نَبع

الأحداث التاريخية

رحلة عبر الزمن في تاريخنا الإسلامي العريق

#4537
العام الهجري :1257الشهر القمري : شعبانالعام الميلادي :1841

محاصرة دير القمر والإيذان ببدء الحرب الأهلية الأولى في لبنان .

بادرت القواتُ الدرزية بزعامة أولاد بشير جنبلاط إلى محاصرة "دير القمر"؛ إيذانًا ببدء الحرب الأهلية الأولى. وعلى الرغم من استعداداتِ الموارنة وادِّعاءاتهم بما سيفعلونه بالدروز عندما تقع الحرب، تحوَّل القتال إلى كارثة مروِّعة نزلت بالموارنة في دير القمر؛ إذ دبَّت فيهم الفوضى، فأصبحوا أهدافًا سهلة للقوات الدرزية. وما إن سمع البطريرك بما حدث لدير القمر، حتى أغلق الكنائس، وطلب من كلِّ نصراني أن يحمِلَ السلاح. وهاجمت القواتُ المارونية بعضَ المواقع الدرزية المتفَرِّقة؛ لينتشر لهيبُ الحرب الأهلية بسرعة في البلاد. وتبادل الطرفانِ إحراق القرى وسلْب الأموال، والتمثيل بالأسرى والقتلى. ولكِنَّ كِفَّة الدروز كانت هي الراجحةَ؛ فبعد أن سيطروا على المناطق المارونية في الجنوب شرعوا يدقُّون أبواب النصف الشمالي الماروني عبْرَ نهر الكلب. وخلال هذه الحرب الأهلية وقف الأرثوذكس إلى جانب الدروز؛ لاعتقادهم أن تفوُّقَ الموارنة سيعَرِّضُهم لاضطهاد ماروني، حملًا لهم على ترْك عقيدتِهم. وحينما اشتَدَّ الضغط الدرزي على الموارنة وثبت لهؤلاء أن الحرب تسير في مصلحة خصومهم، وأن الجبهة المارونية هشة مفكَّكة؛ إذ كان رجال الدين الموارنة في جانب، والإقطاعيون في جانب آخر، فضلًا عن تعدد الخلافات بين الزعامات المارونية- سارَعَ الموارنةُ حينها إلى السلطاتِ العثمانية، والقناصل الأوروبيين -خاصة القنصل الفرنسي. وأسفرت الحربُ عن موافقة البطريرك الماروني على إبعادِ الأمير بشير الشهابي الصغير الدرزي عن الحُكم، على أن يحلَّ محلَّه الأميرُ بشير الشهابي الكبير؛ الأمر الذي ترك انطباعًا سيئًا لدى القنصل الإنجليزي عن رجالِ الدين الموارنة.

#4538
العام الهجري :1258العام الميلادي :1842

ثورة الدروز في لبنان وتقسيم البلاد إلى شطرين بين الدروز والموارنة .

دعمت فرنسا الموارنةَ في لبنان على حين دعَمَت إنكلترا الدروز، فاعتدى الدروزُ على الموارنة في عام 1257هـ ودخلوا ديرَ القمر وارتكبوا أبشَعَ الأعمال، وكرَّروا الاعتداء عام 1261هـ، فعزل الخليفةُ العثماني الأميرَ بشير الشهابي ووضع واليًا عثمانيًّا مكانه، وحَرَم الجبل مما كان له من امتيازات، ولم تقبل الدولُ الأوربية بذلك فاضطرَّ أن يعيد للجبل امتيازاتِه، وأن يعيِّنَ قائمينِ درزي وآخر ماروني، وذلك في عام 1258هـ، ولكن الأمر لم يستقِمْ لاختلاط الطوائِفِ في القرى، فرأى الخليفة ضمَّ شمال الجبل -أي منطقة الموارنة- إلى ولاية طرابلس، فاحتَجَّ الموارنة فأرسل من يدرس الموضوعَ ويقَدِّمُ الحلول، فلم يفد ذلك شيئًا، وأصر الدروز أن يبقى الموارنة تحت سلطانِهم، وفَضَّل الموارنة بعدئذ أن يتَّبِعوا ولاية أخرى من أن يكونوا تحت سلطانِ الدروز، فاستحسن الخليفةُ الرأيَ.

#4539
العام الهجري :1258العام الميلادي :1842

تقديم مشروع لتقسيم لبنان وموافقة الدول الكبرى عليه .

