حكم الاجتماع لذكر الله
الاستماع للفتوى
حكم الاجتماع لذكر الله
تسجيل صوتي للفتوى
س السؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع حسين السيد حسن من الأردن محافظة الكرك، أخونا له سؤال مطول، لكنه يناقش مناقشة علمية لو تكرمتم سماحة الشيخ فيقول: قرأت في أحد الكتب: وهو كتاب تربيتنا الروحية قال مؤلفه بعد أن ذكر الحديث الذي أخرجه الشيخان عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإن وجدوا قومًا يذكرون الله تعالى تنادوا هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي؟ قالوا: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا والله ما رأوك، فيقول: كيف لو رأوني؟ فيقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تحميدًا وأكثر لك تسبيحًا.. إلى آخر ما جاء في هذا الحديث الشريف.ثم عقب مؤلف هذا الكتاب على هذا الحديث بقوله: من هذا الحديث ندرك أن رسول الله ﷺ حض على الاجتماع على الذكر ورسم لنا الأصل الجامع الذي تقوم عليه حلقات الذكر من تسبيح وتهليل وتكبير وتحميد ودعاء، فلو أن مجموعة اجتمعت على سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وختمت جلستها بدعاء واستعاذة، فإنها تكون قد حققت سنة الاجتماع على الذكر كما وردت في الحديث والذي يناقش في سنية ذلك أي: في ثبوته في السنة يخالف الفهم البديهي لهذا الحديث. وإذا كانت سنة الاجتماع على الذكر واردة في مثل هذا الحديث الصحيح، فهناك نصوص أخرى تشير إلى مثل هذا من ذلك ما أخرجه مسلم و الترمذي و النسائي عن أبي سعيد عن معاوية قال: خرج رسول الله ﷺ على حلقة من أصحابه فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا، ومن ذلك ما أخرجه الطبراني في الكبير بإسناد حسن عن رسول الله ﷺ قال: ليبعثن الله أقوامًا يوم القيامة في وجوههم النور.. -وفي آخر الحديث قال: هم المتحابون في الله من قبائل شتى وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله يذكرونه. هل الاستدلال على الاجتماع على الذكر بهذه الصورة صحيح، وإذا كان غير ذلك، فما هو تفسير وشرح سماحتكم لهذه الأحاديث السابقة، وما هي طريقة الذكر المشروعة والمسنونة؟ جزاكم الله خيرًا.
ج الجواب
المصدر
المصدر الأصلي:
binbaz.org.sa