نَبع

الأحداث التاريخية

رحلة عبر الزمن في تاريخنا الإسلامي العريق

#4417
العام الهجري :1234العام الميلادي :1818

التطور العمراني في الدرعية .

يقول ابن بشر: "كانت هذه البلدةُ -الدِّرعية- أقوى البلادِ، وقوَّةُ أهلها وكثرةُ رجالهم وأموالهم لا يحصيه التَّعداد، فلو ذهبت أعددُ أحوالهم وإقبالَهم فيها وإدبارَهم في كتايب الخيل والنجايب العمانيات، وما يدخلُ على أهلها من أحمالِ الأموالِ مِن سائر الأجناس التي لهم مع المسافرينَ منهم، ومن أهل الأقطار- لم يسَعْه كتاب، ولرأيت العجَبَ العجاب، وكان الداخِلُ في موسمها لا يفقد أحدًا من أهل الآفاقِ مِن اليمن وتهامة والحجاز وعمان، والبحرين وبادية الشام والعراق، وأناس من حاضرتهم، إلى غير ذلك من أهل الآفاقِ ممن يطول عَدُّه، هذا داخِلٌ فيها وهذا خارجٌ منها، وهذا مستوطِنٌ فيها، وكانت الدورُ لا تُباعُ فيها إلا نادرًا، وأثمانُها سبعة آلاف ريال وخمسة آلاف، والداني بألف ريال، وأقل وأكثر، وكلُّ شيء يقدره على هذا التقدير من الصغير والكبير، وكروة الدكان الواحد بلغت في الشَّهرِ الواحد خمسةً وأربعين ريالًا، وكروة الدكان الواحد من سائر الدكاكين بريالٍ في اليوم، والنازل بنصفٍ، وذُكر لي: أن القافلة من الهدم -الملابس- إذا أتت إليها بلغَت كروة الدكان في اليوم الواحد أربعة أريُل، وأراد رجلٌ منهم أن يوسِّعَ بيته ويعمره فاشترى نخلاتٍ تحت هذا البيت يريدُ قطعها ويعمر موضِعَها، كل نخلة بأربعين ريالًا أو خمسين ريالًا، فقطع النخل وعمر البيت، ولكِنَّه وقع عليه الهدم قبل تمامِه، وذَكر لي من أثقُ به أن رجلًا من أهل الدرعية قال له: إني أردت ميزابًا في بيتي فاشتريتُ خشبة طولها ثلاثة أذرع بثلاثة أريُل، وأجرة نَجْره وبِناه ريال, وكان غلاء الحطب فيها والخشب إلى حدِّ الغاية، حتى قيل: إنَّ حملَ الحطب بلغَ خمسة أريل وستة، والذراع من الخشبة الغليظة بريال، وكل غالبِ بيوتها مقاصير، وقصور كأنَّ ساكنيها لم يكونوا من أبناء ساكني القبور، فإذا وقفْتَ في مكان مرتفع ونظرت موسمها وكثرة ما فيها من الخلائق وتزايلهم فيه وإقبالهم وإدبارهم، ثم سمعتُ رنَّتَهم فيه ونجناجهم فيه، إذا كأنه دويُّ السيل القوي إذا انصَبَّ من عالي جبل، فسبحان من لا يزولُ مُلكُه ولا يُضامُ سُلطانُه ولا يُرامُ عِزُّه {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26] "

#4418
العام الهجري :1234الشهر القمري : صفرالعام الميلادي :1818

مقتل الإمام عبد الله بن سعود آخر حكام الدولة السعودية الأولى .

