العام الهجري :1250الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :1834
وفاة الشاه فتح الله شاه زعيم القاجاريين في إيران .
هو الشاه فتح علي شاه قاجار زعيم القاجاريين الشيعة في إيران. ولِدَ سنة 1772 وكان فتح علي ثاني شاه قاجاري على فارس. وقد حكم من 17 يونيو 1797 حتى وفاته. وقد شَهِدَ عهده فقدانَ إيران بالقوة -وبغير رجعة- أراضيَها الشمالية؛ الأراضي القوقازية التي تضمُّ جورجيا، داغستان، أذربيجان، أرمنيا، لصالح روسيا القيصرية إثرَ الحرب الروسية الفارسية (1804-1813)، الحرب الروسية الفارسية (1826-1828) والمعاهدتين اللتين أُبرِمتا في عَقِبَيهما: معاهدة ولستان، ومعاهدة تركمانچاي. توفي الشاه فتح علي بعد أن هزل من المرض كثيرًا، عن عمر يناهز 64 عامًا، ودام في الملك ستًّا وثلاثين سنة، فخَلَفَه في الملك محمد شاه ميرزا بن عباس ميرزا، الذي كان ولي العهد قبل وفاة والده بسنة، وكان جلوسه على العرش في السابع من رجب من سنة 1250هـ، فثار عليه أعمامُه، فانتصر عليهم وقبض على صولجان الملك، فصار يدعى محمد شاه.
#4490
العام الهجري :1250الشهر القمري : ذي القعدةالعام الميلادي :1835
وفاة الشيخ حسن بن محمد العطار شيخ الجامع الأزهر .
هو الشَّيخُ علَّامةُ مِصرَ: أبو عليٍّ حسن بن علي محمد بن محمود العطار، شيخ الجامع الأزهر، وهو الشيخ السادس عشر في سلسلة شيوخ الأزهر، أصله من المغرب. ولد بالقاهرة سنة 1180 هـ، كان أبوه الشيخ علي محمد العطار فقيرًا يعمل عطَّارًا، من أصل مغربي، وكان له إلمامٌ بالعلم، وكان حسن يساعِدُه في دكانه، ولَمَّا رأى منه حبًّا للعلم وإقبالًا على التعَلُّم، شجعه على طلب العلم،، كان طويلًا بعيدَ ما بين المنكِبَين واسِعَ الصدر، أشم أسمر اللون خفيف اللحية صافي العينين، حاد النظر، حاد الفطنة، شديد الذكاء. جَدَّ في التحصيلِ حتى بلغ من العِلمِ في زمنٍ قليلٍ مبلغًا تميَّزَ به واستحق التصديَ للتدريس، ولكنَّه مال إلى الاستكمال، واشتغل بغرائبِ الفنون والتقاط فوائدها، كالطب والفلك والرياضة. عندما احتل الفرنسيون مِصرَ سنة 1798 كان حسن العطار في الثانية والثلاثين من عمره، ومِثلَ كثيرٍ مِن العلماء في ذلك الحين فَرَّ إلى الصعيد خوفًا على نفسِه من أذاهم. ومكث العطارُ في الصعيد نحو ثمانية عشر شهرًا تقريبًا، ثم عاد بعدها إلى القاهرةِ بعد استتباب الأمن، وعندما عاد إلى القاهرة تعَرَّف ببعض علماء الحملة، واطَّلع على كُتُبِهم وتجارِبِهم وما معهم من آلاتٍ علمية فلكية وهندسية، كما اشتغل بتعليمِ بَعضِهم اللغةَ العربية، فأفاد منهم واطَّلَع على علومهم، واشتغل أثناءَ الحملة الفرنسية بالتدريس في الأزهر. ثم ارتحل إلى بلادِ الروم والشام والأراضي الحجازية سنة 1802 وزار تركيا ونزل بعاصمتِها القسطنطينية، ثم أقام في ألبانيا مدةً طويلة وسكن ببلد تدعي اشكودره من بلاد الأرنؤد، وتزوَّج بها، ثم دخل بلاد الشام سنة 1810م وعمل هناك في التدريسِ، وأقام