كان الأميرُ ميترينخ وزيرُ خارجية ومستشار النمسا، صاحِبَ مشروعٍ مبنيٍّ على الواقِعِ الموجود في لبنان، وقِوامُه الاعترافُ بالحقيقة الطائفية في هذا البلد، إذا أريد التوصُّلُ إلى نظامِ حُكمٍ يكون مقبولًا من الطرفين المتنازعَين: الموارنة والدروز، على أن يكون ذلك في إطارٍ مِن الاعتراف بالسيادة العثمانية. فدعا المستشارُ النمساوي إلى تقسيم الجبل، بإنشاء وحدتَين إداريتَين؛ إحداهما درزية في نصفه الجنوبي، ويحكُمُها حاكم درزي. والثانية مارونية تحت حاكم ماروني في النصف الشمالي من الجبل. وقد حصل هذا المشروعُ على موافقة الدول الكبرى، وعُدَّ ذلك نصرًا كبيرًا للدبلوماسية الأوروبيَّةِ على البابِ العالي.

#4540
العام الهجري :1258الشهر القمري : محرمالعام الميلادي :1842

استيلاء عبد الله بن ثنيان على الأحساء .

بعث عبد الله بن ثنيان قوةً بقيادة عبد الله بن بتال المطيري لاحتلال الأحساء، فاستولى عليها، ثم عيَّن عمر بن عفيصان أميرًا على الأحساء وكلَّفه بالسير إلى القطيف فأخضعها، وهدَمَ سور سيهات، وقبض على أميرها ابن عبد الرحيم، كما أشخص أميرَ القطيف علي بن غانم إلى نجد لمقابلة ابن ثنيان، فوجَّه إليه تهمة الخيانة العظمى بالتواطؤِ مع آل خليفة، فسجنه وصادر أموالَه وأملاكه، ثم عيَّنَ أحمد السديري أميرًا على القطيف، وكتب إلى ابن عفيصان بالرجوعِ إلى الأحساء، كما بعث قوةً إلى ميناء العقير، فاستخلصه من أيدي آلِ خليفة، وكان أهل الأحساء قد رحَّبوا بحكم ابن ثنيان في البدايةِ إلَّا أنهم سخطوا عليه أخيرًا بسبب أعمالِه في القطيف.

#4541
العام الهجري :1258الشهر القمري : رمضانالعام الميلادي :1842

نزول الغيث على نجد بعد سنوات عجاف .

في ليلةِ عشرين من رمضان أنزل اللهُ من الغيث العظيم على نجدٍ، فسالت منه الوديان، وضاقت من جَورِ سَيلِه الشعبان، وعمَّ جميع الأوطان والبلدان حتى أشفقوا من الغرق، فتضَرَّعوا إلى الله خوفًا من الغرق، فكان هذا السيلُ رحمة من الله للعباد والبلدان، وإنقاذًا من بعد السنين الشداد، فجرى به كلُّ وادٍ، وكان قد مضى على وادي سدير نحو أربع عشرة سنة ما عَمَّ بلدانَه سَيلُه، وغارت آبارُه وهلك كثيرٌ من نخله، فأخذ وادي منيخ أكثَرَ من خمسة أيام وجرت الأودية كلُّها بسيلٍ لم يُعرَفْ مِثلُه منذ أعوام، ونزل على الوشم مسيلٌ عظيم لم يُعرَف له نظير منذ ثلاثين سنة، حتى قيل: إن وادي بلد القرابين شال صخرةً عظيمة في مجراه ولا يدري أحد أين رماها، وجرى وادي حنيفة وخرب العامِرَ وخرب السيل في الفرع والخرج والجنوب، وجعل كلَّ عامرٍدامرًا، وعم الضِّرابَ والآكامَ، وابتهج به جميعُ الأنام، وهذه المنة الجسيمة كلها في هذه الليلة العظيمة، وذلك في الوسمي لسبعٍ مضين من حلول الشمس برج العقرب، وكان الناس في غاية الضعفِ مِن قلة البَذرِ وقِلَّة العوامل والرجال بعد سنين القحط، والوقت الشديد والجَدب المبيد، وغَور الآبار، وموت النخيل والأشجار، حتى جلا أهلُ البلدان ولم يبقَ في كُلِّ بلد إلا عُشرُ أهلِها، وتتابعت المصائب عليها، وتشتَّت شَملُها وتفَرَّقوا في الأقطارِ، وأكثَرُهم جَلَوا إلى البصرة وما حولها من الديار، ودام هذا الوقتُ كلَّ سنة بزيادةِ شِدَّةٍ إلى أن مضت تسعُ سنين، فأنزل الله لهم هذه السنة هذا السيلَ العظيم البركة، فكانوا على أوفَقِ التيسير في البَذرِ والعوامل والمحترفين، وسخَّر الله الغنيَّ للفقير، والمستأجِرَ للأجير، والمُعير للمستعير، حتى لم يحتَجْ حاجةً أحدٌ تلجِئُه إلى ترك الزرع، فضاقت كلُّ بلد بزروع أهلها، وزرعوا وَعْرَها وسهلها، وأعشبت الأرض من أوانها، وأربعت المواشي في وسط بلدانها وتزخرفت.