هو الإمامُ عبد الله بن سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود، آخِرُ أئمَّةِ الدولة السعودية الأولى، وآخِرُ حاكمٍ اتَّخَذ من الدرعية عاصمةً للدولة السعودية، وكان عبدُ الله بن سعود ذا سيرةٍ حسنةٍ مقيمًا للشرائع آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكرِ كثيرَ الصَّمتِ حَسَن السَّمتِ، باذِلَ العطاء موقِّرًا للعلماء، وكان صالحَ التدبير في مغازيه، ثبت في مواطِنِ اللقاء وهو أثبَتُ مِن أبيه في مصابرةِ الأعداء، وكانت سيرتُه في مغازيه وفي الدرعية في مجالس الدروس، وفي قضاء حوائجِ الناس وغير ذلك على سيرةِ أبيه سعود. بعد أن تمَّت المصالحةُ بينه وبين إبراهيم باشا بيومين على أن يسَلِّمَ نفسَه مقابِلَ حَقنِ دماءِ أهل الدرعية أمر الباشا إبراهيمُ الإمامَ عبدَ الله بن سعود أن يتجهَّز للمسير إلى السلطانِ، ثم أمر رشوان أغا ومن معه من العساكِرِ والدويدار ومن معه من العسكر أن يتجهَّزوا للمسير معه، ورحل عبدُ الله من الدرعية وليس معه من قومِه إلَّا ثلاثة رجال أو أربعة، وقابل في مِصرَ محمد علي باشا، ثم بعد يومين سافر إلى استانبول، حيث قُتِل هناك في آيا صوفيا بعد وصولِه بقليلٍ، ولم يفِ السُّلطانُ بوعودِه، ورجع إبراهيمُ من الجزيرة في الحادي والعشرين من صفر من عام 1235هـ بعد أن استمَرَّ حُكمُه أربعَ سنوات, ثم إنَّ إبراهيم باشا لم يفِ بشروط الصُّلحِ التي أعطاها لعبد الله مقابِلَ استسلامِه، وسَفَّره للسلطان، فبعد سفر الإمام إلى مصر استمرَّ الباشا وجنودُه في الدرعية لتخريبِها، ففَرَّق قواتِه في نواحي الدرعية لهَدمِ الأسوارِ والحُصونِ ومصادرة الأرزاق، ثم إحراقها وتدميرِها وقطْع نخيلها قبل المغادرة، وبعد مغادرة الباشا الدرعية خلى الجو لمحمد بن مشاري بن معمر، وكان من أغنياء الدرعية، فاستولى على أكثر مناطِقِها، فقدم مشاري بن سعود فتولَّى الحكمَ في سنة 1235هـ ثمَّ بعد عدةِ أشهرٍ قَبَض عليه ابنُ معمر وسَلَّمه للعثمانيين فقَتَلوه، وعاد هو لحكم الدرعيةِ.

#4419
العام الهجري :1235العام الميلادي :1819

تولي تركي بن عبد الله الحكم في نجد .

جاء تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، فدخل الدرعيَّةَ وتخلَّصَ من ابن مَعمَر، وانتقل إلى الرياض وجعلها مقرًّا لحُكمِه، فقَدِمَت حملاتٌ عثمانية أجبرته على الخروجِ مِن الرياض، واتجه إلى الجنوب وظَلَّ في بلدة الحلوة ثلاثَ سَنَواتٍ يجمَعُ الأنصار.

#4420
العام الهجري :1235العام الميلادي :1819

اندلاع الثورة اليونانية طلبًا للاستقلال وانتصار محمد علي باشا .

فُتِن أهالي بعضِ البلاد التي دخلها العثمانيون بالتقَدُّم الذي تمَّ في أوربا فأرادوا السيرَ على منهجِهم، فبَدؤوا يُرسِلون أولادَهم إلى أوربا للتعَلُّمِ فيها، فأسَّس اليونانيون جمعياتٍ سريَّةً لهم في النمسا وروسيا وبدؤوا يعملون للانفصالِ عن العثمانيين؛ لاختِلافِ الروابط العَقَديَّة، وكانت مراكِزُ جمعية الأخوة أهمَّ هذه الجمعيات في فيينا عاصمة النمسا وفي أوديسا في روسيا على البحر الأسود، ثم انتقل إلى كييف، ثم كثُرَ أتباعُها، وما إن قضى خورشيد باشا على علي باشا والي يانينة، حتى أعلنوا العِصيانَ بتحريض من الروس بالدرجةِ الأولى، وفي مدة قليلةٍ- حوالي ثلاثة أسابيع- استطاع المتمَرِّدون خلالها السيطرةَ على المورةِ كُلِّها، باستثناء المقاومةِ الشديدة التي أبداها العثمانيون في قلعةِ (تريبوليجة)- وهي مركز ولاية المورة- وحيث استمَرَّت هذه المقاومة شُهورًا عديدةً. وقد قَتَل الرومُ- بوحشية منقطعة النظير- العُثمانيين الذين وقعوا في الأسرِ أثناء هذا التمرُّد، وسَلَبوا أموالهم. لعب بطريرك جريجوريوس دورًا كبيرًا في تمرُّدِ الروم ضِدَّ الحكم العثماني، وقد أعَدَّ خطة إقامة دولة اليونان الأرثوذكسية الكبرى، وأصدر السلطانُ محمود الثاني فرمانًا -أي حكم أو دستور موقع من السلطان- بعَزلِ البطريرك جريجوريوس من منصبِه، ثمَّ قتله، فكلف خورشيد باشا بإخضاعِهم، فسار إليهم فانتصروا عليه وشَتَّتوا جُندَه، وانتحر هو بالسمِّ، ثم كلف محمد علي باشا والي مصرَ بإخضاعِ اليونان، وكان قد انتهى من فتح السودان، فسارت جيوشُ محمد علي باشا بحرًا من الإسكندرية بقيادة ابنه إبراهيم ومستشاره الفرنسي، فاحتَلَّ جزيرة كريت، ثم انطلق إلى المورة التي كانت مركزَ الثورة، فأنزل إبراهيم جنودَه بصعوبة بالغة؛ حيث إن أوربا كلها كانت وراءَ هذه الثورة، فدعَمَتها بالمال والسلاح، بل وبالمتطوِّعين من الرجال المقاتلين، واستطاع إبراهيم باشا أن يحرِزَ النصر ويفتح مدينة نافارين عام 1240هـ وأن يدخُلَ العثمانيون إلى أثينا عام 1241هـ رغم دفاع الإنكليز البحري، ثم إنَّ الدول الأوربية تدخَّلت باسم حماية اليونان ظاهرًا وبحقدٍ صليبي واضحٍ؛ إذ كانت روسيا تدعَمُ اليونان علنًا، ورأت أنَّ الفرصة مناسبة جدًّا لدخول استانبول وإعادتها لعهدها السابق مركزًا للأرثوذكس، ووقفت إنكلترا بجانب روسيا، وعُقِد الصُّلح مع الدولة العثمانية في معاهدة آق كرمان في الثامن والعشرين من صفر من عام 1242هـ.

