وَفاةُ أُمِّ المؤمنين صَفِيَّة بنتِ حُيَيٍّ رضي الله عنها .
هي صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيِّ بن أَخْطَبَ، مِن وَلَدِ هارونَ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأُمُّها بَرَّةُ بنتُ سَمَوْأَل أُخْتُ رِفاعةَ، كانت تحت سَلَّامِ بنِ مِشْكَمٍ القُرَظيِّ، ثمَّ خلَف عليها كِنانةُ بن الرَّبيعِ بن أبي الحُقَيْقِ، سَباها النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن خَيبر وكانت عَروسًا، وأَعْتَقَها وتَزوَّجَها بعدَ مَرجِعِه مِن خَيبر، توفِّيت في المدينةِ ودُفِنت في البَقيعِ رضي الله عنها وأرضاها.
#278
العام الهجري :51العام الميلادي :671
وَفاةُ سعيدِ بن زيدٍ رضِي الله أَحَدِ العشرةِ المُبَشَّرين بالجنَّة .
هو سعيدُ بن زيدِ بن عَمرِو بن نُفيلٍ، أَحَدُ العشرةِ المُبَشَّرين بالجنَّة، أَسلَم قديمًا قبلَ عُمَرَ، هو وامرأتُه فاطمةُ بنتُ الخطَّاب، وهي كانت سببَ إسلامِ عُمَر، وكان مِن المُهاجرين الأوَّلين، وآخَى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بينه وبين أُبَيِّ بن كعبٍ، صلَّى عليه عبدُ الله بن عُمَر، ونزَل في قَبرِه هو وسعدُ بن أبي وقَّاصٍ.
#279
العام الهجري :51العام الميلادي :671
وَفاةُ أُمِّ المؤمنين مَيمونَة بنتِ الحارِث رضِي الله عنها .
هي مَيمونَةُ بنتُ الحارِثِ بن حَزْنِ بن بُجيرِ بن الهُزَمِ، وأُمُّها هِندُ بنتُ عَوفِ بن زُهيرٍ، كانت تحت مَسعودِ بن عَمرِو بن عبدِ نائلٍ الثَّقفيِّ في الجاهليَّة وفارَقَها، ثمَّ خلَف عليها أبو رُهْمِ بن عبدِ العُزَّى بن أبي قيسِ بن عبدِ وُدٍّ فتُوفِّي عنها فتَزوَّجها النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في عُمرَةِ القَضاءِ، وهي آخِرُ نِسائِه تَزْوِيجًا، توفِّيت في سَرِفَ قُربَ مكَّة في المكان الذي بَنَى عليها النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقِيلَ: بل توفِّيت في مكَّة ونُقِلَت إلى سَرِفَ، صلَّى عليها ابنُ عبَّاسٍ.
#280
العام الهجري :52العام الميلادي :672
زِيادِ بن خِراشٍ العِجْليِّ يلتحق بفكر الخوارج .
خرَج زيادُ بن خِراشٍ العِجليُّ -ثائِرٌ مِن الحَروريَّة على مُعاوِيَة بن أبي سُفيان- في ثلاثمائةِ فارسٍ، فأتى أرضَ مَسْكِن مِن السَّوادِ، فسَيَّرَ إليه زيادُ بن أَبيهِ خَيلًا عليها سعدُ بن حُذيفةَ أو غيرُه، فقَتَلوهم وقد صاروا إلى ماه، ونَشَبَت مَعاركُ انتهَت بقَتلِ زيادٍ العِجليِّ. ثمَّ خرَج على زيادِ بن أَبيهِ أيضًا رجلٌ مِن طَيِّء يُقالُ له: مُعاذ، فأتى نَهْرَ عبدِ الرَّحمن ابنِ أُمِّ الحَكَمِ في ثلاثين رجلًا هذه السَنَةَ، فبعَث إليه زيادٌ مَن قتَلَه وأصحابَهُ، وقِيلَ: بل حَلَّ لِواءَهُ واسْتَأمَنَ. ويُقالُ لهم: أَصحابُ نَهْرِ عبدِ الرَّحمن.
#281
العام الهجري :53العام الميلادي :672
فَتحُ المسلمين جزيرة رُودِس (من جزر اليونان) .