بها خمسَ سنين. ثم عاد العطَّارُ إلى مصر سنة 1815م بعد أن استقَرَّ الحكم فيها لمحمد علي، وبواسطة بعض تلاميذه المقرَّبين من محمد علي التقى به، فلَمَّا لَمس منه محمد علي حِرصَه على مساعدتِه في تطوير مصرَ، جعله أوَّلَ مُحرِّرٍ لجريدة الوقائع المصرية في بدء صدورِها، ثم تولى مشيخةَ الأزهر سنة 1246هـ إلى أن توفِّي. استغل العطار قُربَه من محمد علي، وثقتَه به، فأوعز إليه بضرورةِ إرسالِ البعثات إلى أوروبا لتحصيلِ عِلمِها، وأوصى بتعيينِ تلميذه رفاعة الطهطاوي إمامًا لأعضاءِ البعثة العلمية إلى باريس، وأوصى الطهطاوي بأن يفتَحَ عينيه وعقله، وأن يدوِّنَ يومياتٍ عن رحلتِه، وهذه اليومياتُ هي التي نشرها الطهطاوي بعد ذلك في كتابِ (تخليص الإبريز في تلخيص باريز) وكان العطار قد قاد حركةَ إصلاحِ الأزهر في عصره، وجمع بين الثقافةِ العربية والغربية، وكان يُتقِنُ التركية ويلِمُّ بالفرنسية. وكان يحسِنُ عَمَل المزاول الليلية والنهارية. وتَرَك مؤلفاتٍ كثيرةً منها: رسالة في كيفية العمل بالإسطرلاب, وكتاب في الإنشاء والمراسلات، وديوان شعر، وحواشٍ في اللغة والمنطق وعلم الكلام وأصول الفقه. وكان مِن أبرز تلاميذ العطار: رفاعة الطهطاوي، ومحمد عياد الطنطاوي. توفي العطار في القاهرة ودُفِنَ فيها.
#4491
العام الهجري :1251العام الميلادي :1835
وصول الحملة التي أعدها محمد علي باشا إلى ينبع .
كان محمد علي باشا والي مصر يعمَلُ على تكوين دولة كبرى على حسابِ الدولة العثمانية، فضَمَّ السودان والشام وأجزاءً من بلاد اليونان والأناضول إلى سيطرته. وكان يَعُدُّ شبهَ جزيرة العرب من المناطق التابعة لدولته؛ ولهذا لم يكن غافلًا عما يجري في نجد من حركة لإعادة الدولة السعودية. ووجد أنَّ مِمَّا يسهل عَمَلَ الحملات العسكرية أن يترأَّسَها أحدُ أفراد الأسرة السعودية. وأراد محمد علي باشا التخاطبَ مع الإمام فيصل بن تركي، فأرسل إليه دوسري بن عبد الوهاب أبو نقطة، مبعوثًا ليكونَ وسيطًا بينهما. وطلب من الإمامِ فيصل إرسالَ الخَراج إليه، وتزويد القوات المصرية المحاربة في شبه الجزيرة العربية ببعض ما تحتاج إليه. ولكن الإمام لم يشأ أن يلبِّيَ هذه الطلبات، ربما لأنَّه خَشِيَ أن تُستعمَلَ ضِدَّه مستقبلًا. وفي الوقت نفسِه اتخذ موقفًا لينًا تجاه حكومة محمد علي، فأرسل هدايا ثمينة إلى أحمد باشا ممثِّل محمد علي في الحجاز مع أخيه جلوي بن تركي، على أملِ أن يكونَ في ذلك تعبيرٌ عن حُسنِ نيَّتِه تجاه الدولة. وأبدى استعدادَه لتلبية بعضِ طلبات القوات المصرية من الإبل. لكِنَّ محمد علي لم يقتنِعْ بذلك الموقف، فجهَّز حملة عسكرية بقيادة إسماعيل بك، ووضع على رأسِها -من الناحية الشكلية- خالد بن سعود بن عبد العزيز -الشقيق الأكبر للإمام عبد الله بن سعود- وكان خالد بن سعود قد أسَرَه إبراهيم باشا عند سقوط الدرعية، وأُرسِلَ إلى مصر مع بقَّية آل سعود، ووصلت الحملةُ إلى ينبع في هذه السنة.