#4421
العام الهجري :1235الشهر القمري : صفرالعام الميلادي :1819

خروج حملة بحرية كبرى من بومباي إلى رأس الخيمة .

كانت ظروفُ السُّلطاتِ البريطانية في الهند مهيَّأةً أكثَرَ مِن أيِّ وقت سابقٍ للقيام بتدخُّلٍ عسكري واسعِ النطاقِ في الخليج العربيِّ وتأكيد سيطرتِها البحرية المؤدِّيةِ إلى المحيطِ الهنديِّ، وكان إيفان تبيان حاكِمُ بومباي في ذلك الوقتِ مِن أنصار التدخُّلِ العسكريِّ في الخليج العربي، فعُرِضت عليه مشروعات عِدَّة للتدخُّل، فاختار منها المشروعَ الذي يَعرِض إنشاءَ قاعدة بريطانية في رأسِ الخيمة والتدخُّل العسكري السياسي في الخليجِ، ومن ثَمَّ خرجت حملةٌ بحرية كبرى من بومباي في 16 محرم من هذه السنة، تألَّفَت من سِتِّ سُفُنٍ حربيةٍ كبرى بالإضافةِ إلى عدد من السفن الصغيرة، وقد وصَلَت إلى رأسِ الخيمة في 16 صفر من هذه السَّنةِ لإجبار شيوخِ ساحل الخليج (الساحل المهادن) وأمرائِه على الدخولِ في معاهداتِ الصُّلحِ البحريِّ، وكانت النتيجةُ الأساسيةُ التي حصلت من هذه الحملةِ هي دخولَ شيوخ الإمارات العربية الساحلية في معاهداتٍ مختَلِفةٍ جعَلَت لبريطانيا يدًا في شؤون جنوبي شرقي بلاد العرب.

#4422
العام الهجري :1235الشهر القمري : جمادى الأولىالعام الميلادي :1820

حملة محمد علي في السودان .

بعد الانتصاراتِ التي حَقَّقَها محمد علي في الجزيرةِ العربيةِ، والتي تمثَّلَت في إسقاطِ الدولة السعودية، قَوِيَ عَزمُه على الإغارة على نواحي السودان، فجهَّز ولدَه إسماعيلَ باشا على رأس حملة لغزو السودان عُرِفَت باسم الغزو التركي للسودان، فغالِبُ جنود الجيش من الأتراك والألبان والمغاربة ولم يشارِكْ في الحملةِ أحَدٌ من المصريين؛ لأنَّ محمد علي لم يبدأ بعدُ بتجنيد المصريين. جمع محمد علي لجيشِ هذه الحملة الذخيرةَ والسِّلاحَ مِن البلادِ القبلية والشرقية في مصر، وأرسل لإحضارِ مَشايخِ العُربان والقبائل، وقد قَدَّمَت قبيلةُ العبابدة للحَملةِ الدَّعمَ بالجمال، وأفراد هذه القبيلة يَعرِفون المناطِقَ الحدودية بشكلٍ جيِّد، ثم في ذي القعدة سافر إسماعيلُ باشا إلى جهة قبلي، وهو أمير العسكر المعيَّنة لبلاد النوبة، والباشا محمد علي في الإسكندرية. لم تواجِهْ حملة إسماعيل باشا أيُّ مقاومة في السودان حتى وصلت قواتُه إلى حدود مملكة الشايقية، حيث كانت أوَّل مقاومة للغزو التركي، والذين تمكن إسماعيل من هزيمتِهم في معركة كورتي، ثمَّ واصلت قواتُ محمد علي لفتحِ عَدَدٍ مِن أقاليم السودان، فوصلوا إلى أعالي نهر النيل، وفتحوا دارَ فور وكردفان، كما تمكَّن إسماعيلُ باشا من إخضاعِ دَولةِ سنار التي  خرجَ إليه سلطانُها السلطان بادي السادس مبايعًا له ومُعلنًا بذلك نهايةَ سلطنة سنار الإسلامية أعظَمِ الممالك الإسلامية التي ازدهرت في السودان

