وجوب طاعة الولد لوالده في المعروف مع إساءته للولد
الاستماع للفتوى
وجوب طاعة الولد لوالده في المعروف مع إساءته للولد
تسجيل صوتي للفتوى
س السؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة مطولة جدًا، باعثها أحد الإخوة المستمعين يقول في نهايتها: محمد سعيد عبدالرحمن، بدأ رسالته كالتالي يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله آمين! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أتوجه إلى سماحتكم عبر هذا البرنامج النافع المفيد بالسؤال التالي: لي قريب وهو في الوقت نفسه صديق عزيز جدًا أحب له الخير، وأخاف عليه من الشر، شاب جامعي ذو أخلاق طيبة جدًا، محافظ على الصلوات في المسجد، ويحضر المحاضرات، والندوات الدينية في كثير من الأحيان، طلق والده والدته منذ حوالي سنتين أو أكثر، وتزوج غيرها، ووالدته لها عدة أولاد ذكور، لكنها استقرت عنده هو لرحمته لها، وبره بها، وقد قال لي والده يومًا لمعرفته أنني صديق لابنه المذكور: إن كنت تحب فلانًا؛ فانصحه، فإنه عاق لي، ثم أخذ يشتكي من معاملته له، وأنه لا يحترمه، فوعدته خيرًا، وذهبت لصديقي، وذكرته ببر الوالدين، وأن بره بأمه يجب أن لا ينسيه بره بوالده، وأن لوالده عليه حقًا مهما كانت علاقته سيئة مع أمه، رغم أنني أقول: إن والده رجل محافظ على الصلوات -حسب علمي- قائم بواجبه نحو أولاده، وصالًا لرحمه، وإن كان فيه بعض القسوة على زوجته التي طلقها، ولقد دهشت جدًا حينما قال لي صديقي: إن هذه المعاملة هي التي يستحقها والده، واشتكى منه، وأنه يعامله معاملةً سيئة، ولا يحترمه، لذلك فهو يعامله بنفس معاملته، فذكرت له أن ذلك لا ينبغي، وأن الوالد وإن ضرب ولده، أو كان فاحشًا عليه بالكلام، ولو بدون سبب، ولو أمام الناس، فإن الولد يجب أن يصبر، ومن الدين والشرف والكرامة طاعة الوالد، وعدم معصيته، فما بالك بمخاصمته، ورد الكلام عليه؟! فقال لي صديقي: هذا أبي يعرف قدر نفسه جيدًا، ولو حدث، وفعل معي ما ذكرته لضربته، ولجعلته عبرةً لغيره، فلما سمعت هذه المقالة؛ علمت أن النصيحة لصاحبي من قبلي لن تجدي، وأنه إما يجهل عظم عقوق الوالدين، أو أنه عاص لله على علم وبصيرة، فلجأت إلى الله، ثم إلى سماحتكم لعله يستمع إلى سماحتكم، ويعود إلى صوابه، جزاكم الله خيرًا.
ج الجواب
المصدر
المصدر الأصلي:
binbaz.org.sa