#4542
العام الهجري :1259العام الميلادي :1843

ظهور الطريقة السنوسية في الجبل الأخضر بليبيا .

بدأت الدَّعوة السنوسية في الجزائر على يدِ مؤسِّسِها محمد بن علي المعروف بالسنوسي الكبير، وبدأت هذه الدعوةُ تنتشِرُ داخِلَ أفريقيا من الصومال إلى السنغال وعلى طول الطريق إلى تشاد، وفي المغرب، وكانت أكثر المناطق التي انتشرت فيها بقوة هي ليبيا، وخاصةً منطقة الجبل الأخضر؛ حيث كان فيها أكثر من 300 زاوية سنوسية تعيشُ على الزراعة، وهم أوَّلُ من قاوم المحتلين الإيطاليين في ليبيا، وكان من أبرَزِ رجال هذه الدعوة عمر المختار، المعروف في الجبل الأخضر، كما انتشرت في برقةَ.

#4543
العام الهجري :1259العام الميلادي :1843

موت الزرع قبل أن يشتد سنبله .

حصل في هذا العامِ بَردٌ في آخر الحميم على أوَّلِ دخول الذراع مع طلوع المؤخر، فمات كل زرع لم يشتَدَّ سنبله، وما اشتد في سنبله سَلِمَ من الموت، وهذا لم يُعهَدْ في هذا الوقتِ.

#4544
العام الهجري :1259العام الميلادي :1843

استعمار فرنسا لجزر القمر .

استعمرت فرنسا جُزُرَ القمر الكبرى وأنجوان ومايوت وموهيلي، ما بين عامي 1843 و1920م، وقد وضعَتْها فرنسا تحت إدارةِ الحاكم العام في مدغشقر. وفي سنوات لاحقةٍ أقام فيها المقيمون الفرنسيون والشركاتُ الفرنسية وبعضُ التجار العرب الأغنياء اقتصادًا زراعيًّا يعتَمِدُ على المزارع التي كانت تصدِّرُ ثلث الإنتاج. وفي سنة 1947م أصبحت جزرُ القمر واحدةً من الأقاليم الفرنسية فيما وراء البحار، وأعطيت تمثيلًا في البرلمان الفرنسي. وقيل: عُرِفَت جزر القمر دوليًّا لأول مرة عندما ظهرت على خريطةِ العالم التي رسَمَها الرحالة البرتغالي ديوجو ريبير عام 934هـ 1527م، ورغم سيطرةِ النفوذ الإسلامي والعربي على الجزرِ، فإنَّ الاضطرابات كانت تسودها، واستطاعت فرنسا أن تفرِضَ سيطرتها على جزيرة مايوت هذا العام، وقام وفدٌ من سكان جزيرة أنجوان بمقابلةِ قائد القوات المصرية في شرق إفريقيا رضوان باشا في 1292هـ  1875م، وطلبوا منه دخولَ الجزيرة تحت الحمايةِ المصرية، إلَّا أن الحكومة المصرية كانت مشغولةً بتدعيم سيطرتها على مناطِقَ أخرى أكثَرَ مِن اهتمامِها بتلك الجزر الصغيرة؛ لذلك لم تعطَ هذه الدعوةُ أيَّ اهتمام، فوقَّع حكام أنجوان معاهدة مع الإنجليز سنة 1300هـ 1882م نصَّت على إلغاء تجارة الرقيق في الجزيرة، فثار تجَّارُ الرقيق على هذه المعاهدة، واندلعت حروب أهلية، فطلب حكامُ الجزيرة فَرْضَ الحماية الفرنسية عليهم، ووقِّعَت معاهدة بذلك في 1304هـ 1887م، أما جزيرة موهيلي فاحتلتها فرنسا سنة 1303هـ 1886م. ورغم وجودِ أغلبية مسلمة في الجُزُر الأربع فإنَّهم لم يكن لهم دور فعَّالٌ في مقاومة النفوذ الفرنسي، كما لم يحاولوا تنظيم أنفسهم، وانشغلوا بالحروبِ الأهلية فيما بينهم. وصدر قرارٌ فرنسي سنة 1330هـ 1912م أصبحت بموجِبِه هذه الجزر مستعمرةً فرنسية، وأُلحِقَت بمدغشقر، وبَقِيَت تتبعها عامين، ثم انفصلت وأصبحت مستعمَرةً مستقلةً حتى الحرب العالمية الثانية. وفَرَضَت بريطانيا سيطرتَها على الجزر أثناء الحربِ بعد هزيمة فرنسا أمام ألمانيا، واتخذتها قاعدةً لسفنها الحربية في المحيط الهندي، ثم عادت هذه الجزرُ إلى فرنسا بعد انتهاء الحرب.