#4423
العام الهجري :1236العام الميلادي :1820

إنشاء محمد علي باشا أول مدرسة حربية في مصر .

لما جاء الكولونيل سيف -سليمان الفرنساوي- إلى مصرَ، كضابط مع الحملة الفرنسيةِ ولَمَّا آنس منه محمد علي باشا الكفاءةَ لتحقيق مشروعه؛ أنفذه إلى أسوان ليؤسِّسَ مدرسة حربية تخرِّجُ ضباطًا على النمط الأوربي؛ ليكونوا النواةَ الأولى من جيشِ مِصرَ الحديث، وبدأ العمَلَ في هذه المدرسة بأن قَدَّم إليه خمسمائة من خاصَّةِ مماليكه ليدَرِّبَهم على أن يكونوا ضبَّاطًا في النظامِ الحديث، وطلب إلى بعضِ رجاله أن يحذُوا حَذْوَه ويُقدِّموا مَن عندهم من المماليك، فاجتمع لدى الكولونيل سيف ألفٌ من هؤلاء وأولئك، أخذ يدرِّبُهم مدةَ ثلاث سنوات على فنونِ الحرب وأساليبها الحديثة، فصاروا نواةَ الجيش النظامي؛ إذ تكوَّنت منهم الطائفةُ الأولى من الضباط، وقد لاقى "الكولونيل سيف" متاعِبَ جَمَّة خلال تدريب طلاب هذه المدرسة، خاصةً وأنهم لم يعتادُوا الطاعة المُطلَقة لرؤسائِهم, كما لم يتعوَّدوا أن يتعلموا فنونَ الحرب الحديثة، ولم يألَفوا من الحركاتِ العسكرية سوى الكَرِّ والفَرِّ، هذا بالإضافة إلى أن الكولونيل سيفًا ضابِطٌ أوروبي نصراني، ومن هنا جاشت في نفوسِهم فكرةُ العصيان والتمَرُّد، فحاول أحدُهم تدبير مؤامرة لاغتياله أثناء التدريبِ على ضربِ النَّارِ، فأطلق أحدُهم عليه رصاصةً أطاحت بقبَّعتِه ولمست أذنَه، وبدلًا من أن ينتَقِمَ الكولونيل من الطالبِ أمسك البندقية واتَّخَذ مكانَه في الصَّفِّ ليعَلِّمَه كيف يكون التصويبُ نحو الهدف، ولكي يُزيلَ الحاجِزَ النفسي بينه وبين طلابه اعتنقَ "الكولونيل سيف"  الإسلامَ، وأصبح اسمه  "سليمان " وبعد ثلاث سنوات من التدريب الشاقِّ، تمَّ تخريجُ مجموعة من الضباط وصل عددُهم إلى حوالي ستة آلاف ضابط. ومضى مشروعُ محمد علي في بناء جيش مصر الحديث، وظلَّ "سليمان باشا الفرنساوي " على رأسِ هذا الجيش يعَلِّمُ ويدرِّبُ وينَظِّمُ وينشئُ المدارسَ الحربية على النظام الحديث، فتأسَّست مدرسة حربية في "فرشوط"، وأخرى في "جرجا"، واتسعت دائرةُ التجنيد، وتمَّ إرسالُ مجموعة من الطلاب إلى أوروبا لإتمام دروسهم العسكرية هناك.

#4424
العام الهجري :1236الشهر القمري : رجبالعام الميلادي :1821

افتتاح "غرفة ترجمة الباب العالي" في الدولة العثمانية .

افتُتحت في الدولة العثمانية "غرفة ترجمة الباب العالي" وكان خريجو هذه المدرسة هم عمادَ السلك الدبلوماسي العثماني، وهم من أسَّسوا الدبلوماسيَّةَ التركيةَ الحديثة، وكانت اللغةُ الرئيسية فيها هي اللغةَ الفرنسيةَ.

