس .
لما غلب السلطانُ محمد الشيخ السعدي على أخيه أبي العباس أحمد الأعرج، واستولى على مراكش، طَمِحَت نفسه للتوغل في بلاد المغرب وقراه، فتفرغ لحرب بني وطاس ونكَثَ ما كان بينه وبينهم من الصلح، وردَّد إليهم البعوث والسرايا وأكثَرَ فيهم من شَنِّ الغارات، وصار يستلبُهم البلادَ شيئًا فشيئًا إلى أن استولى عليها، وكان أولُ ما ملك من أمصار المغرب مكناسة الزيتون افتتحها العام الماضي, ثم تقدَّم إلى فاس فألح عليها بالقتال وضايقها بالحصار مدةً قريبة من السنة، ثم استولى عليها بعد أن أسَرَ سلطانها أبا العباس أحمد الوطاسي وصار في قبضته، ولَمَّا دخلها قبض على الوطاسيين جميعًا وبعث بهم مُصَفَّدين إلى مراكش، عدا أبا حسون أخا أبي العباس الوطاسي المخلوع؛ فإنه فرَّ إلى الجزائر.
#3712
العام الهجري :957العام الميلادي :1550
استعادة العثمانيين ترانسلفانيا .
تنازلت إيزابيلا أرملة زابولي عن ترانسلفانيا إلى فرديناند الأمير النمساوي مخالِفةً بذلك شروطَ الهدنة الموقَّعة مع العثمانيين والنمساويين، فأرسل الخليفةُ العثماني سليمانُ القانوني جيوشَه التي استطاعت أن تُعيدَ ترانسلفانيا بعد مقاومةٍ مِن قِبَل النمساويين.
#3713
العام الهجري :957العام الميلادي :1550
هدم دار الندوة بمكة .
لما تسلَّم الأمير كلدي أمير إمارة مكَّة، هدم دارَ الندوة في هذا العام, وبني مقامًا مُربَّعًا داخِلَ الحرم ذا طبقتين: الأولى للإمام والمُصلِّين، والثانية للمؤذِّنين والمبلِّغين.
#3714
العام الهجري :957العام الميلادي :1550
الغزو الإسباني على تونس .
قام الأسطول الإسباني بغزو المهدية وطَوَّق أسوارَها من البحر، وأنزل الإسبان قواتِهم إلى البر، فسارع الوالي العثماني طورغوت حاكِمُ جزيرة جربة بإرسال أسطولٍ لنجدة الحامية العثمانية بالمهدية، فقامت معركةٌ بين الأسطولين أسفرت عن هزيمةِ طوغورت وتراجُعِه، فاستولى الإسبان على المهدية، وقتلوا عددًا كبيرًا من المدافعين عنها وأسَرُوا الرجال النساء.
#3715
العام الهجري :957الشهر القمري : جمادى الأولىالعام الميلادي :1550
استيلاء السلطان محمد الشيخ السعدي على تلمسان .
لما فتح أبو عبد الله محمد الشيخ السعدي حضرة فاس، تاقت نفسُه إلى الاستيلاء على المغرب الأوسط، وكان يعزُّ عليه استيلاء الترك العثمانيين عليه، مع أنهم أجانبُ عن هذا الإقليم ودُخَلاء فيه، فيَقبُحُ بأهلِه وملوكه أن يتركوهم يغلبون على بلادِهم، لا سيما وقد فرَّ إليهم عدوٌّ من أعدائه، وهو أبو حسون الوطاسي، فرأى محمد الشيخ من الرأي وإظهار القوة في الحربِ أن يبدأَهم قبل أن يبدؤوه، فنهض من فاس قاصدًا تلمسان في جموعِه إلى أن نزل عليها وحاصرها تسعة أشهر وقُتِلَ في محاصرتها ولدُه الحران وكان نائبًا من أنيابه وسيفًا من سيوفه، ثم استولى محمد الشيخ على تلمسان ودخلها يوم الاثنين الثالث والعشرين من جمادى الأولى من هذه السنة، ونفى الترك عنها وانتشر حكمُه في أعمالها إلى وادي شلف، واتسعت خطةُ مملكته بالمغرب ودانت له البلاد، ثم كرَّت عليه الأتراك وأخرجوه من تلمسان، فعاد إلى مقرِّه فاس، ثم عاود غزو تلمسان حين بلغه قيامُ رعاياها على الترك وانحصار الترك بقصبتها، فأقام مرابطًا عليها أيامًا، فامتنعت عليه وأقلع عنها ولم يعاودْ غزوها بعد ذلك وخَلُص أمرُها إلى العثمانيين.
#3716
العام الهجري :958العام الميلادي :1551
العثمانيون يضمون ليبيا لحكمهم ويطردون فرسان القديس يوحنا .