#4545
العام الهجري :1259العام الميلادي :1843

استعادة الإمام فيصل بن تركي قصر الدمام .

بعد أن استقَرَّ الإمام فيصل بن تركي في الرياض وبايعه رؤساءُ القبائل وأمراء بلدان نجد، تطلع إلى الخليج، وبدأ باستعادة قَصرِ الدمام من آل خليفة حُكَّام البحرين، وجعل فيه قوةً سعودية، وحاول أكثَرَ مِن مرة ضَمَّ البحرين ولكِنَّه لم يتمكَّنْ من ذلك؛ بسبب التدخُّلات البريطانية التي كانت تخشى على مصالحِها ونفوذها، فعَمَدت إلى ضرب ساحل الأحساء، وانتهى الأمرُ بأن توسط سعيد بن سحنون حاكِمُ أبو ظبي بين الطرفين، على أساس أن تقوم البحرين بدفعِ الزكاة للدولة السعودية سنويًّا.

#4546
العام الهجري :1259العام الميلادي :1843

وفاة عيسى بن محمد السعدون رئيس المنتفق محترقًا .

هو عيسى بن محمد السعدون رئيس المنتفق، احترق في منزلِه، وسببُ ذلك  أنَّ بيوتَهم التي يأوون إليها من قَصَبٍ يتَّخِذونها في وقت القيظ على شاطئ الفرات، فاتَّفق في ليلة نام مع أهله، ونسيت الخادِمُ الفنر أن تطفِئَه وتركته معلقًا على القصب المحكَم شَدُّه كالجدار، فعَلقَت النارُ فيه فاضطرمت في البيتِ وهو في نومِه مع أهله على سريره، فما استيقظ إلا وقد شملت النار جميعَ البيت وليس له مَهربٌ، وعليه بابٌ مُحكَمٌ، فهرب إلى أسفل البيت بين صناديقَ رجاءَ أن ينجو أو يأتيَه من يخرجه، فلما ظهرت النارُ في البيت واجتمع الناسُ لها، فلما أطفؤوها بالماء، وجدوه قد احترق إلى مجمعِ فخذيه، فأخذوا باقيَه ودفنوه، واذا بزوجته نائمةٌ على سريرها قد احترق جانبُها الأعلى، وكانت سيرتُه فيما ظهر غيرَ ما كان عليه أسلافُه من محبة أهل السنة والجماعة وكراهة الرافضةِ وغيرهم من أهل البِدَع، بل كان يُكرِمُ الرافضةَ ويحتَرِمُهم ويُدنيهم، وهو في الظاهِرِ على طريقة أهلِه وعشيرتِه فيما يَدَّعي.

#4547
العام الهجري :1259العام الميلادي :1843

تأليف البرلمان الإنجليزي "لجنة إعادة أمة اليهود إلى فلسطين" .

ألَّف البرلمان الإنجليزي لجنة "إعادة أمة اليهود إلى فلسطين", وفي العام نفسه تألَّفت في لندن "الجمعية البريطانية والأجنبية للعمل في سبيل إرجاع الأمة اليهودية إلى فلسطين". وألحَّ رئيسها القس كريباس على الحكومة البريطانية كي تبادِرَ للحصول على فلسطين كلِّها من الفرات إلى النيل ومن المتوسِّط إلى الصَّحراء.

#4548
العام الهجري :1259الشهر القمري : محرمالعام الميلادي :1843

مغادرة الإمام فيصل بن تركي لمصر .

تمكَّن الإمام فيصل بن تركي من الهروبِ مِن سِجنِه في مصر متدلِّيًا بحبل، ونزل معه ابنه عبد الله، وأخوه جلوي بن تركي، وابن أخته عبد الله بن إبراهيم، وكان ذلك ليلًا، ثم غادروا مصر حتى وصلوا جبل شمر، فاستقبلهم عبدُ الله بن علي بن رشيد -والي جبل شمر مِن قِبَل فيصل- فأكرمهم ووعدهم بالمساعدةِ بالمال والرِّجالِ، والقتال معهم.

377 378 379 380 381
#

نَبْع

أصل صافٍ للمعرفة الشرعية

للمزيد قم بزيارة موقعنا

nabe.vercel.app