حكم النفقة على من تدرس في مكان بعيد عن الزوج

الشروط والعيوب في النكاح قضايا المرأة
رقم الفتوى: 17231 متوفر صوتياً

الاستماع للفتوى

حكم النفقة على من تدرس في مكان بعيد عن الزوج

تسجيل صوتي للفتوى

جاري تحميل الملف الصوتي...

س السؤال

سماحة الشيخ الحقيقة أمامي رسالة، من طبيبة ومعيدة في كلية الطب، قالت: أرجو عرضها على سماحة الشيخ، ضمنت الحقيقة هذه الرسالة طويلة، وضمنتها مجموعة من الأسئلة، تقول: سماحة الشيخ، حفظكم الله، تذكر بأنها امرأة متزوجة، منذ خمس سنوات تقريبًا، ولها ابنة، تقول: عند الزواج اشترط والدي على زوجي، وكتب شروطًا في العقد، على أن أكمل دراستي العليا، حيث أنها طبيبة، ومعيدة في كلية الطب، وعلى أن تشتغل قبل وبعد الدراسة، ووافق الزوج على ذلك، في مدة دراستها، تقول: كنت أصرف على نفسي، وبيتي، وابنتي، ولا أحمل زوجي أعبائي، وذلك عرفانًا مني على وقوفه بجانبي، بالرغم من أنني كنت أفضل لو نقل عمله عندي؛ لأن مسؤولية الحياة صعبة، وخصوصًا مع الدراسة، ولكن الآن زوجي يعتبر أن صرفي على نفسي هذا واجب، ونفقتي على نفسي وابنتي، وعلى البيت الذي أعيش به، من كل النواحي هي مسؤوليتي؛ لأنني لست معه، مع أنني غير موافقة، ولكن لا مانع لدي، والسؤال يا سماحة الشيخ، تقول: هل موافقة زوجي من بداية الزواج على أن أدرس، يعطيه الحق في أنه يدع مسؤوليته؟ أو مسؤولية البيت ماديًا، ومعنويًا علي بحجة أنني لست معه، رغم أنه من المفروض أن يكون هو المسؤول، وأن يكون معي؛ لأنه وافق على تكملة دراستي في منطقةٍ غير منطقة عملي، لعدم وجود جامعة تدرس الدراسات العليا هناك؟

ج الجواب

الجواب: الموافقة من الزوج على تكميلك الدراسة لا يسقط عنه النفقة، عليه نفقة البيت، وعليه نفقتك، ومالكِ لك، ومعاشك لك، لكن إذا سمحت بالمعاش، أو بعضه للزوج، أو بنفقة البيت، أو بالنفقة على نفسك؛ فلا بأس؛ لأن الله يقول سبحانه: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا النساء:4 من الزوجات، فإذا سامحتيه فهو أحسن؛ حتى تبقى العشرة بينكما، والمودة بينكما، فإذا ساعدتيه في النفقة على بيتك، أو على نفسك؛ فكله طيب، وإلا فالواجب النفقة عليه هو. نعم.

المصدر

المصدر الأصلي:

binbaz.org.sa