#4492
العام الهجري :1251العام الميلادي :1835
الشيخ عبد الله أبا بطين ينتقل قاضيًا لأهل القصيم بطلب أهلها .
طلب رؤساءُ القَصيمِ مِن الإمام فيصل أن يبعَثَ إليهم الشيخَ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين قاضيًا في بلدانهم، كمدرِّس لطلبة العلم في أوطانِهم، فأمر عليه الإمام فيصل وهو في بلد شقراء قاضيًا لأهل الوشم أن ينتَقِلَ إلى القصيم، فقَدِمَ عُنَيزة وأقام فيها، ثم طلبوا نزولَه عندهم وانتقاله إليهم بأهله، فانتقل بعياله عندهم واستوطن عُنيزة، فأكرموه غاية الإكرام وعظَّموه بما يستحِقُّه من الإعظام، فاجتمع عنده طلبةُ عِلمٍ كثيرون، ورحل إليه من الغرباء صغيرٌ وكبيرٌ، وانتفع به من طلبتهم كثير.
#4493
العام الهجري :1251العام الميلادي :1835
عبد القادر الجزائري ينتصر على الفرنسيين في معركة المقطع .
أعلن عبد القادر الجزائري الجهادَ ونظَّم حُكمَه، فكان بمثابةِ رئيس للوزراء وله نائب ووزراء، واتخذ من مدينةِ المعسكر قاعدةً له، واتَّصل بمن بقي من العثمانيين، فأعلنوا السَّمعَ والطاعة، ثم بويع أميرًا للجهاد في جمادى الآخرة 1248هـ / تشرين الثاني 1832م، ثم قَوِيَ أمره حتى جرت بينه وبين الجنرال دي ميشيل معاهدة بتاريخ 17 شوال 1249هـ / 26 شباط 1834م لوقف القتالِ، وإطلاق سراح الأسرى، وحرية التجارة، واحترام عادات وديانة المسلمين، لكِنَّ المعاهدةَ لم تَرُقْ للفرنسيين الذين غيَّروا دي ميشيل وعيَّنوا مكانه حاكمًا للجزائر هو تريزل، وكان عبد القادر الجزائري قد سار إلى موسى حسن الذي احتَلَّ بلدة المدية، فانتصر عليه، وكان لا بد من الصدام مع الفرنسيين. فعندما خرج الجنرال الفرنسي تريزل على رأسِ جيش مكون من 2500 جندي مدعَّمين بمؤونة وذخيرة ومدافع، كان متوجهًا لمعسكر عاصمة الأمير عبد القادر آنذاك. حيث هاجَمه الأميرُ عبد القادر على نهر المقطع قُربَ الساحل، فانتصر عليه انتصارًا عظيمًا، اضطر الفرنسيون على إثره إلى توقيع معاهدة المقطع مع عبد القادر في ربيع الأول 1251هـ / حزيران 1853م. يَعتَبر الجزائريون معركةَ المقطع من أشهر المعارك التي خاضها عبد القادر الجزائري ضد فرنسا وعمره لم يتجاوز ال26 سنة، ويذكر أن عدد قتلى معركة المقطع 500 قتيل فرنسي.
#4494
العام الهجري :1251العام الميلادي :1835
قحط وغلاء الأسعار في نجد .
قَلَّ المطَرُ وغَلَت الأسعار، فصار البُرُّ سِتةُ أصواعٍ وخمسة بريال فرنسي، والتمر خمسة عشر وزنة، وأصاب الناسَ مجاعةٌ، وجلا كثيرٌ من أهل سدير للزبير والبصرة، ولم يأتِ من السيل إلا قليلٌ في الصيف، وكان هذا الغلاء والقحط وقع بعد قتلِ الإمام تركي، وعلى وجه إقبال خالد بن سعود مع العسكرِ المصري.
#4495
العام الهجري :1251العام الميلادي :1835
فيصل بن تركي يغزو القبائل التي تمتنع عن دفع الزكاة .