كان العثمانيون وقائِدُهم خير الدين بربروسا وحسن الطوشي قد انشغلوا بمحاربة الأسبان في الجزائر والمغرب فترةً طويلةً من الوقت، جَعَلت فرسان القديس يوحنا (وهم بقايا الإسبتارية الصليبيين المطرودين من فلسطين ثم من قبرص ورودس سنة 928) يسيطرون على طرابلس سنة 942 بعد خروجهم من رودس بأمر البابا, واستمرَّ الحالُ حتى وفاة خير الدين بربروسا، وتمَّ تعيينُ طرغود أو «طرغوت، أو طرغول» باشا في منصب قبطان الأساطيل العثمانية. وبعد الاستغاثات التي وجَّهها سكَّان ليبيا إلى السلطان العثماني باعتباره خليفةً للمسلمين، وَضَع سنان باشا وطرغوت باشا خطةً مُحكَمةً لتحرير طرابلس من فرسان القديس يوحنا، وذلك بالهجوم البري من ناحية الشرق يقودُه والي مصر سنان باشا،وهجوم بحري يقوم به طرغود باشا بالأساطيل العثمانية من ناحية الشمال، ففرضا عليها حصارًا دام أسبوعًا واحدًا، وبحركة الكمَّاشة المحكمة استطاع العثمانيون بدعمٍ من المجاهدين الليبيين تحريرَ طرابلس في 12 شعبان سنة 958هـ، الموافق 15 أغسطس 1551م. دخلت ليبيا منذ 1551م عهدًا جديدًا، اتفق المؤرخون على تسميته بالعهد العثماني الأول، والذي انتهى سنة 1711م، عندما استقلَّ أحمد باشا القره مانلي بزمام ولاية ليبيا.
#3717
العام الهجري :958الشهر القمري : جمادى الآخرةالعام الميلادي :1551
استيلاء العثمانيين على جزيرة مالطة .
استولى الأسطول العثماني على جزيرة مالطة، وقام بتخريبها، وكانت مالطة من القواعدِ العسكريةِ البحريةِ المزعجة للمسلمين في البحر المتوسط؛ حيث ضمَّت عددًا من الفرسان الصليبيين المتعصِّبين ضِدَّ الإسلام.
#3718
العام الهجري :959العام الميلادي :1551
تجديد المعاهدة بين العثمانيين والفرنسيين والإغارة على صقيلية .
لما هلك ملك فرنسا فرانسوا الأول خلفَه ابنه هنري الثاني الذي جدَّد المعاهدة مع العثمانيين في هذا العام, ثم أغار الطرفان على صقلية وجنوبي إيطاليا، وفتحت أساطيلُهما جزيرة كورسيكا، ثم اختلف قائدا الأسطولين فتركا الجزيرة وعاد كلٌّ منهما إلى بلده.
#3719
العام الهجري :960العام الميلادي :1552
محاولات العثمانيين استرجاع هرمز من البرتغاليين .
بعد أن فشِلت محاولة محيي الدين بيري استرجاعَ هرمز من البرتغاليين، أعاد السلطان سليمان القانوني إرسالَ حملة بحرية أخرى بقيادة مراد رئيسي، وهو من مشاهير أمراءِ البحريَّة العثمانية، ولما وصل إلى هرمز وجد أسطولًا هائلًا من البرتغاليين، فدارت بينهما معركة عنيفةٌ تكبد فيها العثمانيون خسائرَ فادحةً جدًّا، فعاد إلى البصرة، ثم جهَّز السلطان حملةً أخرى بقيادة علي جلبي الذي قاتل البرتغاليين في معركة بالقربِ من مسقط، ولكنه هزِمَ هو الآخر وتوجه عائدًا إلى السويس، ولكنَّ الرياح ألقته على ميناء سوارت بولاية كجرات فتحطَّم بعض سفنِه وباع ما سلم منها إلى محمد شاه الثالث أمير كجرات، وأقام عنده عدَّة أشهُر ثم عاد إلى بلاده.
#3720
العام الهجري :960العام الميلادي :1552
وفاة عالم الجغرافيا والبحار أحمد محيي الدين الريس العثماني .
هو عالمُ الجغرافيا والبِحار العثماني أحمد محيي الدين الريس (بيري ريس بالتركية) ولِدَ سنة 871, في مدينة غاليبولي غرب إسطنبول، على الجانب الأوروبي من بحر مرمرة، وكانت هذه المدينة بمثابة المركز الرئيسي للقوات البحرية العثمانية, وهو أبرز القادةِ البحريين في الأسطول العثماني وراسِمُ الخرائط. في الوقت الذي استطاع البحَّارة العثمانيون آنذاك أن يصلوا إلى المحيط الأطلسي ويبلغوا بحر الهند، ورسموا خرائِطَ السواحل المحيط الهندي وأمريكا الشمالية والقطب الجنوبي، كان بيري ريس هو أوَّلَ من برز في هذا المجال، وخرائطُه التي اكُتشفت في قصر الباب العالي سنة 1929 حيَّرَت كثيرًا من علماء البحار والخرائط؛ كيف تمكَّن في تلك الفترة بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر أن يصِلَ إلى هذه الدقة في رسم حدود سواحل إفريقيا وأمريكا، ويدلِّلُ بعضهم على أنَّ هذا التفوق يدُلُّ على مدى تطوُّر وضخامة الأساطيل العثمانية التي كانت تجوبُ بحارَ ومحيطات العالم آنذاك، وكثرة فِرَق العمل والعلماء الذين كانوا يعملون بجانب هذه الأساطيل.