#4425
العام الهجري :1237العام الميلادي :1821

معاهدة أرضروم بين الفرس والعثمانيين .

في أوائل القرن التاسع عشر ظهر إلى الوجودِ في هذه المنطقة نفوذُ روسيا القيصرية المتمَثِّل في شمال إيران وبريطانية التي يتمَثَّل وجودُها في الخليج العربي وجنوب إيران، وقد أخذت إيران في هذه الفترة في إثارة المشاكِلِ في العراق ضِدَّ الدولة العثمانية عن طريق إثارة المتمَرِّدين وتحريضِهم للثورة؛ ونظرًا لرغبةِ الأطراف المعنيَّة في وضع حدٍّ لهذه المشاكل الحدودية بين الدولتين العثمانية والإيرانية، فقد توسَّطت كلٌّ من روسيا القيصرية وبريطانيا لحَلِّ الخلافات بين الحكومتين العثمانية والإيرانية، فتَمَّ توقيعُ هذه المعاهدة عام 1847م؛ حيث ورد نَصُّ المادة الثانية من هذه المعاهدة كما يلي (تتعهد الحكومة الإيرانية أن تتركَ للحكومة العثمانية جميعَ الأراضي المنخَفِضة، أي: الأراضي الكائنة بالقسم الغربي من منطقة زهاب، وتتعهَّد الحكومة العثمانية بأن تترُكَ للحكومة الإيرانية القِسمَ الشرقي، أي: جميع الأراضي الجبلية من المنطقة المذكورة بما في ذلك وادي كرند، وتتنازل الحكومةُ الإيرانية عن كل ما لها من ادِّعاءات في مدينة السليمانية ومنطقتها، وتعهَّدت رسميًّا بألَّا تتدخَّلَ في سيادة الحكومة العثمانية على تلك المنطقة، أو تتجاوز عليها، وتعترف الحكومةُ العثمانية بصورةٍ رسمية بسيادةِ الحكومة الإيرانية التامَّة على مدينة المحمرة ومينائها وجزيرة خضر والمرسي والأراضي الواقعة على الضفة الشرقية، أي: الضفة اليسرى من شط العربِ التي تحت تصرُّف عشائر مُعتَرَف بأنَّها تابعة لإيران، وفضلًا عن ذلك فللمراكب الإيرانية حقُّ الملاحة.

#4426
العام الهجري :1237الشهر القمري : رمضانالعام الميلادي :1822

إحراق البحارة اليونانيين للدونانمة .

تمكَّن البحَّارة اليونانيون من إحراق الدونانمة، أي: الأسطول البحري التركي، في إطار ثورةِ اليونانيين التي اندلعت شرارتُها في المورة ضِدَّ الحكمِ العثمانيِّ، وقُتِلَ في هذه المعركة نحوُ ثلاثة آلاف مقاتل من البحرية التركية.

#4427
العام الهجري :1239العام الميلادي :1823

استيلاء تركي بن عبد الله على ضرماء .

دخلت هذه السنةُ وتركي بن عبد الله في بلد عرقة محاربًا لأهلِ الرياض ومنفوحة، وأهلِ الخَرج وصاحب ضرما وثرمداء وحريملاء. وباقي بلدان نجدٍ يكاتبونه بلا متابعةٍ، ثمَّ إن تركي عزم أن يسطوَ على ناصر السياري في بلد ضرما، فقصده من بلد عرقة، واستخلف فيها عمرَ بن محمد بن عفيصان، وليس مع تركي إلا شرذمةٌ قليلة، فدخل عليه المسجد فوجده في سطحه، وتمكَّنَ من قتله، واستولى تركي على بلد ضرما وملكَها وأقام فيها.

#4428
العام الهجري :1240العام الميلادي :1824

هلاك معظم العساكر المصرية في عسير .

سار أحمد باشا رئيسُ مكَّةَ بعسكرٍ كثيرٍ مِن مِصرَ والحجاز وغيرِهم، ومعه عددٌ من أشراف مكة وأتباعهم، فقَصَدوا عسير في اليمن، ورئيسهم سعيد بن مسلط، فوقع بينهم وقعاتٌ، فوقع على عساكر الباشا بَردٌ وبَرقٌ لا يُعرَفُ له نظير، فهلك غالِبُ العسكر ولم ينجُ منهم إلا القليلُ.

367 368 369 370 371
#

نَبْع

أصل صافٍ للمعرفة الشرعية

للمزيد قم بزيارة موقعنا

nabe.vercel.app