هل يجوز الصلاة خلف المبتدع؟

البدع والمحدثات صلاة الجماعة
رقم الفتوى: 15582 متوفر صوتياً

الاستماع للفتوى

هل يجوز الصلاة خلف المبتدع؟

تسجيل صوتي للفتوى

جاري تحميل الملف الصوتي...

س السؤال

هذا سؤال من السائل عبده محمود حامد، من بور سودان، يقول: في حينا مسجد بناه جماعة من الصوفية، بعد أن أردنا نحن -أهل السنة- بناءه، ولكنهم أصروا على بنائه، وفعلوا، وهو الآن تحت إدارتهم وتصرفهم، ويقومون فيه بأشعار ومدائح، فهل يجوز لنا نحن السنيين أن نصلي فيه معهم، وخلف إمامهم المبتدع، أم ماذا نفعل؟

ج الجواب

الجواب: إذا كان إمامهم ليس بكافر، وإنما عنده بعض البدع التي لا تخرجه من الإسلام، فلا مانع من الصلاة معهم، ونصيحتهم، وتوجيههم، وإرشادهم بالدعوة إلى الله بعد الصلوات، وفي حلقات العلم في المسجد، حتى يستفيدوا وينتفعوا، ويدعوا ما عندهم من البدع -إن شاء الله-؛ لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى، ومن باب التناصح. أما إن كان إمامهم يتعاطى ما يوجب كفره، كالذي يستغيث بالرسول ﷺ، أو يدعوه من دون الله، أو يستغيث بالأموات، وينذر لهم، ويذبح لهم، هذا كفر وضلال، هذه أمور كفرية، لا يصلى خلفه؛ لأن هذه الأمور من أمور الكفر بالله والشرك بالله . وهكذا إذا كان إمامهم يعتقد اعتقادات كفرية، كأن يعتقد أن غير الله يتصرف في الكون من الأولياء، وأنهم يدبرون هذا العالم من الأولياء، كما يعتقده بعض الصوفية، أو يعتقد ما يعتقده أصحاب وحدة الوجود، من أن الخالق والمخلوق واحد، وأن الخالق هو المخلوق، والعبد هو المعبود، ونحو ذلك من المقالات الخبيثة الملحدة، فهذا كافر، ولا يصلى خلفه، أما إذا كان بدع دون الكفر، فإن هذا يصلى خلفه. مثل بدعة المولد، وليس فيها كفر، ومثل بعض البدع الأخرى التي يفعلها الصوفية وليست بكفر، بل دون الكفر، فلا تمنع من الصلاة خلفه. وأما الأشعار التي يأتي بها، ينظر فيها فإذا كانت أشعارًا كفرية، مثل أشعار صاحب البردة في قوله:

المصدر

المصدر الأصلي:

binbaz.org.sa