حكم الاحتفال بمولد النبي ﷺ والصلاة خلف من يحتفل به

البدع والمحدثات
رقم الفتوى: 16588 متوفر صوتياً

الاستماع للفتوى

حكم الاحتفال بمولد النبي ﷺ والصلاة خلف من يحتفل به

تسجيل صوتي للفتوى

جاري تحميل الملف الصوتي...

س السؤال

المستمع فؤاد (ع.ح) بعث برسالة يقول فيها: أرجو من الله، ثم منكم -حفظكم الله- أن تخبروني عن حكم المولد النبوي؟ وعن حكم من يقوم به، وخاصة إذا كان إمامًا، وخطيبًا لمسجد؟ وهل تجوز الصلاة خلفه؟ حيث أني إذا قلت لأحدهم: إن هذا الأمر بدعة منكرة، انزعج كثيرًا، واحتج بحديث في مسلم في فضل صيام يومي الخميس والإثنين، والشاهد من الحديث وهو يوم ولدت فيه الحديث، فماذا نفعل تجاه هؤلاء الناس، وخاصة أنهم من أصحاب المساجد؟ وإنا لله، وإنا إليه راجعون، وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خيرًا.

ج الجواب

الجواب: الاحتفال بالموالد من البدع التي حدثت في الناس، ومنها مولد النبي ﷺ فالاحتفال به من البدع التي حدثت للمسلمين، ولم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه، لا الخلفاء الراشدون، ولا غيرهم، وهكذا لم يفعله المسلمون في القرون المفضلة الثلاثة، وقد قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد يعني: فهو مردود، وقال -عليه الصلاة والسلام-: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد أي: فهو مردود. فالواجب على المسلمين ترك ذلك، وأن يعتنوا بسنته ﷺ واتباع سيرته، والاستقامة على هديه -عليه الصلاة والسلام- أما الاحتفال بالمولد فلا وجه له، بل هو بدعة من البدع التي يجب تركها، والمطلوب من المسلم اتباع الرسول ﷺ وتعظيم شرعه، وتعظيم سنته، والسير على منهاجه كما قال الله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ آل عمران:31 وقال سبحانه: ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر:7. فالواجب محبته، واتباعه، والأخذ بما جاء به، والحذر مما نهى عنه، هذا هو واجب المسلم، أما البدع فلا المولد، وغير المولد لا تجوز البدع في الدين، بل يجب تركها، فالاحتفال بالموالد، والبناء على القبور، واتخاذ المساجد على القبور، والصلاة عند القبور، كل هذه من البدع التي أحدثها الناس. وهكذا بدعة الإسراء، والمعراج في سبعة وعشرين رجب، الاحتفال بها من البدع أيضًا، لا أصل لها في الشرع. وينبغي أن ينصح الإمام الذي يصلي بالناس أن يدع هذا، والصلاة خلفه صحيحة إذا كان ما عنده إلا بدعة المولد، فالصلاة خلفه صحيحة؛ لأنها بدعة، وليست كفرً. لكن إذا كان في المولد يدعون الرسول ﷺ ويستغيثون به، هذا كفر أكبر، إذا كانوا يدعون الرسول ﷺ ويستغيثون به، وينذرون له؛ هذا من الكفر الأكبر، أما مجرد الاحتفال بالمولد، والأكل، وجمع الطعام، والإجماع على الطعام، وتلاوة القصائد التي ما فيها شرك، هذا بدعة، أما القصائد التي فيها الشرك مثل البردة إذا أقروا بما فيها من الشرك مثل قوله:

المصدر

المصدر الأصلي:

binbaz.org.sa