سار الإمامُ فيصل بن تركي بجنودٍ مِن العارض والخرج والفرع والأفلاج ووادي الدواسر والقصيم والجبل والوشم وسدير وغيرهم وجميع غزوان العربان، فنزل روضة التنهات المعروفة عند الدهناء، وأقام فيها أكثَرَ من شهرين؛ وذلك لأنه بلَغَه أنَّ بعض العربان فيهم امتنعوا عن الزكاة، فإذا سمعوا بخروجه سَمِعوا وأطاعوا، فوفد عليه رؤساءُ العربان، وأرسل إليهم عمالًا، لكلِّ فريقٍ عامِلُه، فقبضوا منهم الزكاة، وألفى عليه أخوه جلوي أثناء تلك المدة ثم قَفَل راجعًا إلى وطنه، وأذن لأهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم.
#4496
العام الهجري :1251الشهر القمري : محرمالعام الميلادي :1835
عقد أول هدنة بحرية بين رؤساء المشيخات والإمارات العربية في الخليج العربي .
كانت الملاحة في الخليج العربي قد اضطربت لمدة سنتين بدءًا من عام 1249هـ؛ وذلك بسبَبِ الصراع بين مشيختي الشارقة وأبو ظبي، ثم بسبب الاضطرابات الداخلية في مشيخةِ أبو ظبي، وكان لتلك الاضطرابات أكبَرُ الأثر في حياة القواسم وبني ياسر، وهما أكبَرُ قبيلتين بحريتين في ساحل الصلحِ البحري، فتوقفت أعمالُ الغوص لصيد اللؤلؤ، وساءت أحوالُهم المعيشية إلى حدٍّ كبير، فكان هذا هو العامِلَ الرئيسي الذي مهَّد لعقد أول هدنة بحرية في محرم من هذه السنة؛ حيث اجتمع رؤساء المشيخات والإمارات المطِلَّة على ساحل الخليج عند المقيم السياسي البريطاني، وتعهدوا بعدم اللجوءِ إلى الاشتباكات البحرية فيما بينهم أثناء موسِمِ الغوص، ثم تحولت الهدنةُ فيما بعد لتكونَ لمدة سنة كاملة، وتُجَدَّد سنويًّا بالاتفاق مع المقيم السياسي البريطاني.
#4497
العام الهجري :1251الشهر القمري : ربيع الآخرالعام الميلادي :1835
أمير القطيف وسيهات يبايعان الإمام فيصلًا .
بعث الإمام فيصل زويد العبد ومعه 100 مطية من الركاب ناحيةَ القطيف، فأمر فيه ونهى، وعزل رجالًا وثَبَّت رجالًا، ووفد ولدُ أمير القطيف ابن غانم وابن عبد الرحيم أمير سيهات على الإمام فيصل، وبايعاه على السَّمعِ والطاعة.
#4498
العام الهجري :1251الشهر القمري : جمادى الأولىالعام الميلادي :1835
ظهور الحركة الأندلسية في أسبانيا .
