تفسير قوله تعالى: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ...)
التفسير
رقم الفتوى: 12503
متوفر صوتياً
الاستماع للفتوى
تفسير قوله تعالى: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ...)
تسجيل صوتي للفتوى
جاري تحميل الملف الصوتي...
س السؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: المرسل (س. ع) يسأل ويقول: أرجو أن تتفضلوا بتفسير قول الله تعالى : سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ المائدة:42.
ج الجواب
الجواب: هذه الآية الكريمة فيها وصف جماعة من اليهود بأنهم سماعون للكذب، أكالون للسحت، يعني: يصغون إلى الكذابين، ويأخذون بقول الكذابين، ومع هذا يأكلون الحرام، السحت: هو الحرام من الربا وغيره، هذا وصف كثير من اليهود، اليهود الذين غضب الله عليهم، هذه وصفهم، قال تعالى: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ النساء:160-161 فالسماع للكذب هو الذي يعمل بالكذب، ويصغي إليه، وينفذه، نسأل الله العافية. ومع ذلك يأكلون السحت، يعني: يأكلون الحرام، الرسول ﷺ خير إذا جاؤوه أن يحكم بينهم، أو يعرض عنهم، إذا وصلوا إليه؛ يتحاكموا، خير بين الحكم بينهم، أو تركهم، والإعراض عنهم، وإن حكم فالواجب أن يحكم بالقسط، يعني: بالحق، ثم أمره الله أن يحكم بينهم فقال: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ المائدة:49 فاستقر الأمر على أنهم متى جاؤوه، وتحاكموا إليه؛ فإنه يحكم بينهم بالحق، سواءً كانوا يهودًا، أو نصارى، أو غيرهم من الكفرة، إذا جاؤوا إلى الحاكم الشرعي يتنازعون فإنه يحكم بينهم بالحق، كما قال -جل وعلا-: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ المائدة:49. فالواجب الحكم بينهم بالقسط، وهو الحق عملًا بالآيات الأخرى، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
المصدر
المصدر الأصلي:
binbaz.org.sa