كيفية الدعوة إلى الله والصفات المطلوبة في الداعية
الدعوة والدعاة
رقم الفتوى: 13973
متوفر صوتياً
الاستماع للفتوى
كيفية الدعوة إلى الله والصفات المطلوبة في الداعية
تسجيل صوتي للفتوى
جاري تحميل الملف الصوتي...
س السؤال
السائل أخونا من الجزائر الحقيقة له بقية أسئلة يقول في سؤاله الثاني: ما كيفية الدعوة إلى الله ؟ وما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في الداعي إلى الله ؟ وهل الدعوة إلى الله واجبة؟ جزاكم الله خيرًا.
ج الجواب
الجواب: نعم، الكيفية بينها الرب ، قال سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُالنحل:125 هكذا السنة، قال جل وعلا: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَآل عمران:159 وقال الله لموسى وهارون لما بعثهما إلى فرعون: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىطه:44. فالسنة للداعي أن يرفق وأن يجمع بالحكمة بالعلم، قال الله .. قال الرسول، ويعتني بالموعظة الحسنة .. الترغيب والترهيب، يذكر ما جاء من الوعيد في المعاصي وما جاء من الأجر العظيم والخير الكثير في الطاعات، ويجادل بالتي هي أحسن عند وجود الشبه والاشتباه، يجادل بالتي هي أحسن وبالبيان الواضح ولا يشدد بل يرفق؛ لأن هذا أقرب إلى القبول والتأثر. ولا بد من شرط البصيرة شرط العلم، لا بد أن يكون الداعي عنده علم وعنده بصيرة، قال الله جل وعلا: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍيوسف:108 فالواجب على الداعية إلى الله أن يكون على بصيرة .. على علم، وأن يرفق في دعوته ويجادل بالتي هي أحسن حتى لا ينفر الناس من الحق. والواجب عليه أيضًا أن لا يخالف قوله فعله ولا فعله قوله، أن يقول الحق وأن يكون من أسرع الناس إليه، وأن ينهى عن الباطل وأن يكون من أبعد الناس من الباطل، هكذا يكون الداعي إلى الله؛ يدعو إلى الحق ويسارع إليه ويتخلق به، وينهى عن الباطل ويحذره ويبتعد عنه، ويرفق في دعوته، ويجتهد في ذكر الآيات والأحاديث؛ لأن ذلك يؤثر في القلوب ويسبب القبول. والواجب عليه أن يكون من أسرع الناس إلى ما يدعو إليه، ومن أبعد الناس عما ينهى عنه، من الواجبات والمحرمات، فيكون أسرع الناس إلى كل واجب يدعو إليه، ومن أبعد الناس عن كل محرم ينهى عنه؛ حتى يتأسى بقوله وفعله، قال الله جل وعلا: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌالأحزاب:21 فهو ﷺ كان يدعو ويعمل، فهو داعية إلى الله بقوله وفعله عليه الصلاة والسلام، فهكذا الدعاة، المشروع لهم أن يكونوا دعاة إلى الله بأفعالهم وأقوالهم، وأن يكونوا على بصيرة، وأن يحذروا القول على الله بغير علم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
المصدر
المصدر الأصلي:
binbaz.org.sa