رفضت المدُنُ الأندلسيَّةُ أن ترضخَ لمطالبِ السياسيِّ الليبرالي منديزابال: "بأن تقومَ الدولةُ ببيعِ ممتلكاتِ الكنيسةِ ومُصادرتِها، كحَلٍّ لمشاكِلِها الماليةِ في أسبانيا"، وتوحَّدت مناطِقُ الأندلس عبر "مجلس أعلى للثورة" مقرُّه بلدةُ أندوجر (مقاطعة جيان) يمثِّل جميعَ الأندلس عبر ممثِّلينَ من جميعِ مقاطعاتِها. وانتخَبَ المجلسُ الكوندي دي دوناديو -مثِّل مدينة جيان- رئيسًا له، وأرسل إنذارًا للحكومةِ في مجريط يعبِّرُ فيه عن رغبةِ الأندلسيين في حُكمِ ديموقراطي على أساسِ دستورِ (أندوجر)، وجعل الحكومةَ مسؤولةً أمامَ الإرادة الشعبية. ثم كوَّن المجلِسُ جيشًا أندلسيًّا للدفاعِ عن الأندلس. لكِنَّ منديزابال نجح في إقناع المدن الأندلسية الواحدة تلوَ الأخرى بالرُّجوعِ للحكومة. ثم اضطرَّ مجلس الثورة الأعلى الأندلسي في أندوجر أن يحُلَّ نفسَه. كانت هذه الأحداث مهمَّةً في تكوين القوميَّةِ الأندلسية إذ تحرَّكت فيها الأندلسُ لأولِ مرة منذ ثورات المورسكيين كأمَّةٍ واحدة أمام الحُكمِ المركزيِّ في مجريط، وكانت الثوراتُ قبل ذلك أسبانيةً في الأندلس وليست أندلسية. وخيرُ تقدير لأهمية هذه الثورة ما قاله بلاس انفانتي -أسلم لاحقًا ثم أُعدِمَ لدفاعه عن المسلمين- وهو مؤسِّس القوميَّةِ الأندلسيَّةِ، قال: "لقد أعطت الأندلسُ سنة 1835م برهانًا واضحًا عن وجودِ شعورِ وَحدةٍ مصيرية في منطقتِها، تنبضُ فيه رغبتُها في المساهمة كوحدة تَشعُرُ بنفسِها في سيادةِ الدولة المركزية. وقد كوَّنت الولاياتُ الأندلسيَّةُ الموحَّدةُ أكبرَ وأقوى مقاومة لمنديزابال، وأنشأت أمام القوى المركزية الليبرالية قوةً جهوية فاعلة، لها جيشُها الخاص، تعاملت ندًّا لندٍّ مع كرستينا (الوصية على العرش). وأعلنت أُسُسَ الحُكم الشعبي، وتصرَّفت بشرفٍ وأخلاق". وتتلخَّصُ أهم سماتِ الحركة الأندلسية في القرن التاسع عشر في الانتماء إلى منطقة واحدة (الأندلس)، وأمَّة واحدة أندلسية، والمطالبة بحقوقِها، والوقوفِ في وجهِ تجاوزات الدولة المركزية الليبرالية، والكنيسة الكاثوليكية، والإقطاع الزراعي.
#4499
العام الهجري :1252العام الميلادي :1836
سيادة ليبيا على البحر المتوسط في عهد أسرة قره مانلي .
كانت ليبيا في عهد أسرة القره مانلي تمتلك أسطولًا بحريًّا قويًّا مكَّنَها من أن تتمَتَّعَ بمكانة دولية مَهيبة، وأصبحت تنعَمُ بنوعٍ مِن الاستقلال. فأسَّس أحمد القره مانلي أسرةً حاكمة استمرَّت في حكم ليبيا حتى هذا العام، ويعتبر يوسف باشا القره مانلي أبرزَ ولاة هذه الأسرةِ.
#4500
العام الهجري :1252العام الميلادي :1836
ظهور الدعوة السنوسية في شمال أفريقيا .
كان مؤسِّسُ الدعوة السنوسية محمد بن علي المعروف باسم السنوسي الكبير في الجزائر حين دراستِه في فاس تأثَّر كثيرًا بالحركة الصوفية هناك، وخاصة أولئك الذين ينتَمون إلى الطريقة التيجانية، والتحَقَ فيما بعد بجماعاتٍ متعددة من المتصوَفِّة حين كان يدرُسُ في الحجاز على الشيخِ الإدريسي، وكان يحمِلُ أفكارًا إصلاحيَّةً وتجديدية، فقام بإيجاد طريقة صوفية خاصةٍ به حين كان في مكَّةَ، أطلق عليها اسمَ السنوسية، وكانت من دعوته مقاومةُ النفوذ الأجنبي، ووجد السنوسي أنَّ بلادَه الجزائر بدأت تسقُطُ في يد الفرنسيين، فاستقر به المقامُ في برقة؛ حيث أسَّس زاوية البيضاء، ثم أقيمت العديدُ مِن الزوايا والمراكز الدينية والتربوية على الطريقة السنوسية، ولاقت دعوته صدًى في سكان الصحراء من الشمال الأفريقي كله والسودان.