افتَتَح المسلمون وعليهم جُنادةُ بن أبي أُمَيَّة "جَزيرةَ رُودِس" فأقام بها طائفةٌ مِن المسلمين، كانت أشدَّ شيءٍ على الكُفَّار، يَعتَرِضون لهم في البَحرِ ويَقطَعون سَبيلَهم، وكان مُعاوِيَة يَدِرُّ عليهم الأرزاقَ والأُعْطِيات الجَزيلةَ، وكانوا على حَذَرٍ شَديدٍ مِن الفِرنْج، يَبِيتون في حِصْنٍ عَظيمٍ فيه حَوائِجُهم ودَوابُّهُم وحَواصِلُهم، ولهم نَواطِير على البَحرِ يُنذِرونَهُم إن قَدِمَ عَدُوٌّ أو كادَهُم أَحَدٌ، وما زالوا كذلك حتَّى كانت خِلافَة يَزيدَ بن مُعاوِيَة بعدَ أبيهِ، فحَوَّلَهم مِن تلك الجزيرةِ، وقد كانت للمسلمين بها أَموالٌ كثيرةٌ وزِراعاتٌ غَزيرةٌ.
#282
العام الهجري :54العام الميلادي :673
الحِصارُ الثَّاني للقُسطنطينيَّة .
كان هذا الحِصارُ في هذه المَرَّةِ بقِيادَة فَضالَةَ بن عُبيدٍ الأنصاريِّ، وعلى الأُسْطولِ البَحريِّ عبدُ الله بن قيسٍ الحارثيُّ، وجُنادةُ بن أبي أُمَيَّة، وأمَّا أسطولُ الشَّام فكان بإمْرَةِ يَزيدَ بن شَجَرَة الرُّهاويِّ، ودام هذا الحِصارُ إلى عام 57 هـ، احْتَلُّوا فيها عِدَّةَ جُزُرٍ قريبة كأَرْواد وكزيكوس، واتُّخِذَت قَواعِد عَسكريَّة, ولم تَسْتطِعْ هذه الحَمْلةُ الثَّانية اقْتِحامَ القُسطنطينيَّة بسببِ مَناعَةِ أسوارِها، وما كان يُطْلِقُهُ البِيزَنطيُّون على سُفُنِ الأُسْطولِ الإسلاميِّ مِن نِيران، فانْتَهى الأمرُ بعَقْدِ صُلْحٍ بين المسلمين والبيزَنْطيِّين.
#283
العام الهجري :55العام الميلادي :674
فتحُ المسلمين جزيرة كَرِيت "أَقْرِيطِش" (أكبرُ الجُزُرِ اليُونانيَّة) .
هي أكبرُ الجُزُرِ اليُونانيَّة، وخامسُ أكبرِ جَزيرة في البحرِ الأبيضِ المتوسِّط، وصَل المسلمون إلى كَرِيت في وقتٍ مُبَكِّر، إذ ضرَبوا الحِصارَ عليها ولم يَنتصِف القَرنُ الأوَّلُ الهجريُّ بعدُ؛ ولكنَّهم لم يَتمكَّنوا مِن فَتحِها، إذ أن قُوَّتَهم البَحريَّة لم تكُن قد تكامَلَت بعدُ. رَوَى البَلاذُرِيُّ: غَزا جُنادةُ بن أبي أُمَيَّة أَقْرِيطِش، فلمَّا كان زمن الوَليدِ بن عبدِ الملك فتَح بعضَها ثمَّ أغلق، وغَزاها حُمَيدُ بن مَعْيوفٍ الهَمْدانيُّ في خِلافَة الرَّشيدِ ففتَح بعضَها، وكان المسلمون قد شُغِلوا بالقِتالِ في جَبَهاتٍ أُخرى، مما أعان على بَقاءِ حُكْمِ الرُّومِ في كَرِيت؛ ولكنَّه لم يكُن وَطِيدَ الدَّعائِم للاخْتِلاف في مَذاهِب الدِّين بين الحاكِمين والمَحْكومين.
#284
العام الهجري :55العام الميلادي :674
غارةُ الأُمَويِّين على بِلاد البَلْقان وفَتحُها جُزئيًّا
.
البَلْقان هي شِبه جَزيرة تقَع في الجنوبِ الشَّرقيِّ مِن قارَّة أوروبا، وتَضُمُّ عَديدًامِن بُلدان شرق أوروبا مثل: المجر، رومانيا، يوغسلافيا سابقًا، وبلغاريا. اتَّجهت أَنظارُ المسلمين نحوَ الشَّمال والغربِ حيث الدَّولة الرُّومانيَّة الشَّرقيَّة التي كانت تُغيرُ على المناطقِ الخاضِعة لِسُلطان المسلمين, فرَتَّبَ مُعاوِيَةُ الغَزْوَ إليها بَرًّا وبَحرًا، وجَهَّزَ أُسطولًا بلَغ عددُه 1700 سَفينة، وفتَح عِدَّةِ جِهاتٍ كجزيرةِ رُودِس وبعض الجُزُرِ اليُونانيَّة الأُخرى، كما أَكْثَرَ بَرًّا مِن الصَّوائِف والشَّواتي -حَمَلات الصَّيفِ والشِّتاءِ-
#285
العام الهجري :55العام الميلادي :674
وَفاةُ سعدِ بن أبي وقَّاص رضي الله عنه أَحَدِ العشرةِ المُبَشَّرين بالجنَّة .
