الضابط في معرفة الإسراف والتبذير

الأخلاق المذمومة
رقم الفتوى: 14329 متوفر صوتياً

الاستماع للفتوى

الضابط في معرفة الإسراف والتبذير

تسجيل صوتي للفتوى

جاري تحميل الملف الصوتي...

س السؤال

في آخر أسئلة السائلة أم تماضر تقول: دائمًا أسمع عن الاقتصاد في المال وعدم التبذير، فما هو الضابط لمعرفة الإسراف من عدمه؟

ج الجواب

الجواب: الله جل وعلا بين هذا، قال سبحانه: وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا الإسراء:26 والتبذير: وضع الأموال في غير محلها، صرفها في غير جهة النفع، وقال تعالى في صفة النفقة المضبوطة المستقيمة: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا الفرقان:67 يعني: لم يزيدوا في النفقة ولم يقصروا بل أنفقوا وسطًا، فهذا هو المشروع. أما من زاد وأنفق في غير محل الإنفاق فهذا يقال له: إسراف وتبذير، ما زاد على الحاجة يسمى إسرافًا، وصرف المال في غير وجهه يسمى تبذيرًا، وصرف المال في وجهه هذا طيب وقصد. فالمؤمن يتحرى صرف الأموال في وجوهها، وإذا أنفق في بيته أو على ضيوفه أو على خدامه ينفق وسطًا لا إسراف ولا تبذير: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا الفرقان:67 ويقول سبحانه: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا الإسراء:29 ولكن بين ذلك. فكونه يضع طعامًا زائدًا ولحومًا زائدة ما لها حد ليس هذا من القصد هذا من الإسراف، إلا إذا كان قصد أنه يعطيها الفقراء الزائد يعطيه الفقراء والمساكين فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

المصدر

المصدر الأصلي:

binbaz.org.sa