هو سعدُ بن أبي وقَّاص مالكِ بن أُهَيْب، الزُّهريُّ القُرشيُّ، صَحابيٌّ مِن أوائلِ مَن دَخلوا في الإسلامِ، وكان في السَّابعة عشر مِن عُمُرهِ، ولم يَسبِقْهُ في الإسلامِ إلَّا أبو بكرٍ، وعَلِيٌّ، وزَيدٌ، وهو أحدُ العَشرةِ المُبَشَّرين بالجنَّة، فكان مِن المُتَقَدِّمين في الإسلامِ، شَهِد المَشاهِدَ كُلَّها، أوَّلُ مَن رَمى بِسَهمٍ في سَبيلِ الله، وله قال النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (ارْمِ سعدُ فِداكَ أبي وأُمِّي). كان مُجابَ الدَّعوَة، وَلِيَ إِمْرَةَ الكوفَة لِعُمَر، لم يَحْضَرْ الجَملَ ولا صِفِّينَ ولا التَّحْكيمَ، قاتَل في سَبيلِ الله، وفتَح الله على يَديهِ الكَثيرَ مِن بِلادِ فارِسَ أيَّام عُمَر، تُوفِّي في العَقيقِ قُرْب المدينةِ، وحُمِلَ إلى البَقيعِ ودُفِنَ فيه، وكان آخرَ المُهاجرين مَوتًا.
#286
العام الهجري :56العام الميلادي :675
فَتحُ بلاد ما وراءَ النَّهْرِ وإغارةُ سعيدِ بن عُثمان على بُخارى وفَتحُها .
وَلَّى مُعاوِيَةُ بن أبي سُفيان عُبيدَ الله بن زيادٍ على خُراسان فبلَغ بِيكَنْد وأَرْغَم خاتون أَميرَةَ بُخارى على الصُّلْحِ؛ ولكنَّها اسْتَنجدَت بالتُّرْكِ فأرسلوا جيشًا أَلْحَقَ به المسلمون الهَزيمةَ، فأُرْغِمت على طَلَبِ الصُّلْحِ، وكان مُعاوِيَةُ قد وَلَّى سعيدَ بن عُثمان بن عفَّان إمارةَ خُراسان بَدَل عُبيدِ الله فدخَل الجيشُ بُخارى بقِيادَتِه.
#287
العام الهجري :57الشهر القمري : ربيع الأولالعام الميلادي :677
وَفاةُ أُمِّ المؤمنين جُوَيْرِيَة بنتِ الحارِث رضِي الله عنها .
هي ابنةُ سَيِّدِ بَنِي المُصْطَلِق مِن خُزاعَة، وقَعَت في السَّبْي بعدَ غَزوةِ المُصطَلِق فوقَعَت في سَهْمِ ثابتِ بن قيسٍ، فكاتَبَتْ نَفْسَها ثمَّ أَتَت النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَستَعينُه فعَرَضَ عليها أن يُؤَدِّيَ عنها ويَتَزوَّجها فقَبِلَت، وكانت قبلَ ذلك -يعني قبلَ السَّبْي- تحت صَفوان بن مالكٍ وقد قُتِلَ فيمَن قُتِلَ في الغَزوةِ، ثمَّ لمَّا تَزوَّجها النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَطْلَقَ المسلمون أَسْراهُم مِن بَنِي المُصطلِق بسبَبِها إكرامًا لها حتَّى لا يكونَ أخوالُ المؤمنين سَبايا تحتهم، فكانت مِن أَعظمِ النِّساءِ بَركةً على قَومِها، كانت كثيرةَ التَّعَبُّدِ والذِّكْرِ، توفِّيت بالمدينةِ زمنَ مُعاوِيَة.
#288
العام الهجري :57الشهر القمري : شوالالعام الميلادي :677
عَزْلُ مَرْوانَ بن الحَكَمِ عن المدينةِ وتَوْلِيةُ الوَليدِ بن عُتبةَ .
عَزَلَ مُعاوِيَةُ رضي الله عنه مَرْوانَ بن الحَكَمِ عن المدينةِ ووَلَّى عليها الوَليدَ بن عُتبةَ بن أبي سُفيان، وهو الذي حَجَّ بالنَّاسِ في هذه السَّنةِ، لأنَّه صارت إليه إمْرَةُ المدينةِ، ولم يَزَلْ عليها والِيًا حتَّى مات مُعاوِيَةُ رضي الله عنه.